دعت وزارة العدل المواطنين غير الموثقين عقود زواجهم، إلى المبادرة بتقديم طلباتهم إلى المحكمة، من أجل استصدار أحكام بثبوت الزوجية، قبل نهاية الفترة المحددة قانونا، في الأسبوع الأول من فبراير 2009.
وأوضح بلاغ للوزارة توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن هذه العملية، تندرج في إطار الحملة التحسيسية للمواطنين غير الموثقين عقود زواجهم، بالنظر للأهمية الكبرى التي يكتسيها توثيق الزواج، والمتمثلة في تسوية الوضعية العائلية للزوجين، وبالأساس تسوية وضعية الأطفال، وحماية الحقوق وضمانها، من نفقة وحضانة ونسب وإرث وغير ذلك، وأوضح البلاغ ذاته أن أحكام توثيق الزواج تتأسس عليها الوثائق والأوراق الإدارية، وفي طليعتها الدفتر العائلي للحالة المدنية.
وأضاف البلاغ أن مدونة الأسرة أعطت فرصة للمواطنين الذين لم يوثقوا زواجهم، وذلك باللجوء إلى المحكمة، من أجل استصدار أحكام بثبوت الزوجية خلال خمس سنوات، ابتداء من 5 فبراير 2004.
وأوضح أحد المحامين في هيأة الدارالبيضاء، أن المغاربة كانوا يتزوجون بالفاتحة، ودون عقوق الزواج الموثقة، مبرزا أن هذا النوع من الزواج ظل يمارس داخل القرى والمناطق النائية، حيث لم يكن يوجد عدول لتحرير عقود الزواج. أكد المصدر ذاته، أن الإجراء المسمى ثبوت الزوجية، ظل يمارس في المغرب، وكان يقتضي فقط اللجوء إلى عدول، وإحضار إثنى عشر شاهدا لإثبات الزوجية في عقد رسمي، يقوم مقام عقد الزواج، مبرزا أن صدور مدونة الأسرة سحب هذا الإجراء من بين أيدي العدول، ووضعه بين يدي القضاء، مع تشديد شروط هذا الإجراء، إذ تنظر المحكمة قبل إصدار حكمها في الموانع التي حالت دون توثيق الزواج، وتقرر ما إذا كانت هذه الأسباب فعلا مانعة لإبرام العقد لحظة الزواج، وتوثيق العلاقة بشكل شرعي ورسمي.
وبين المحامي نفسه أن عدد هذه الحالات أخذ يتقلص منذ عدة سنوات، دون أن ينفي وجود حالات، وقال إنها الحالات التي يستهدفها بلاغ وزارة العدل، التي تعتزم تفعيل البند الذي نصت عليه مدونة الأسرة، والمتعلق بهذا الموضوع، ضمانا لحقوق جميع الأطراف وخاصة الأطفال.