3 متنافسين لخلافة رئيس مقاطعة عين السبع المخلوع

الثلاثاء 22 يوليوز 2008 - 10:34

يتنافس ثلاثة مستشارين على منصب رئيس مقاطعة عين السبع بالدارالبيضاء، لخلافة مصطفى بنشهلة، الذي كان ترشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، وجرى عزله رفقة أحمد كريمو، نائبه الثالث.

بقرارين نشرت حيثياتهما في الجريدة الرسمية.

والمرشحون الثلاثة لخلافة بنشهلة على منصب رئاسة مقاطعة عين السبع، هم: مصطفى الحاض، من حزب الاستقلال، وعبد الفتاح مناضل، من حزب التقدم والاشتراكية، وحمودة لقصيري، الملقب بـ"الناعورة"، من الحركة الشعبية.

وأكد مستشار من المقاطعة أن محمد ساجد شرع في التنسيق مع مستشارين لدعم مرشح من الثلاثة، على أساس أن لا يكون من اليسار أو من حزب الاستقلال.
وأفادت مصادر من المقاطعة أن حظوظ عبد الفتاح مناضل في الفوز بمنصب رئاسة المقاطعة تضاعفت، بعد رفضه الاستقالة من حزب التقدم والاشتراكية، كشرط لمساندته، موضحة إمكانية تراجعه عن الترشيح.

وأضافت المصادر أن الصراع سيشتد بين الحاض ولقصيري، الأول مساند من طرف مستشارين من المقاطعة، والآخر مساند من طرف مجلس المدينة، فيما يلتزم مستشارون الصمت في انتظار دورة انتخاب الرئيس، باعتبارهم الورقة الحاسمة.

ويعقد بعض المستشارين، الموالين لهذا المرشح أو ذاك، لقاءات لحث المستشارين على التصويت على المرشح الذي يساندونه، إذ شرع الموالون للرئيس المحتمل في نسج سيناريوهات تركيبة المكتب الجديد للمقاطعة.

واجتمع مجموعة من مستشاري مقاطعة عين السبع في إحدى مقاهي الدارالبيضاء، صباح أول أمس الأحد، للتنسيق من أجل انتخاب الرئيس البديل لبنشهلة.

وجاء قرار عزل بنشهلة من رئاسة المقاطعة، الموقع من طرف وزير الداخلية، شكيب بن موسى، بالعطف، نيابة عن الوزير الأول، المؤرخ في 19 يونيو الماضي، "بعد الاطلاع على تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية بخصوص تجاوزات مصطفى بنشهلة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بصفته رئيسا لمجلس مقاطعة عين السبع، إذ أنه خرق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل في ميدان التعمير والممتلكات الجماعية، وتجاوز الاختصاصات المخولة له".

وتطرق القرار إلى ملخص للخروقات التي ارتكبها الرئيس، منها "إلغاء قرار صادر عن رئيس مجلس جماعة الدارالبيضاء، يقضي بإقفال محل للخراطة الحديدية، لعدم وجود ترخيص لذلك"، و"رخص بهدم منشآت في ملك الجماعةـ بدعوى الإصلاح، لصالح مستغل مقهى بشاطئ السعادة، حتى تتمكن من استغلال الواجهة المطلة على البحر على حساب تدمير مرافق صحية، ومركز للوقاية المدنية والإسعاف، ومصالح الأمن الوطني"، ولأنه "تحايل على مقتضيات قانون التعمير، وكذا التزييف في الوقائع"، وأنه "لم يتخذ أي إجراء في حق نائبه الثالث، الذي تمادى في عملية التوقيع على رخص تجارية وحرفية، من دون تفويض، ولخرقه قانون التعمير بالتحايل والتزييف"، "أدلى بإيضاحات غير مقنعة، بعد أن جرى استفساره طبقا للقانون"، ولذلك تقرر "عزل مصطفى بنشهلة من مهام رئاسة مجلس مقاطعة عين السبع".

وجاء قرار عزل كريمو نتيجة "الأفعال التي اقترفها لمخالفة القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بصفته نائبا لرئيس مجلس مقاطعة عين السبع"، إذ "وقع على 144 تصريحا بمثابة رخص لاستغلال الأنشطة التجارية والحرفية، من دون تفويض من رئيس المجلس، وتجاوز مجال التفويض واختصاص المقاطعة، للترخيص باستغلال مخبزة وصنع الحلويات، وهو ترخيص يهم المؤسسات المرتبة والمصنفة، إذ يدخل ضمن اختصاص رئيس مجلس جماعة الدارالبيضاء. وأساء تدبير شؤون مصلحة مراقبة البناء، مستغلا تفويض رئيس المجلس في هذا المجال، بارتكابه لأفعال جسيمة تتعارض مع قانون التعمير وأخلاقيات المرفق العام".
وكانت لجنة من وزارة الداخلية وقفت على "خروقات في التعمير"، ارتكبها نائب الرئيس الثالث أحمد كريمو، المفوض لهذه المهمة، وكانت توضيحاتهما الكتابية غير مقنعة، حسب فحوى قرار العزل الصادر بالجريدة الرسمية، في العدد الأخير.

ورغم نشر الخبر بالجريدة الرسمية، نفى مصطفى بنشهلة، الذي فاز، أيضا، بمقعد الدائرة البرلمانية، باسم الحركة الشعبية، في اتصال هاتفي بـ"المغربية"، خبر عزله، موضحا أنه لم يتوصل بأي قرار في هذا الشأن، وأنه علم بالخبر عن طريق مستشارين، مشيرا إلى أن مفتشا من وزارة الداخلية سبق أن استمع إليه لمدة دقيقتين، بعث باستفسارات حول التعمير بعين السبع، وأجابته المقاطعة عن ملاحظاته.

لكن المصادر أكدت أن بنشهلة توصل بقرار عزله الجمعة الماضي، كما نشر قرار العزل في العدد 5644 من الجريدة الرسمية، بتاريخ 3 يوليوز 2008، الصفحة 1564.

وربط بنشهلة الصراع الحالي من أجل خلافته بـ"الحملة الانتخابية السابقة لأوانها"، موضحا أن "لا أحد يستطيع خلافته في المنطقة، ما دفع المتهافتين على منصب الرئاسة إلى الترويج لقرار عزله".

في السياق ذاته، أشارت المصادر نفسها إلى أن وزارة الداخلية عزلت، أيضا، محمد أزدود، نائب رئيس مقاطعة عين الشق، من مهمته.

وأشارت المصادر إلى أن وزارة الداخلية عزلت مجموعة من الرؤساء الجماعيين والنواب من مهامهم الجماعية، بعد الوقوف على خروقات، وأن العزل سيطال آخرين في القريب العاجل، خاصة في الدارالبيضاء.




تابعونا على فيسبوك