مواطنون متورطون في تلويث الشواطئ

الخميس 31 يوليوز 2008 - 11:08
الشاطئ فضاء للاستجمام والراحة وليس لرمي الأزبال

رغم تنوع المجالات السياحية، التي يزخر بها المغرب، إلا أن معظم المواطنين المغاربة، يفضلون قضاء العطلة الصيفية على شاطئ البحر، بهدف التمتع بالمياه الباردة.

ما يؤدي إلى ازدحام الشواطئ، خصوصا أيام نهاية الأسبوع، التي يزداد فيها عدد الوافدين.

ومن خلال استطلاع لـ "المغربية" لدى بعض المواطنين، تبين أن هناك عددا من بين المصطافين، الذين لا يأبهون يجمالية الشواطئ، ولا يكترثون لخطورة تلوثها، بل يرمون فضلات الأطعمة التي يتناولونها، والأكياس البلاستيكية، ويعبثون بكل شيء دون مراعاة رونق الطبيعة.

قال فؤاد (ع)، إنه يختار كل سنة مدينة سياحية لقضاء أيام العطلة الصيفية، رفقة أصدقائه، من زملاء الدراسة، مشيرا إلى أن الشواطئ المغربية تتميز بتنوعها وجماليتها، خصوصا خلال السنوات الأخيرة، التي كثر فيها الاهتمام بالحفاظ على نظافة الشواطئ بكل مناطق المغرب الساحلية، عن طريق المخطط الأزرق، الذي يشمل حملات تحسيسية، الهدف منها توعية المواطنين، إزاء الحفاظ على نظافة الشواطئ وعدم العمل على تلويثها.

وأبرز أن دور الإعلام مهم في هذا المجال، خصوصا الوصلات الإشهارية، عبر التلفزيون، التي تحث المواطنين على المحافظة على نظافة وجمالية ورونق شواطئ مدنهم.
وأكدت مصادر رسمية، حسب تقرير حول حالة الشواطئ المغربية، أن هناك 28 شاطئا غير صالحة للسباحة، بسبب التلوث، نتيجة جهل عديد من المواطنين بأهمية الحفاظ على سلامة بيئة الشواطئ، نظرا لأنها مصدر عيش لفئة عريضة من المواطنين، كما أنها متنفس للسكان وللزائرين من السياح المغاربة والأجانب.

وأفادت المصادر نفسها، أن التقرير ذكر أسماء شواطئ، خصوصا الموجودة على الساحل الأطلسي، الأطول مسافة، إذ يوجد به 75 شاطئا، في الرباط العاصمة وسلا، و"أصيلا الميناء"، و"طنجة المدينة" و"مالاباطا"، وشواطئ "ميامي" بالعرائش وعين السبع بالدار البيضاء، وسيدي إيفني، وتعتبر من الشواطئ الجميلة التي يفد عليها العديد من المصطافين، سواء المغاربة أو الأجانب، إلا أنها ما زالت تعاني بعض مشاكل التلوث، وفي حاجة إلى جهود لجعلها نظيفة أكثر.

وأضافت المصادر أن ساحل البحر المتوسط يشمل 25 شاطئا، صنف التقرير شاطئي الحسيمة والسعيدية ضمن الفئة المتوسطة بسبب الميناء، كما اعتبر شاطئ مولاي بوسلهام من الشواطئ الأكثر نظافة، ما شجع عددا كبيرا من المواطنين على اللجوء إليه لقضاء فترات راحة واستجمام، إذ أن متوسط زواره يتراوح بين 20 و40 ألف زائر وسط الأسبوع، ويقفز إلى مائة ألف مع نهايته.

وذكرت حليمة (48 سنة)، أم لثلاث بنات، أنها تأسف لما تراه من سلوكات بعض المصطافين على الشاطئ، مشيرة إلى أنها لا تضبط أعصابها أحيانا وتتدخل لردع بعضهم ولومه على رمي الأزبال على الشاطئ.

وقالت إنها، نظرا لقلة إمكانياتها المادية، ترى في قضاء يوم كل أسبوع على شاطئ عين الذئاب بالدارالبيضاء، حيث تقطن، مناسبة للاستجمام والتمتع بطبيعة المدينة الجميلة، لكنها تتحسر على ما يقوم به بعض المواطنين، الذين لم تجد معهم نفعا كل الحملات التحسيسية المتعددة عبر التلفيزيون، إذ استمروا في سلوكاتهم المشينة، بالمساهمة في تلويث بيئة الشاطئ.

وأضافت أن ما يزيد من توتر أعصابها، مشاهدة بعضهم يستحم ويتبول على الشاطئ، وآخر يلقي بالأكياس البلاستيكية في الرمال، ما يتسبب في انتشار الروائح الكريهة، رغم وجود قمامات مخصصة لذلك.




تابعونا على فيسبوك