بموقعها المتميز على الواجهة البحرية الأطلسية للمملكة، وشساعة شريطها الساحلي، الممتد على طول120 كلم، وتنوع شواطئها، التي تزواج بين جمالية الموقع الطبيعي وجودة مياه الاستحمام.
تمنح مدينة آسفي لسكانها وزوارها, خاصة في هذه الفترة من السنة, ملاذا مغريا يقيهم قيض الحر، ويوفر لهم فرصة الظفر بقسط من الراحة وضغط الحياة اليومية.
وتعكس الجوائز المتعددة, التي نالتها شواطئ آسفي خاصة من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء, العناية التي أضحت تولى لهذه الفضاءات خاصة على مستوى توفير البنيات التحتية والمرافق المختلفة والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات آسفي كوجهة تختزن كل مقومات الجذب والاستقطاب السياحي.
كما تعد هذه التتويجات إقرارا بجودة المحيط البيئي بهذه الشواطئ التي تصنف مياهها من حيث الجودة ضمن الفئة (أ).
وكان شاطئ مدينة آسفي قد حصل منذ سنة 2004 على "جائزة المبادرة" التي تمنحها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة, تتويجا للأوراش المنجزة بالشاطئ من طرف الجماعة الحضرية لآسفي، وإسمنت المغرب باعتبارهما المحتضنيين الرسميين للشاطئ.
وقد همت الأوراش التي استفاد منها شاطئ آسفي, الذي سيتقدم قريبا بترشيحه لنيل جائزة اللواء الأزرق, إحداث كورنيش رائع، ومرافق صحية، ومركز للحراسة الأمنية وآخر مخصص للوقاية المدنية فضلا عن إحداث ولوجبات خاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لتيسر ارتيادهم الشاطئ، وإنشاء نادي دولي للرياضات البحرية وتسخير آليات خاصة لتنقية رمال الشاطئ، التي تعد من بين الأجمل على الصعيد الوطني.
وصالحت هذه الأشغال المنجزة سكان آسفي مع هذا الشاطئ, الذي ترتاده حشود المصطافين بحكم تواجده على مقربة من مركز المدينة.
وإلى جانب شاطئ آسفي, توج شاطئ "الصويرة القديمة" الذي يقع جنوب المدينة, السنة الماضية, بجائزة اللواء الأزرق التي تمنحها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة طبقا لمعايير محددة لأفضل الشواطئ على الصعيد الوطني.
وخضع هذا الشاطئ الذي يوجد بأحد المواقع السياحية المهمة المقبلة على احتضان محطة سياحية كبرى ستنجزها المجموعة الاسبانية "إيرباكولف" , بالإضافة إلى مشاريع سياحية وعمرانية كبيرة لمستثمرين مغاربة وعرب وأجانب, لعملية تأهيل شاملة ساهمت في انجازها الجماعة القروية "لمعاشات" والمحتضن الرسمي للشاطئ "مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط".
وهمت الإنجازات إحداث كورنيش بمواصفات جمالية عصرية، وبناء مرافق صحية وإدارية، ومركز أمني، ومركز للعلاجات الأولية، ومسرح للهواء الطلق، وفضاء الألعاب للأطفال.
وعلى غرار الشاطئين السالفي الذكر, استفادت شواطئ أخرى تعرف إقبالا كبيرا منها شاطئ "للا فاطنة" و"البدوزة" و"سيدي كرام الضيف" من عمليات للتأهيل، همت التوزيد بالماء الشروب والكهرباء، وتعبيد الطرق المؤدية للشاطئ، وتوفير وسائل الأمن والوقاية والعلاج بعين المكان, في إطار شراكة بين الجماعات التي تحتضن هذه الشواطئ وبعض المؤسسات الاقتصادية الفاعلة بالمنطقة مثل "الوكالة الوطنية للموانئ" و"اسمنت المغرب".