لجنة التقصي الحقوقية في أحداث إيفني تكشف عن تقريرها اليوم في الرباط

تقرير اللجنة النيابية: سرقات وتجاوزات ومحاولة اغتصاب بمخفر الشرطة

الخميس 24 يوليوز 2008 - 22:13

قال مصدر مقرب من لجنة تقصي الحقائق النيابية في أحداث سيدي إيفني، إن التقرير النهائي للجنة يشير إلى وجود حالات سرقة، تعرض لها بعض السكان، وتجاوزات ارتكبها رجال أمن في حق مواطنين.

إضافة إلى محاولات لنزع ملابس نساء تقدمن بشكايات لدى مصالح الأمن، من بينهن امرأة صرحت أمام لجنة التقصي النيابية بتعنيفها من طرف قوات التدخل السريع، ومحاولة اغتصابها داخل مخفر الشرطة.

ومن بين ما جاء في التقرير، حسب المصدر نفسه، أن فاعلين اقتصاديين أكدوا أن ميناء سيدي إيفني تعرقل نشاطه بعد الاعتصام أمامه من طرف مجموعة من العاطلين، إذ أرغمت أزيد من مائة شاحنة محملة بالسمك على المكوث داخل الميناء، مخافة إتلاف سلعها من قبل المحتجين، وقدرت قيمة الخسائر المادية بـ600 مليون سنتيم.

وصادق أعضاء لجنة تقصي الحقائق النيابية، بالإجماع، على التقرير النهائي للجنة، وكان من المنتظر أن يعرض رئيس اللجنة، نورالدين مضيان، التقرير، المكون من 60 صفحة، أمس الأربعاء، على رئيس مجلس النواب، مصطفى المنصوري، الذي سيقرر إن كان التقرير النهائي سيعرض في جلسة مغلقة بالبرلمان، أم ستجري قراءة مضامينه أمام وسائل الإعلام والبرلمانيين، إضافة إلى نشره بالجريدة الرسمية.

وذكر عضو من لجنة تقصي الحقائق أن أعضاء اللجنة صادقوا على آخر شق بالتقرير، وهو المتعلق بالتوصيات، التي سيرفعها أعضاء اللجنة إلى البرلمان. ونفى المصدر نفسه أن تكون هناك خلافات بين أعضاء اللجنة بخصوص تصريحات وكيل الملك بتيزنيت، الذي كان آخر من استمعت إليه اللجنة النيابية، الجمعة الماضي.

ورفضت مصادر متطابقة البوح بمضمون الشهادات التي أدلى بها وكيل الملك بتيزنيت، خاصة المتعلقة منها بطريقة فض الاعتصام أمام الميناء من طرف قوات الأمن، واقتحام بعض المنازل، "تنفيذا لأوامر النيابة العامة التي جرى التدخل الأمني تحت سلطتها المباشرة"، كما جاء على لسان مسؤولين أمنيين جرى الاستماع إليهم من قبل بسيدي إيفني.

ووجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أخيرا، مذكرة لوزير العدل، بصفته الطرف الحكومي والمنسق والمشرف على السياسة الجنائية وأعمال النيابة العامة، تطالب بإجراء الأبحاث الضرورية في الحالات، التي أدرجتها المنظمة والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، خلال تقرير لجنتهما لتقصي الحقائق في أحداث سيدي إيفني.

ومازالت المنظمة تنتظر نتائج البحث الإداري في الأوامر والتعليمات، التي جرى بموجبها اقتحام المنازل بإيفني.

من جهة أخرى، صادقت الهيئات الحقوقية الثلاثة عشر، التي أمضت بسيدي إيفني أربعة أيام لاستجلاء حقيقة ما وقع يوم السبت 7 يونيو، على التقرير النهائي، الذي انتهت من صياغة توصياته.

وحسب بلاغ توصلت "المغربية" بـنسخة منه، فإن الجمعيات الحقوقية ستنظم ندوة، اليوم الخميس، بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في الرباط، تعرض من خلالها نتائج عملها بسيدي إيفني، وخلاصات الشهادات، التي توصلت بها من طرف المواطنين، والمسؤولين الأمنيين.

وقال مصدر حقوقي إن التقرير النهائي للجمعيات الحقوقية يختلف مضمونه عن تقرير لجنة التقصي النيابية، معتبرا أن اللجنة الحقوقية "أنجزت عملا مهما" طيلة أربعة أيام قضتها بإيفني، واستمعت خلالها إلى مختلف الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين والحقوقيين.

يذكر أن الهيئات الحقوقية التي انتقلت إلى سيدي إيفني، لإنجاز تقرير حول ما وقع بالمدينة، تضم 13 جمعية، من بينها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، والمرصد المغربي للسجون، وجمعية أطاك، وجمعية عدالة.




تابعونا على فيسبوك