المغرب يؤنث وظيفة رجل سلطة

الأربعاء 23 يوليوز 2008 - 10:24

لم يعد مصطلح "رجل سلطة" يعني أن مهمة "قايد" يمارسها الذكور بالضرورة، بعد أن ضم الفوج 43 من السلك العادي لرجال السلطة هذه السنة، 19 متخرجة من المعهد الملكي للإدارة الترابية بالقنيطرة.

ويعد أول فوج يضم متخرجات نساء، كن التحقن بالمعهد برسم الموسم الدراسي 2006 ـ 2007.

ويؤهل التكوين النظري والتطبيقي، الذي تلقينه في المعهد، هؤلاء المتخرجات لتحمل مهام السلطة على أفضل وجه، وممارستها ميدانيا، والمساهمة بفعالية في دعم وتحقيق التنمية المحلية، والرقي، عموما، بدور المرأة في الدولة والمجتمع.

ويتلقى طلبة المعهد تكوينا يؤهلهم لممارسة مهام رجل سلطة (قايد). وبتخرج هؤلاء النساء من المعهد الملكي للإدارة الترابية، يكون المغرب أنّث منصب "رجل سلطة"، وهي وظيفة ظلت حكرا على الرجال، ودأبت الحركة النسائية بالمغرب على إثارتها، والمطالبة بتمكين المرأة من تحمل مسؤولية "قايد"، معتبرة أن استمرار إغلاق هذا المعهد في وجه النساء يشوش على الجهود، التي يبذلها المغرب، من أجل ترسيخ مبادئ المساواة بين الجنسين، ودعم ركائز مجتمع ديمقراطي حداثي، يمنح المرأة المكانة اللائقة بها كعنصر فاعل.

وأبرز شكيب بنموسى، وزير الداخلية، الذي ترأس الحفل تخرج الفوج 43، أنه أول فوج يضم في صفوفه عناصر نسوية، واعتبر أن ذلك من شأنه تعزيز صفوف رجال السلطة، تطبيقا للسياسة الملكية السامية، "الهادفة إلى بناء مجتمع ديمقراطي حداثي، يضمن المساواة بين الرجل والمرأة".

وعبر بنموسى عن الاعتزاز بالنتائج الواعدة، التي "حصلت عليها المتدربات بصفة خاصة، والتي توجت باحتلال إحداهن المرتبة الأولى في هذا الفوج".

وأكد بنموسى، خلال الحفل، الذي حضره عدد من أعضاء الحكومة، ووالي جهة الغرب الشراردة بني احسن، وضباط سامون ومنتخبون، أن وزارة الداخلية، تكريسا لهذا التوجه القائم على قيم المساواة وتكافؤ الفرص، التي تشكل اللبنات الصلبة لبناء المغرب الحديث، عازمة على السير وفق هذا المنهج، "تحقيقا لمزيد من المهنية والاحترافية في العمل، والرفع من جودة الخدمات، بهدف إدماج العناصر النسوية داخل مجالات السلطة، بإتاحة الفرصة لها لتحمل مراكز المسؤولية والقرار، ترجمة للتوجيهات الملكية النيرة في هذا الإطار".

وكان شكيب بنموسى أعلن، في يوليوز 2006، أنه، "تطبيقا لسياسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى بناء مجتمع ديمقراطي، قوامه المساواة من أجل منح المرأة المكانة اللائقة بها، والتي أكدتها بفضل تقلدها لمناصب عليا، حظيت وزارة الداخلية بشرف فتح سلك التكوين بالمعهد الملكي للإدارة الترابية"، (الذي كان يحمل اسم مدرسة استكمال تكوين أطر وزارة الداخلية قبل سنتين)، في وجه العنصر النسوي".
وارتباطا بالموضوع ذاته، أوضح أحد رجال السلطة في الدارالبيضاء، أن رجل السلطة هو ممثل عامل صاحب الجلالة داخل المنطقة الترابية، التي يباشر فيها عمله، موضحا أن رجال السلطة يعينون بظهير، وتوكل إليهم مهام ترتبط بقضايا التعمير والاستثمار والاستخبارات.




تابعونا على فيسبوك