أفادت جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (أفيام), أن حوالي 63 سيارة جديدة بيعت في النصف الأول من السنة الجارية, مقابل 48.215 سيارة, في الفترة ذاتها من السنة الماضية, مسجلة نموا بنسبة 30.44 في المائة.
وأوضح المصدر أن عدد السيارات المركبة المستوردة, التي بيعت في السوق المغربية, بلغ 44.519 وحدة, مقابل 33.058 وحدة في الفصل الأول من 2007, مسجلا ارتفاعا وصلت نسبته إلى 34.67 في المائة. واحتلت الأسواق الآسيوية, لاسيما اليابان وكوريا الجنوبية, الموقع الأول للأسواق المستوردة.
وكانت مصادر توقعت في السابق بيع 120 ألف سيارة جديدة, من مختلف الأحجام والاستعمالات, خلال السنة الجاري. ومن المتوقع أن ينتقل الرقم إلى 150 ألف سيارة في أفق 2010.
وناهز عدد السيارات الجديدة, التي بيعت في المغرب خلال السنة الماضية 100 ألف سيارة من مختلف العلامات. وسجل القطاع بذلك نسبة نمو تقدر بـ 30 في المائة, مقارنة مع معدل السنوات الثلاث الماضية.
وحسب مصدر مهني, يرجع النمو الكبير الذي تحققه سوق السيارات, خصوصا النوع الاقتصادي والصنف النفعي, إلى عوامل عدة, وفي مقدمتها الاهتمام الذي توليه السلطات لهذا المجال, نتج عنه ولوج شركات عالمية السوق المغربية, وملاءمة العرض مع الطلب, نتيجة المنافسة المحتدمة بين الشركات, إضافة إلى الحوافز التي تقدمها الشركات المنتجة والبنوك لفائدة الزبناء الراغبين في شراء سيارة جديدة.
وكانت شركتان للسيارات دخلتا السوق المغربية أخيرا, هما "ماهندرا" الهندية, و"شيري" الصينية. وحسب مختصين, يؤشر هذا الولوج الذي يعزز عدد شركات السيارات في المغرب ليبلغ 32 شركة تجارية من أوروبا وأميركا وجنوب غرب آسيا, على المكانة المتقدمة والواعدة التي تمثلها السوق المغربية, رغم محدوديتها مقارنة مع فرنسا, على سبيل المثال, حيث تباع 3 ملايين سيارة جديدة سنويا, وإسبانيا, حيث تباع مليون ونصف مليون سيارة جديدة سنويا.
وركبت شركة "صوماكا", الموجود مصنعها في الدار البيضاء, حوالي 30 ألف سيارة, خلال السنة الماضية, محققة نسبة ارتفاع بلغت 53 في المائة. وشرعت رونو ـ المغرب, أخيرا, في تصدير 5 آلاف سيارة إلى السوقين الفرنسية والإسبانية, في أفق تصدير 10 آلاف سيارة سنة 2010.
وكانت مجموعة رونو ـ نيسان, وظفت مبلغا استثماريا بلغ حوالي مليار أورو في قطاع السيارات بالمغرب, ما اعتبره مراقبون "مؤشرا قويا على تطور هذه الصناعة في السوق المغربية, وجاذبيتها بالنسبة إلى المستثمرين العالميين".
ويعد المشروع الذي تنجزه المجموعة في طنجة المتوسط "الأكبر" و"الأهم" من نوعه في المغرب, ويعكس, حسب ملاحظين, ثقة المجموعة تجاه المغرب.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي مليار أورو, هو أكبر استثمار لم يسبق للمجموعة إنجازه من قبل. وسيتولى المصنع إنتاج منتوجات تهم سيارات "لوغان" وعربات نفعية من نوع (نيسان). ومن المنتظر تصدير90 في المائة من الإنتاج إلى باقي دول العالم, أما 10 في المائة الباقية فستوجه إلى السوق المغربية وبلدان جنوب الصحراء.
وكانت المجموعة أبرمت بروتوكول تفاهم لإقامة مصنع في المنطقة الحرة بميناء طنجة - المتوسط على مساحة 300 هكتار. وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية لهذا المركب الصناعي في حدود 200 ألف سيارة, انطلاقا من سنة 2010, قبل المرور إلى إنتاج 400 ألف سيارة في السنوات اللاحقة.
ويشكل المصنع أكبر وحدة لإنتاج السيارات في إفريقيا, وينتظر أن يخلق 6 آلاف منصب شغل.
وتكمن قوة المشروع في طنجة ذاتها, باعتبار موقعها على بعد 14 كيلومترا من جبل طارق ومينائها الجديد, إذ ستتقاطع 100 ألف باخرة في عرض البحر كل سنة.
تتصدر "كيا" علامات السيارات المباعة في الفصل الأول من السنة الجارية. وحسب مصادر مهنية حققت العلامة الكورية رقم مبيعات يقدر بـ 2654 سيارة جديدة مستورة كليا, في حين بلغت حصتها في السوق 10.5 في المائة, مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 24.31 في المائة.
وتأتي علامة تيوتا في المرتبة الثانية, بتحقيق مبيعات تقدر بـ 2624 وحدة, وحصة في السوق تقارب حصة العلامة الأولى, أي 10.38 في المائة. في وقت تحتل بوجو المرتبة الثالثة ببيع 2456 وحدة, وتحقيق زيادة تصل إلى 19.8 في المائة. أما المرتبة الرابعة فتعود إلى هيونداي, التي باعت 2144 سيارة جديدة, محققة بذلك ارتفاعا في المبيعات بلغ 41.15 في المائة, مقارنة مع نتيجة السنة الماضية. وفي المرتبة الخامسة توجد العلامة الفرنسية رونو, التي باعت 1929 وحدة. وفي القائمة الموالية توجد علامات ميتسوبيشي التي باعت 1271 وحدة, وفورد, التي بلغت مبيعاتها 1409 وحدة, ثم فولسفاغن وفياط.
وبالنسبة إلى السيارات التي صنعت محليا وبيعت في الفترة المذكورة, تصدر رونو القائمة, من خلال علامات كونغو وداتشيا ولوغان, على الخصوص, وحققت العلامة نموا قارب 30 في المائة.