مهنيو أكادير يستفيدون من برنامج تجديد حظيرة عربات النقل الطرقي للبضائع

الثلاثاء 22 يوليوز 2008 - 10:50

وقعت يوم الخميس الماضي جمعية المستقبل لنقل البضائع بسوس وشركة رياض موتورز هوليدينغ الصينية، اتفاق شراكة من أجل بيع الأخيرة شاحنات ميكانيكية للمهنيين المستفيدين من عملية تجديد الحظيرة.

واعتبر لحسن أكلومي، الكاتب العام لجمعية المستقبل لنقل البضائع بسوس، عملية تجديد حظيرة عربات النقل الطرقي للبضائع "عملية إنسانية في العمق، خاصة أن القطاع كان يعيش على إيقاع مشاكل عدة، أثرت على أسطوله الذي أصبحت شاحناته، في عمومها، جد مهترئة"، وأضاف أكلومي أن "قانون 16/99 منح القطاع رونقا وجمالا، بعد تحريره، ما أهل المقاولات لتحظى بالتقدير".

وأكد أن عملية تجديد الحظيرة دفعة جديدة و"فرصة لتجديد الشاحنات، وفرصة أيضا للارتقاء بالمقاولات الصغرى، وضمان الشروط الأولى للارتقاء إلى مقاولة مواطنة، تستجيب للمعايير القانونية".

وأضاف أن المقاولات الصغرى "ستلج السوق من بابه الواسع، كما أن المقاولات الفردية، يمكن أن تدخل في تجمعات مهنية لضمان المشاركة في الصفقات العمومية، لتحسين أوضاعها".

وأوضح الكاتب العام لجمعية المستقبل لنقل البضائع بسوس أن "مشكل المقاولات الصغرى هو غياب الموارد المالية"، مشيرا إلى أن "تجديد الحظيرة سيساعد على النهوض بالقطاع".

واعتبر أكلومي أن "توقيع اتفاقية شراكة مع شركة رياض موتورز هوليدينغ الصينية، حافز لتفعيل عملية تجديد الحظيرة"، خاصة، يقول أكلومي، أن "أعضاء الجمعية لمسوا إرادة قوية لدى أطر الشركة، وتقديمهم لتسهيلات".

وقال أكلومي إن "شاحنات سينوتراك الصينية الصنع تستجيب للتكنولوجيا الحديثة، وتتوفر على معايير السلامة الطرقية، ووجد فيها المهنيون مواصفات تتلاءم وحاجياتهم".
وأكد أن التعاقد مع هذه الشركة اختياري، وأن "توقيع جمعية المستقبل لاتفاقية شراكة مع الشركة الصينية جاء بعد دراسة الملف من كل جوانبه".

يذكر أن أربعين سائقا مهنيا من الدارالبيضاء استفادوا في إطار دفعة أولى من برنامج تجديد حظيرة عربات النقل الطرقي للبضائع، الذي يهدف إلى تجديد حظيرة عربات النقل الطرقي، لتعزيز السلامة الطرقية، وحماية البيئة، إضافة إلى تحسين أداء مقاولات قطاع النقل الطرقي للبضائع.

وكانت جمعيات ونقابات مهنية وقعت اتفاقية شراكة مع شركة التأمين الوطنية الملكية والبنك الشعبي وشركة رياض موتورز هوليدينغ الصينية، من أجل بيع الأخيرة شاحنات ميكانيكية للمهنيين المستفيدين من عملية تجديد الحظيرة، بشروط، اعتبرها مهنيون إيجابية وفي صالح المهنيين، من ضمنها أن الثمن تشجيعي، حوالي 59 مليون سنتيم، مع ضمان الخدمة ما بعد البيع وضمان لمدة سنتين، وتوفير عربة بديلة في حال حادث سير إلى غاية إصلاح العربة، وغرامة بمبلغ 500 درهم عن كل يوم تأخير في توفير قطع الغيار الخاصة بالشاحنة.

وخصصت الحكومة لبرنامج تجديد حظيرة النقل الطرقي للبضائع غلافا ماليا قدره 510 ملايين درهم برسم 2008 - 2010، بهدف تمويل المنحة، التي سيحصل عليها المهنيون المستوفون للشروط والالتزامات المحددة لاقتناء عربة جديدة، مع وضع العربة القديمة رهن إشارة الشركة المعنية من طرف وزارة التجهيز والنقل لإتلافها.

وكان كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، أشرف يوم الأربعاء الماضي بتيط مليل، (إقليم مديونة)، على إطلاق عملية تجديد حظيرة عربات النقل الطرقي للبضائع.

واعتبر غلاب، في كلمة له بالمناسبة، أن تأهيل وتنمية هذا القطاع، الذي يغطي 75 في المائة من حاجيات نقل البضائع عل المستوى الداخلي، يندرج ضمن أولويات الاستراتيجية المعتمدة من قبل الوزارة .

وجدير بالإشارة إلى أن الوزارة اعتمدت إصلاحا لقطاع النقل الطرقي للبضائع، الذي انطلق في 2003، لمواكبة دخول القانون المتعلق بتحرير القطاع حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن هذا الإصلاح مكن من تسجيل 69 ألفا، و828 سيارة لنقل البضائع بمندوبيات النقل، وإحداث ما يناهز 11 ألف مقاولة لنقل البضائع، مكنت من خلق 15 ألفا و456 منصب شغل فضلا عن الرفع من مهنية القطاع.

ومازال قطاع النقل الطرقي للبضائع يواجه إكراهات عدة، خاصة على مستوى تقادم حظيرة النقل الطرقي.

وفي ما يخص عملية إتلاف العربات المعنية بالتجديد، وسحبها من السير، أوضح غلاب أن الوزارة قامت بتفويت تدبير هذه العملية إلى شركة مختصة، بعد الإعلان عن طلب العروض وفق دفتر تحملات، مضيفا أن الوزارة تحققت من احترام هذه الشركة للشروط المطلوبة وتوفرها على كافة التجهيزات الضرورية لهذا الغرض.

ويتراوح مبلغ المنحة حسب سن العربة المعنية بالتجديد والحمولة الإجمالية المرخصة لها، ما بين 90 ألف و130 ألفا درهم، بالنسبة لنقل البضائع، كما أنه يمكن لكل ناقل يرغب في التجديد من خلال استبدال الجرار والمقطورة في نفس الوقت، الاستفادة من منحة إجمالية تصل إلى 260 ألف درهم.




تابعونا على فيسبوك