بنخضرة: الضرورة تفرض توفير قدرات إضافية لإنتاج الكهرباء

الخميس 24 يوليوز 2008 - 22:14
تنمية الطاقات المتجددة وترشيد الاستهلاك خياران أساسيان للمغرب (خاص)

توقعت أمينة بنخضرة, وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة, أن تصل حاجيات المغرب من الغاز, أحد المصادر الأساسية في إنتاج الطاقة, إلى 7.5 ملايين متر مكعب, في أفق سنة 2013.

وقالت بنخضرة, في لقاء مع الصحافة, خصص لاستعراض الخطوط الكبرى للاستراتيجية الطاقية في المغرب, إن الغاز "يشكل مصدرا مهما للطاقة, لاسيما الكهربائية منها, غير أن الطلب العالمي المتزايد على هذه المادة, وندرة مواردها, يجعل من الصعب, في الوقت الراهن, الاعتماد عليها, مصدرا أساسيا.

وفي السياق ذاته, أوضحت الوزيرة, أن الاعتماد على الفحم مصدرا للطاقة, ليس الخيار الوحيد ضمن الاستراتيجية الطاقية الوطنية, بل هو معطى من بين مصادر أخرى للطاقات البديلة, خصوصا الغاز والطاقة الريحية والشمسية.

ويتمثل الهدف العام للاستراتيجية المعتمدة, حسب بنخضرة, في ضمان تزويد تنافسي للطاقة, يخدم الاقتصاد الوطني. وفي هذا الصدد تراهن السلطات على الإسراع بتوفير قدرات إضافية لإنتاج الكهرباء, من خلال التعجيل بإنجاز كل من المحطة الحرارية في آسفي والوحدات الإضافية 5 و6 لمحطة الجرف الأصفر, وبرنامج الطاقة الريحية (1000 ميغاواط).

ومن جهة أخرى, أبرزت أن التدابير ذات الأولوية في قطاع الطاقة, تهم تقوية الربط الكهربائي المغربي الإسباني, الذي يؤمن حاليا 16 في المائة من حاجيات البلاد من الكهرباء, عبر إحداث خط ثالث, والرفع التدريجي من القدرة التبادلية إلى 1000 ميغاواط.
وبخصوص التحكم في الطلب على الكهرباء, أوضحت بنخضرة إلى مجموعة من التدابير التي ستتخذ من أجل ترشيد الاستهلاك, وعلى رأسها تعميم استعمال المصابيح ذات الاستهلاك المنخفض, واعتماد تجهيزات النجاعة الطاقية في الإنارة العمومية والبنايات والصناعة والنقل, ووضع تعريفات تحفيزية خاصة بزبناء الجهد العالي, وكذا زبناء الجهد المنخفض, أي بمعدل تخفيض في فاتورة الأداء يساوي نسبة التخفيض في الاستهلاك.

أما على مستوى قطاع المواد النفطية, كشفت بنخضرة عن عدد من التدابير ذات الأولوية, للتحكم في الاستهلاك, تتعلق بتحقيق النجاعة الطاقية, ومحاربة التبذير, والقيام بحملات تواصلية وتحسيسية لدى الفاعلين والمستهلكين.

وأشارت, في هذا الإطار, إلى مجموعة من المبادرات التي تستهدف القطاع الصناعي, مثل تشجيع المقاولات على الإنتاج الذاتي للكهرباء والبخار, واستعمال منابع طاقية بديلة, وافتحاص وتقويم سلسلة الإنتاج.

وتشير الأرقام إلى أن مستوى الحجم الطاقي الناتج من البترول, يفوق مجموع الحجم الناتج من الكهرباء والطاقة الريحية والطاقة الشمسية والفحم. ووصلت قيمة الطاقة في مجموعها أكثر من 50 مليار السنة الماضية, منتقلة من 42 مليار درهم سنة 2006, وسجلت بذلك زيادة بـ 5 في المائة مقارنة مع 2005. في وقت ارتفع استهلاك الكهرباء من جانب الأسر بأزيد من 8 في المائة, مقارنة مع الحجم المستهلك سنة 2006.

ويؤثر ارتفاع سعر الذهب الأسود كثيرا على التوازن المالي والاقتصادي والتجاري للمغرب, الذي يستورد معظم حاجاته الطاقية من الخارج, ويشكل البترول 95 في المائة, أي حوالي 50 مليار درهم, المسجلة السنة الماضية.

ويقدر المبلغ, الذي سيؤديه صندوق المقاصة لدعم الفاتورة النفطية, برسم السنة الجارية, حوالي 60 في المائة من المجموع, أي أكثر من 13 مليار درهم. ويعادل الحجم العام ثلث المبلغ المخصص للاستثمار.

محطة لتوليد الطاقة الريحية في طرفاية سنة 2010

من المقرر أن ينطلق العمل في محطة لتوليد الطاقة الريحية في طرفاية سنة 2010.
وحسب إدريس أوراوي, مدير البيئة والطاقة المتجددة بقطب التنمية, التابع للمكتب الوطني للكهرباء, وجه المكتب الوطني للكهرباء استراتيجيته نحو توسيع مصادر التزويد بهذه المادة, من أجل تلبية الطلب على الطاقة الكهربائية, وتثمين وتأهيل الموارد الوطنية, من خلال تنمية وتطوير كل أشكال الطاقات المتجددة, خاصة الطاقة الريحية.

وأبرز أن المكتب ينجز كل سنة برامج في هذا السياق, من أجل تلبية الطلب المتزايد في مجال الطاقة الكهربائية على الصعيد الوطني, مشيرا إلى أن هذه البرامج تهدف إلى الاستجابة لحاجيات البلاد وتوفير منتوج ذي جودة في مجال الطاقة الكهربائية, ومن أجل ذلك يجري توظيف استثمارات جديدة وتكنولوجيات متقدمة.

واستعرض المشاريع التي ينجزها أو ينوي المكتب الوطني للكهرباء إنجازها, في سياق تلبية الطلب على الطاقة الكهربائية, في الفترة من 2007 إلى 2011 ومن ضمنها محطة توليد الطاقة الريحية "عبد الخالق الطريس", التي تنتج 200 مليون كيلو وات سنويا, ومحطتا توليد الطاقة الريحية في الصويرة وطنجة, والمركب الهيدروطاقي بتانافنيت البرج, والمحطة الشمسية الحرارية بعين بني مطهر, وبعض المشاريع الأخرى, التي تستعمل الطاقات المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية.

وأعلن أن مشاريع أخرى في مجال الطاقات المتجددة, مدرجة في إطار "المبادرة الريحية 1000 ميغاوات", مبرزا أن هذه المبادرة تهم تنمية الطاقة الريحية في أفق 2012, بهدف تعزيز الطاقة الإنتاجية للمكتب الوطني للكهرباء.




تابعونا على فيسبوك