جلالة الملك يقوم بزيارة ود ومجاملة لخادم الحرمين الشريفين ببوسكورة

الخميس 24 يوليوز 2008 - 22:30

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بزيارة ود ومجاملة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بمقر إقامته ببوسكورة.

وتأتي هذه الزيارة لتعكس متانة العلاقات القائمة بين المملكتين المغربية والسعودية، التي لا يتردد المراقبون في وصفها بالنموذجية، والتي تتميز بعمق الروابط الشخصية الممتازة، التي مافتئت تجمع قيادتي البلدين، ووشائج المحبة التي تربط الشعبين المغربي والسعودي، مما جعلها نموذجا يحتذى في مجال العلاقات العربية والدولية.

كما تتميز هذه العلاقات في جانبها السياسي، باستمرار التنسيق في المواقف وتطابق وجهات النظر حيال العديد من القضايا خاصة على الصعيد العربي والإسلامي، بالنظر لما توليه القيادتان اللتان تجمع بينهما على الدوام روابط أخوية متينة، من أهمية خاصة للعمل العربي والإسلامي المشترك.

وتستمد هذه العناية الخاصة، التي توليها قيادتا البلدين للقضايا المصيرية للأمتين العربية والإسلامية مقوماتها من الأدوار المناطة بالمملكتين، من خلال مكانتهما المرموقة والاحترام والتقدير، اللذين تحظيان به في خدمة القضايا الإسلامية، ودعمهما الذي مافتئتا تقدمانه للشعوب الإسلامية والعربية.

وعلى الصعيد الثنائي، ورغم الاقتناع السائد في البلدين بأن العلاقات الاقتصادية الثنائية لا ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية الوطيدة بينهما، فإن القيادتين ظلت تحذوهما على الدوام رغبة صادقة ساعدت وتساعد على تذليل العقبات والمعيقات في سبيل قيام تعاون اقتصادي، وتبادل تجاري قوي، لفائدة الشعبين الشقيقين.

وبفضل هذه الإرادة المشتركة، تشهد العلاقات الاقتصادية والاستثمارات بين المغرب والمملكة السعودية، نموا متواصلا منذ مدة، إذ أن العديد من الشركات والمقاولات السعودية الكبرى، أنجزت استثمارات ضخمة في المغرب، خصوصا في مجال السياحة والعقار والخدمات المالية والمنتوجات الغذائية والطاقة، في الدارالبيضاء ومراكش وأكادير والمحمدية، وتشير التوقعات إلى أن مشاريع سعودية أخرى سترى النور في المملكة.

وفضلا عن ذلك، تميزت العلاقات الثنائية بالتضامن الأخوي القوي، الذي يبلغ بدوره مستوى نموذجيا، لعل أبلغ تعبير عنه، مبادرة السعودية، في شهر ماي المنصرم، الذي شهد ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستوى قياسي تجاوز 120 دولارا للبرميل، بمنح المغرب دعما ماليا قيمته 500 مليون دولار، من أجل مساعدته على التخفيف من آثار ارتفاع الفاتورة الطاقية.

وأولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس تقديرا خاصا لهذه الالتفاتة، إذ أجرى جلالته، آنذاك، مكالمة هاتفية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أعرب خلالها جلالة الملك عن تقديره الكبير باسمه الشخصي وباسم الشعب المغربي لهذه المبادرة ذات المغزى العميق، والتي تعد دليلا إضافيا على التضامن الفعال والدائم بين المملكتين، اللتين تجمع شعبيهما روابط قوية وأخوية.




تابعونا على فيسبوك