توقع ارتفاع تحويلات المغاربة في الخارج إلى 55 مليار درهم

الثلاثاء 22 يوليوز 2008 - 21:00
البنك المغربي للتجارة الخارجية ضمن البنوك النشطة في التحويلات (خاص)

من المتوقع أن تسجل تحويلات المغاربة القاطنين في الخارج, مبلغا يناهز 55 مليار درهم, من الأموال الصعبة, أو أكثر, على اعتبار أن السنة الماضية سجلت عائدات تصل إلى 50 مليار درهم.

وتشكل البلدان الأوروبية, التي يقطنها حوالي 60 في المائة من مغاربة العالم, المصدر الرئيسي لهذه التحويلات.

وتفيد المعطيات أن تحويلات المغاربة في فرنسا وبلجيكا وهولندا، تشكل وحدها نسبة 50 في المائة من مجموع المبلغ الإجمالي. لكن ظهرت في السنوات القليلة الماضية القوة الاقتصادية والاستثمارية التي أضحى يشكلها المغاربة القاطنون في إيطاليا, حيث يقطن أكثر من 150 ألف مغربي, وإسبانيا حيث يقيم أزيد من 200 ألف, ويكونون بذلك أكبر جالية في هذا البلد.

وكانت الموارد المحولة سجلت ارتفاعا بنسبة 2.5 في المائة, في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية, لتبلغ 12 مليونا و150 ألف درهم, مقابل 11 مليونا و853 ألف درهم, في الفترة ذاتها من السنة الماضية, حسب مكتب الصرف.

وسجلت التحويلات نموا متواصلا لم يقل عن 7 في المائة سنويا, منذ سنة 1999. وتعزى هذه الحصيلة إلى الاهتمام الموجه إلى هذه الفئة من المغاربة, في بلدها الأصلي أو في البلدان المضيفة, الأوروبية والعربية والأميركية.

أضحى هذا المورد عاملا مساهما في تنشيط الاقتصاد الوطني, لاسيما أن الأموال المحولة لم تعد توجه من أجل الاستهلاك أو الادخار, إنما للاستثمار وخلق مشاريع مدرة للدخل وتنمية الثروات وتحسين ظروف عيش السكان, في البوادي والمناطق النائية التي يتحدر منها المهاجرون المغاربة. كما تساهم في تغطية العجز التجاري لمغرب بنسبة تفوق 60 في المائة.

وحسب دراسة أنجزها البنك الإفريقي للتنمية, نشرت نتائجها أخيرا في باريس, يتميز المغرب بحجم مهم في مجال تحويلات أموال المهاجرين في العالم, ويمتلك سياسة نموذجية في استبناك التحويلات. ووصفت القطاع البنكي المغربي بـ "السوق الناضجة", مذكرة بأن البلاد "تتميز عن باقي الدول الأخرى في مجال شركات تحويل الأموال, إذ أنه من أصل 20 بنكا توجد أربعة بنوك مغربية تتقاسم 85 في المائة من حصة سوق المهاجرين.

يذكر أن عدد المغاربة في الخارج, وأساسا في بلدان أوروبا الغربية, يبلغ أكثر من ثلاثة ملايين فرد, يتمركز غالبيتهم في فرنسا التي كانت أول بلد هاجر إليه المغاربة منذ الستينيات, وتحتل الجالية المغربية في هذا البلد الأوروبي المكانة الثانية من ناحية العدد, بعد الجالية الجزائرية, في وقت تشكل الجالية المغربية في مقدمة الجاليات من ناحية العدد في بلجيكا, في حين تزايدت أعدادها وأهميتها مع توالي العقود, في إسبانيا وإيطاليا, على الخصوص.

المغرب في المرتبة الأولى

وكان تقرير للبنك الدولي, أفاد أن المغرب احتل المرتبة الأولى في التحويلات المالية الوافدة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سنة 2007, بمبلغ 6.7 ملايير دولار.
وأوضح التقرير, أن قيمة تلك التحويلات تمثل نسبة 25 في المائة من حجم التدفقات الإجمالية للمنطقة, مضيفا أن مصر جاءت في المرتبة الثانية بتحويلات بلغت 6.3 ملايير دولار, بنسبة زيادة قدرها 25 في المائة, مقارنة مع سنة 2006.

ولاحظت الوثيقة تراجع حجم تدفقات التحويلات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سنة 2007, إلى 9 في المائة من حجم التحويلات الدولية, مقابل 11 في المائة سنة 2006, موضحا أن حجم تلك التحويلات بلغ 28.5 مليار دولار سنة 2007.

وبخصوص معدلات التضخم في منطقة الشرق الوسط وشمال إفريقيا, أشار تقرير البنك الدولي إلى أنها استمرت في الارتفاع سنة 2007, لتصل إلى 6.7 في المائة, بعدما كانت 5.3 في المائة سنة 2005.

وعن معدلات النمو في الدول النامية, أوضح التقرير أنها ما زالت قوية رغم ما تشهده اقتصاديات تلك الدول من تباطؤ طفيف في الوقت الراهن, في أعقاب الاضطرابات المالية التي شهدتها الدول مرتفعة الدخل, وتوقع أن يشهد معدل النمو في تلك الدول تباطؤا طفيفا, إذ سينخفض إلى 6.5 في المائة, خلال السنة الجارية, مقابل 7.8 في المائة سنة 2007.
وتوقع التقرير أن تنخفض تدفقات رؤوس الأموال الخاصة إلى الأسواق الصاعدة, بنحو 800 مليار دولار سنة 2009, مقابل تريليون دولار تدفقت على تلك الأسواق سنة 2007, كما توقع حدوث تباطؤ في نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي ليصل إلى 2.7 في المائة سنة 2008, مقابل 3.7 في المائة سنة 2007.

مجموعة عمل لتسهيل تحويل أموال المهاجرين



قامت 9 بنوك من ضفتي المتوسط, من بينها ثلاثة بنوك مغربية, بإحداث مجموعة عمل لتسهيل وخفض كلفة تحويل أموال المهاجرين المتوسطيين المقيمين في أوروبا, نحو بلدانهم الأصلية.
وذكر بيان للشبكة الأورمتوسطية لوكالات إنعاش الاستثمارات, أن البنك الأوروبي للاستثمار, والوكالة الفرنسية للتنمية, أعربا عن دعمهما بصفتهما ملاحظين, لهذه المجموعة التي تهدف إلى تسهيل عملية تحويل الأموال, في إطار رؤية استثمارية منتجة, وإلى إنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة وتنميتها, وكذا تمويل مشاريع البنية التحتية في الضفة الجنوبية للبحر المتوسط.
وقررت البنوك الأورومتوسطية, دراسة طريقة التنسيق بينها من أجل تطوير المنتجات البنكية والمالية, لفائدة حاجيات المهاجرين المقيمين في أوروبا, وتقديم امتيازات للمدخرات, في أفق تخصيص أهداف إنتاجية في استثمارات متوسطة وبعيدة المدى, في الضفة الجنوبية للمتوسط.
وأنجز البنك الأوروبي للاستثمار أول دراسة حول ظاهرة تحويل أموال المهاجرين في أوروبا نحو المتوسط, سنة 2005, ويستفاد منها أن مجموع تحويلات المهاجرين في أوروبا نحو الضفة الجنوبية للمتوسط, بلغت10 مليارات أورو في السنة, أي بزيادة سنوية قدرها 15 في المائة.
ولاحظ البنك أن هذه التدفقات تجري بشكل كبير خارج الدوائر البنكية, وتخضع لتعريفة مرتفعة نسبيا.









تابعونا على فيسبوك