فاجأت الفنانة اللبنانية ميريام فارس الجمهور المغربي، مساء أمس الأحد، بأدائها لأغنية "علاش يا غزالي" للفنان المغربي الراحل المعطي بلقاسم، وأغنية "الصحراء مغربية".
وبارتداء القفطان المغربي، خلال حفل اختتام الدورة الرابعة من المهرجان، الذي أحيته ميريام بخشبة البرنوصي في الهواء الطلق، أمام أزيد من 40 ألف متفرج، توافدوا من مختلف أنحاء الدارالبيضاء، ومن مدن مغربية أخرى.
واستمتع البيضاويون بمجموعة من الأغاني الجديدة للفنانة اللبنانية ميريام فارس، التي ارتدت القفطان المغربي بلون الفوشيا، وأثبتت حضورها القوي على خشبة البرنوصي، إذ ردد معها الجمهور، زهاء ساعتين، الأغنيتين المغربيتين، اللتين منحتهما رونقا خاصا، وثماني أغان أخرى، من بينها "أنا والشوق"، وأغنيتها باللهجة الخليجية "أنا مش أنانية"، وجذبت المراهقين والشباب المغاربة إلى الوقوف دون ملل، خاصة أنها تشتغل على الغناء الاستعراضي خلال وصلاتها الغنائية.
وطلبت ميريام من الجمهور أن يصعد إليها إلى المسرح وخاطبته "سنغني معا أنا ليك وروحي فيك وسأعلمكم الرقصة". وكانت وعدت من يغني معها جيدا بالرقص إلى جانبها على الخشبة، لكن رجال الأمن منعوا الجمهور من الصعود إليها، ولم يتركوا إمكانية اختلاطها بالجمهور، مع أنها كانت ترغب في ذلك، ورددت "البرنوصي"، ولم تحدث أي مشاكل خلال الحفل، بل تميز بالهدوء والمتعة.
تجاوب قوي صعدته حرارة الأجواء، والاكتظاظ الذي عرفه الفضاء، للوقوف أمام فنانة أحبها الكبار والصغار، ووجهت للجمهور الدعوة بمشاركتها الرقص والفرح، واللف، مثلها، بليونة، ووتصرفت الفنانة الشابة بعفوية، ونطت مثل طفلة.
وعبر جانب من الحضور عن إعجابهم بفن ميريام وأدائها الاستعراضي وعن حبهم لها لكونها شابة مميزة لها طابعها الخاص وأسعدتهم بالسحر الذي أضفته على الأغنية المعروفة لدى المغاربة "صوت الحسن ينادي بلسانك يا صحرا"، و الأغنية الشهيرة "علاش يا غزالي"، ومختلف أغانيها المعروفة، وأكدوا شعبية الفنانة الشابة التي عرفت بلونها الرومانسي وباللوك الخاص بها.
ويأتي حفل اختتام مهرجان "كازا موسيقى" في دورته الرابعة بعد أربعة أيام من الاحتفالات الشعبية كان فيها سكان الدارالبيضاء على موعد مع 60 عرضا موسيقيا، من خلال 8 سهرات كل ليلة، في ثمانية مواقع مختلفة من المدينة مترامية الأطراف، بالإضافة إلى الدوري المتنقل لرقص «البريك دانس»، وسلسلة الأوراش والنشاطات الموجهة للأطفال.
في حين احتضنت خشبة كورنيش العنق موسيقى الريكي والفيزيون مع جبارة، ليختتم الحفل بالروك مع الفنان الأميركي ساوتسايد جوني. بينما اختتم الحفل بموسيقى الفيزيون مع الفنان المغربي عبد الرحيم العسكوري، صاحب "كنت نجمة" بخشبة المحمدية. أما خشبة ابن مسيك، فأسدلت ستار المهرجان على أهازيج الموسيقى الشعبية مع الفنان عبد العزيز الستاتي، وكذلك خشبة تيط مليل لكن مع الفنان عبد الله الداودي، لتنطلق الشهب الاصطناعية بسيدي عبد الرحمان مدة عشرين دقيقة معلنة نهاية الدورة الرابعة من مهرجان "كازا موسيقى" المتنوع.
يذكر أن هذه الدورة عرفت توسعا مكثفا بخصوص التغطية الجغرافية، من خلال إضافة ثلاثة مواقع جديدة في مدن، النواصر والمحمدية ومديونة في ضواحي المدينة الاقتصادية، وما ميز الدورة هو إقامة السهرات في ساحات وفضاءات شاسعة قادرة على استيعاب عشرات الآلاف من المتفرجين الذين يتوافدون بالمجان.
من جهة أخرى، أعطى المهرجان صورة تمتزج فيها الأصالة بالمعاصرة، ويجمع في برنامج واحد بين موسيقى وإبداعات الشباب المتنوعة، والتراث المغربي العريق، والنجوم والفرق الموسيقية العالمية.
وراهنت جمعية "منتدى الدار البيضاء"، التي نظمت مهرجان "كازا موسيقى"، بشراكة مع ولاية الدار البيضاء الكبرى، ومجلس المدينة، ومجلس الجهة، ومجلس عمالة الدار البيضاء الكبرى، على الانفتاح على العالم، وتقديم الفنون والثقافة المغربية للآخر، إضافة إلى كسب الثقة، والارتقاء بهذه التظاهرة سنة بعد أخرى، في أفق تحقيق تواصل إيجابي يؤسس للتعايش والانسجام مع الثقافات الأخرى.