وصفة احجيرة لحل معضلة مليون أسرة لا تتوفر على سكن لائق

الأربعاء 23 يوليوز 2008 - 22:20

أكد أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، أن سياسة فتح مناطق جديدة للتعمير أو مدن جديدة.

يجب استحضارها بموازاة مع المجهودات المبذولة في إطار البرامج الهيكلية الكبرى للتأهيل الحضري ومحاربة السكن غير اللائق.

ويرى احجيرة، الذي كان ضيفا على النشرة المسائية للقناة التلفزية الأولى، الاثنين، أن ذلك يشكل مدخلا لإصلاح الأوضاع القائمة من أجل امتصاص العجز السكني الكبير المقدر بمليون أسرة لا تتوفر على سكن لائق.

وبعدما ذكر بأن المناطق الجديدة إذا كانت كبيرة تسمى مدنا محورية أو جديدة، وإذا كانت مساحتها أقل من 400 هكتار أو500 هكتار، فتسمى أقطابا حضرية، أوضح الوزير أن الهدف من سياسة فتح مناطق جديدة للتعمير يتمثل في تجاوز المشاكل المسجلة في تدبير المدن، خاصة ما يتعلق منها برداءة الهندسة المعمارية والنقص الحاصل في المرافق العمومية والتحكم في آجال الإنجاز.

وأضاف أن الدولة ومجموعة العمران تتابع هذه الأوراش بمؤازرة ودعم من الولاة والعمال المعنيين بهذه المشاريع، مسجلا أن الإنعاش العقاري عكس ما تتداوله بعض الكتابات "يتمتع بصحة جيدة" بدليل أن هناك طلبا متزايدا عليه.

وأعلن في هذا السياق، أنه سيجري تقديم حصيلة البرنامج الوطني مدن بدون صفيح والإنجازات التي تحققت في هذا الميدان بكل إيجابياته وسلبياته.

وشدد الوزير، من جهة أخرى، على أن جميع التفويتات العقارية التي قامت بها الدولة جرت بناء على القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن.

وقال " إن هذه الملفات المطروحة لم تمر تحت الطاولة أو بأشياء تثار حولها علامة استفهام" موضحا أن ذلك " مر عبر القنوات الرسمية وداخل مؤسسات الدولة".

وبعدما ذكر بالرسالة الملكية لتاسع يناير 2002، الخاصة بتنظيم ودعم الاستثمار، أبرز أن المغرب اختار دعم الاستثمار من خلال تبني سياسة تعاقدية على المستوى المحلي، عبر إحداث المراكز الجهوية للاستثمار، وللجان المحلية للاستثمار، مؤكدا في هذا الصدد أن المغرب الذي اختار ألا يكون العقار موضوع مزايدة "اختار أن يمنح إعفاءات ضريبية بشكل إرادي واضح المعالم، ليكون ذلك رافعة لدعم الاستثمار" مشيرا إلى أن هناك تعاقد سياسي بين الحكومة السابقة والحالية مع البرلمان يؤكد على تعبئة العقار العمومي من أجل دعم الاستثمار والتشغيل.

وأبرز احجيرة أن الرسالة الملكية نظمت هذا الموضوع داخل مؤسسات رسمية قائمة، موضحا أنه إذا كان المشروع الاستثماري أقل من 200 مليون درهم، فالمركز الجهوي للاستثمار واللجنة المحلية يبتان فيه، أما إذا كان حجم المشروع يتجاوز200 مليون درهم - يضيف احجيرة - فإنه يرفع إلى مصالح مديرية الاستثمارات التابعة لوزارة التجارة والصناعة لدراسته التي تحيل الموضوع على لجنة الاستثمارات التي يترأسها الوزير الأول.

وخلص الوزير إلى القول، في هذا السياق، إن هذه المنهجية المعتمدة على تشجيع الاستثمار والتشغيل أدت إلى نتائج جيدة، مشيرا إلى أنه تسجيل 8500 مشروع استثماري جديد بواسطة رافعة الاستثمار.

واعتبر أن الأرقام المسجلة، أخيرا، أكدت أن المغرب هو أول دولة في المغرب العربي من حيث قوة استقطاب الاستثمارات الخارجية، ورابع دولة إفريقية، مؤكدا أن السياسة المتبعة أعادت الثقة بين القطاعين العام والخاص.

وأبرز احجيرة المجهودات التي تبذلها الدولة في إطار محاربة السكن العشوائي، إذ جرى هدم 85 ألف "براكة"، مشيرا إلى أن 400 ألف نسمة معنية بمشاريع في طور الإنجاز، في حين هناك 600 ألف نسمة معنية بمشاريع توجد حاليا إما في طور التعاقد مع المدن، أو في مرحلة الدراسات، في الوقت الذي أعلن عن 20 مدينة بدون صفيح، في حين أن 16 مدينة تنتظر أن تعلن بدورها مدنا بدون صفيح.




تابعونا على فيسبوك