أفادت النشرة الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط, حول النشاط والشغل والبطالة, أن الاقتصاد الوطني مكن من إحداث عدد صاف من مناصب الشغل, بلغ 74 ألف منصب, في الفترة بين الفصل الأول من 2007, والفصل الأول من 2008.
وأوضحت النشرة, توصلت "المغربية" بنسخة منها, أن الإحداث الصافي لمناصب الشغل, شمل أساسا القطاعات غير الفلاحية, وتهم على الخصوص, الخدمات التي مكنت من إحداث 84 ألف منصب شغل, ما يمثل زيادة في حجم الشغل بهذا القطاع, قدرها 2.4 في المائة.
وأتاح قطاع البناء والأشغال العمومية 81 ألف منصب شغل جديد, مسجلا ارتفاعا بنسبة 10 في المائة, في حين مكن قطاع الصناعة من إحداث 52 ألف منصب محدث, مسجلا ارتفاعا يقدر بـ 4 في المائة. أما التشغيل في القطاع الفلاحي فشهد تراجعا بـ 149 ألف منصب, أي بانخفاض بلغ 3.4 في المائة.
وشهد معدل البطالة شهد تراجعا طفيفا, إذ استقر في 9.6 في المائة, على الصعيد الوطني, مقابل 10.1 في المائة, خلال الفصل نفسه من السنة الماضية, و14.7 في المائة, مقابل 15.9 في المائة في الوسط الحضري.
واستنادا إلى إحصائيات المندوبية, وصل حجم السكان النشطين, البالغين من العمر15 سنة وما فوق,11 مليونا و274 ألفا, في الفصل الأول من سنة 2008, مسجلا شبه استقرار مقارنة مع الفترة نفسها من 2007. ويعزى ذلك إلى زيادة حجم السكان النشطين بنسبة 1.3 في المائة, في الوسط الحضري, وتراجعه بنسبة 1.0 في الوسط القروي.
وأبرزت النشرة أن هذه الوضعية أدت إلى تراجع معدل النشاط بـ 0.9 نقطة, إذ انتقل من 51.9 في المائة, خلال الفصل الأول من سنة 2007 إلى 51 في المائة, خلال الفترة نفسها من سنة 2008.
وفي ما يخص التشغيل, جرى إحداث 325 ألف منصب شغل مؤدى عنها, خلال هذه الفترة (152 ألفا في المدن و173 ألفا في البوادي). وفي المقابل, تراجع التشغيل غير المؤدى عنه بـ 251 ألف منصب (233 ألف منصب في القرى و18 ألف منصب في المدن).
وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل, بين الفترتين, من 10 ملايين و121 ألفا إلى 10 ملايين و196 ألفا, ما يرفع عدد مناصب الشغل المحدثة إلى 74 ألف منصب, أي إحداث 134 ألف منصب جديد في المدن, مقابل فقدان 60 ألف منصب في البوادي.
وأوضحت النشرة إلى أن معدل الشغل انتقل من 46.7 في المائة إلى 46.1 في المائة, مبرزة أن هذا المعدل شهد شبه استقرار في الوسط الحضري (37.6 في المائة) وتراجع بـ 1.3 نقطة في الوسط القروي, منتقلا من 58.1 في المائة, إلى 56.8 في المائة.
وفقد الوسط القروي 60 ألف منصب شغل, نتيجة تراجع التشغيل في القطاع الفلاحي بـ 159 ألف منصب, في حين تزايد التشغيل في القطاعات غير الفلاحية بـ 99 ألف منصب.
وسجلت مناصب الشغل المحدثة في قطاع الصناعة, بما فيها الصناعة التقليدية (10 آلاف منصب), وقطاع الخدمات (34 ألف منصب), وقطاع البناء والأشغال العمومية (46 ألف منصب). وسجلت باقي المناصب المحدثة الأخرى في الأنشطة المبهمة بـ 9 آلاف منصب.
أفادت نشرة المندوبية السامية للتخطيط لشهر ماي, أن عدد الأشخاص الأجانب الذين يقطنون المغرب, بلغ 51435 شخصا, من جنسيات مختلفة, استنادا إلى إحصائيات شتنبر 2004, مشيرة إلى أن 95 في المائة من الأجانب يعيشون في الوسط الحضري, في حين تشكل نسبة النساء 49.2 في المائة.
وأضاف المصدر أن الجالية الأوروبية تهيمن على مجموع الجاليات, وتبلغ نسبة الفرنسيين حوالي ثلثي الجاليات الأوروبية, تليها الجالية المغاربية, بنسبة 23.9 في المائة, ضمنهم أكثر من 75 في المائة من الجزائريين.
وتابعت النشرة أن الدارالبيضاء والرباط تشهدان تمركز 47.9 في المائة من الأجانب, غير أن أقاليم وعمالات أخرى, خصوصا مراكش وطنجة وأكادير وفاس, تأوي نسبة 25.8 في المائة من الأجانب, في حين يتمركز أكثر من نصف الجزائريين في وجدة, أي 68 في المائة.
وفي ما يخص مشاركة الأجانب في النشاط الاقتصادي, تلاحظ النشرة أن 55.6 في المائة من الأجانب المشتغلين, هم من جنسيات أوروبية, وأن نسبة 54.8 في المائة من الأجانب العاطلين هم من جنسيات مغاربية, في وقت تصل نسبة العاطلين الأفارقة, من جنوب الصحراء, وهم طلبة, 65.4 في المائة. أما الأجانب المتقاعدون, المقيمون في المغرب, هم من جنسيات أوروبية بنسبة 80.9 في المائة, من ضمنهم نسبة 56.7 في المائة فرنسيون.
وحسب النشرة, تتباين الأسباب التي دفعت هؤلاء إلى الاستقرار في المغرب, إذ في حين يعتبر الدافع, بالنسبة إلى الأفارقة, هو الدراسة, مع تسجيل أضعف معدل نشاط في صفوف هؤلاء (26.8 في المائة), تعد جالية دول الشرق الأوسط الأكثر نشاطا بمعدل 59.2 في المائة, متبوعة بالجالية الأوروبية, بمعدل 57.8 في المائة, ثم الجالية المغاربية بمعدل نشاط يصل إلى 42.3 في المائة.