نقابات تستنكر الخروقات التي تشوب الحركة الانتقالية الوطنية سنويا

الجمعة 25 يوليوز 2008 - 11:10

استنكرت المنظمة الديمقراطية للتعليم، المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل "الاختلالات" التي شابت الحركة الانتقالية الوطنية ووقف المكتب الوطني لهذه المنظمة التقابية،

حسب بلاغ له، على العديد من الاختلالات التي شابت هذه الحركة، والتظلمات التي توصلت بها، التي أبانت، حسب البلاغ، "مرة ثانية على التلاعبات في المناصب وعدم إسنادها لمستحقيها واستمرار مشكل الالتحاقات، ناهيك عن النواقص التي مازالت تعرفها المذكرة المنظمة".

واستحضر المكتب الوطني، حسب البلاغ ذاته، النتائج النهائية للامتحانات الإشهادية، التي "اتسمت غالبيتها بتغليب هاجس منطق الخريطة التربوية، الذي كان متحكما بشكل كبير في تحديد عتبة ونسبة النجاح إذ جرى قبول معدلات تتراوح بين 6 و 8 على 20 خصوصا في السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، ما يؤكد مجددا على أن الوزارة الوصية مازالت تغلب الجانب الكمي على النوعي".

وتوقف المكتب الوطني للمنظمة، يضيف البلاغ، على "رفض الوزارة الوصية فتح حوار جاد ومسؤول مع المنظمة على قاعدة الإشراك الحقيقي للنقابة بعيدا عن وهم التمثيلية اللا قانونية، التي تختبئ الوزارة وراءها، مستحضرا التعثرات الخطيرة التي عرفها الحوار القطاعي للتعليم، والميل إلى اللقاءات الشكلية والكرنفالية (اللقاءات التشاورية)، وتملص الوزارة الوصية من الالتزامات والاتفاقات السابقة (إعادة النظر في الحصيص، الترقية الاستثنائية، التعويضات الخاصة بالإدارة التربوية، الامتحانات المهنية، معايير الترقية، اعتماد الشهادات في الترقي، وتغيير الإطار ...)، الشيء الذي يؤكد من جديد عدم التعاطي الإيجابي مع المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية، والاستهتار بمستقبل المدرسة العمومية".

وأضاف البلاغ أنه "في إطار تتبع المنظمة لمختلف القضايا والتطورات التي تشهدها الساحة التعليمية والنقابية، تدارس المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للتعليم العديد من المستجدات التي ميزت نهاية الموسم الدراسي 2007-2008 ومن ضمنها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للتعليم والمخطط الاستعجالي وبعض المذكرات الاستفزازية (المذكرة 60)، وتحليل النتائج النهائية للامتحانات الإشهادية متوقفا عند بعض مواضيع الامتحانات التي شابتها بعض الاختلالات البيداغوجية". وتابع مشيرا إلى أن "تقرير المجلس الأعلى للتعليم، عرى حقيقة واقع المنظومة التربوية وسلط الضوء على الاختلالات البنيوية، ووضع خطة الطريق للمشروع الإصلاحي المقبل الذي عمل المخطط الاستعجالي (2009-2012) على بلورته محاولا تجاوز هذه الاختلالات بشكل مستعجل، كما تدل على ذلك تسميته، مع العلم أن أي مشروع إصلاحي يجب أن يضع أهداف قريبة، متوسطة وبعيدة المدى وأن لا يتقيد بالولاية الحكومية وأن لا يخضع لأي توظيف سياسي".

وطالبت المنظمة الديمقراطية للتعليم الجهات المسؤولة والمعنية بضرورة إيلاء المخطط الإصلاحي المزيد من الدراسة ومنح مختلف المتدخلين والفاعلين في القطاع فرص إبداء آرائهم واقتراحاتهم وأهمية إشراكهم في مختلف الخطوات، والقيام بتعبئة حقيقية لمختلف شرائح المجتمع المغربي بالانتقال إلى جميع المناطق وتنظيم لقاءات وندوات من أجل تدارس الإصلاح والتشاور حول مختلف محاوره ومضامينه وأولوياته مركزا على البعد الجهوي والمحلي لهذا الورش الإصلاحي المهم باعتبار أن حاضر ومستقبل التعليم والمدرسة العمومية ببلادنا شأن مجتمعي ووطني يفترض أن يحتل صدارة أوراش التنمية البشرية الحقيقية، فإنها تعلن للرأي العام الوطني والتعليمي ما يلي:

وعبر عن "تشبته بالملف المطلبي للشغيلة التعليمية في شموليته ضمانا لوحدة صفها ونجاح نضالاتها داعية باقي النقابات التعليمية إلى أهمية وضرورة التنسيق والعمل المشترك وتوحيد المعارك النضالية دفاعا عن المدرسة العمومية وخدمة لمصالح ومطالب الأسرة التعليمية".

وطالب الجهات المسؤولة عن الشأن التعليمي بـ "عدم التسرع في إصلاح المنظومة التربوية، التي تحتاج إلى المزيد من الدارسة والاستشارة والتعبئة الشعبية من أجل ضمان نجاح الورش الإصلاحي مع تفعيل حقيقي لمبدأ الإشراك الفعلي لمختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع"، وفي الوقت ذاته عبر عن احتجاجه على "استفراد الوزارة الوصية باقتراح المخطط الاستعجالي والبدء في تنفيذه دون استشارة الفاعلين والنقابات والاقتصار على عقد لقاءات تشاورية صورية (اللقاء التشاوري ليوم 15 يوليوز نموذجا) جرت بعد الانتهاء من إنجاز المخطط".

واستنكر "بعض الاتهامات المتضمنة في بعض فقرات المخطط الاستعجالي الهادفة إلى محاولة إلصاق تهمة فشل الإصلاحات السابقة للمنظومة التربوية للهيئة التربوية، لشرعنة الإجراءات والتدابير الاستفزازية المراد تطبيقها مع بداية الدخول المدرسي المقبل، وعبر عن احتجاجه على "موضوع امتحان اللغة الفرنسية للامتحان الجهوي الموحد بالعديد من الأكاديميات الجهوية (الدارالبيضاء الكبرى، الرباط سلا زمور زعير، الشاوية ورديغة نموذجا) الذي افتقد لأبسط الأساسيات البيداغوجية لا من حيث الموضوع أو الصياغة، بشهادة مدرسي ومفتشي المادة، وتضم صوتها لأصوات التلاميذ والتلميذات وآبائهم وجمعياتهم، الذين نظموا وقفات احتجاجية في هذا الشأن".

كما جدد رفضه واحتجاجه اعلى استمرار "الوزارة الوصية في تغليب هاجس الامتثال لمنطق الخريطة التربوية، التي تفرض النزول إلى معدلات دنيا وبالتالي الخضوع إلى منطق الأرقام والجوانب الكمية على حساب الجوانب النوعية".

وندد بـ "الخروقات التي تشوب سنويا نتائج الحركة الانتقالية الوطنية التي تسفر كل سنة عن ارتفاع في أعداد المتضررين الذين يحتجون إبقاء بعض المناصب شاغرة رغم طلبها من لدن بعض المترشحين وعدم إشهار بعض المناصب، ناهيك عن استمرار مشكل الالتحاقات الذي من الممكن تجاوزه بتنظيم حركة انتقالية استثنائية خاصة بالحالات الاجتماعية".
ودعا باقي النقابات التعليمية إلى ضرورة تفعيل التنسيق وتوحيد المعارك النضالية على غرار ما جرى على المستوى المركزي بخوض معارك 13 فبراير و13 ماي.




تابعونا على فيسبوك