إحداث صندوق التنمية الطاقية لتدبير الموارد وتنويعها

الإثنين 21 يوليوز 2008 - 21:00
الاستهلاك الوطني من الكهرباء يتضاعف أربع مرات والإنتاج ثلاث مرات ونصف ( خاص)

قالت أمينة بنخضرة, وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة إنه, تنفيذا للتعليمات الملكية السامية, سيحدث صندوق للتنمية الطاقية في القريب العاجل, وسيخصص له مبلغ مليار دولار.

وأوضحت بنخضرة في معرض ردها على سؤال آني حول "استراتيجية الوزارة في مجال الطاقة", أن الصندوق سيجري تمويله بواسطة هبات قدمتها السعودية ودولة الإمارات العربية, بمبلغ800 مليون دولار, ومساهمة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ 200 مليون دولار.

وذكرت بالخطوط العريضة للاستراتيجية الطاقية الوطنية على المدى القريب والمتوسط والبعيد, وقالت إنها ترتكز على محاور تشمل أساسا تأمين تزويد البلاد بالموارد الطاقية, عبر تنويع المصادر والموارد, وتوفير باقة كهربائية مثلى, مشيرة إلى أن استهلاك الكهرباء يرتقب أن يتضاعف أربع مرات, في حين سيزداد الإنتاج بثلاث مرات ونصف في أفق2030.
وذكرت بنخضرة بالسيناريوهات البديلة المعتمدة في إطار الاستراتيجية, وتشمل استعمال الغاز الطبيعي مصدرا مهما, إما عن طريق أنبوب الغاز المغرب العربي أوروبا, أو الغاز الطبيعي المسيل, وبرامج استراتيجية بعيدة الأمد (2020ـ 2030) ترتكز على الاحتفاظ بالخيار النووي وتثمين الصخور النفطية, مع إنشاء محطة نموذجية بقدرة 100 ميكاواط لتوليد الكهرباء في طرفاية.

وسجلت أن إدخال ومأسسة النجاعة الطاقية التي تشكل "الطاقة الرابعة", تعد محورا أساسيا للمخطط الوطني للتدابير ذات الأولوية, الذي وضع في إطار الحكامة الخاصة بتدبير توازن العرض والطلب على الكهرباء بين 2008 و2012 .

وأضافت أنه سيجري إطلاق تدابير في مجال الصناعة والسكن والسياحة والصحة مع تعميم سخانات الماء الشمسية والمصابيح ذات الاستهلاك المنخفض في المؤسسات الفندقية والمستشفيات, وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة على نطاق واسع في المؤسسات التابعة لوزارة التربية الوطنية.

وبخصوص المواد النفطية, أشارت بنخضرة إلى أن السياسة الوطنية ترمي إلى تقليص مساهمتها في الميزان الطاقي وتوفير المخزون الاحتياطي.

ومع أن المغرب لا يستهلك كثيرا الطاقة, لاسيما البترول, مقارنة مع البلدان الصاعدة, فإن الفاتورة الطاقية تستنزف أكثر من نصف ميزانية صندوق المقاصة, أي أكثر من 15 مليار درهم من أصل 30 مليار درهم, برسم السنة الجارية.

وكانت قيمة الواردات المغربية من البترول الخام, ارتفعت إلى 8.14 ملايير درهم, في الربع الأول من السنة الجارية, مسجلة ارتفاعا بنحو 69 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من 2007.

وعزا مكتب الصرف ارتفاع الفاتورة النفطية أساسا إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية, مبرزا أن متوسط سعر الطن المستورد ارتفع بنسبة 54.5 في المائة, إذ انتقل من 3387 درهما للطن إلى 5232 درهم للطن, بين الفترتين المشار إليهما.

وتحتل المواد الطاقية المرتبة الثانية في مجموعة المواد المستوردة, إذ ارتفعت حصتها من الحجم العام للواردات بنسبة 4.1 في المائة (21.4في المائة مقابل 17.3 في المائة).

ارتفاع الاستهلاك الطاقي يستدعي تبني سياسة ثابتة للتدبير

اعتبر المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة "سامير", أن ارتفاع استهلاك الطاقة "يفرض تبني سياسة ثابتة للتدبير في المجال الطاقي في المغرب, لضمان توازن مصالح الفاعلين الاقتصاديين".

وأوضح المكتب (النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي), خلال ندوة صحافية عقدها أخيرا في الرباط, في موضوع "مستقبل مساهمة تكرير النفط في الإنتاج الطاقي الوطني", أن هناك توجها تصاعديا في استيراد المواد المصفاة على حساب المنتوج الوطني من المواد المكررة, مشددا على أن "الاستمرار في هذا التوجه من شأنه تهديد المنتوج الوطني والإخلال بالتزويد الآمن للسوق الوطنية من حاجياتها النوعية والكمية".
وعزا الوضع الطاقي الذي يعرفه المغرب حاليا إلى الظرفية العالمية, المتسمة بتنامي الطلب على المنتوجات الطاقية, واعتماده على الاستيراد من الخارج بشكل كبير من أجل تلبية حاجياته من الموارد الطاقية.

وتوقع المكتب في هذا السياق أن يصل حجم الاستهلاك النفطي الوطني إلى 9 آلاف و580 طنا سنة 2009, على أن يبلغ 11 ألفا و460 طنا سنة 2014, في حين يرتقب أن يصل الإنتاج المتوقع من الكهرباء على التوالي 6 آلاف و524 ميغواطا و11 ألفا و284 ميغواط. وفي ما يتعلق بالفيول الصناعي, فمن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 930 ألف طن سنة 2009 و1300 ألف طن سنة 2014.

من جهة أخرى, دعا المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى تأسيس وكالة وطنية لتقنين تزويد المغرب بالحاجيات النفطية, مع إعطاء الأسبقية للمنتوج المصنع وطنيا, وسد الخصاص بالواردات من المشتقات المصفاة, وكذا البحث عن الصيغة التجارية والاقتصادية المناسبة من أجل تأمين التوازن في المصالح بين الفاعلين في التكرير والتوزيع.

وشدد المكتب على ضرورة استكمال مشروع تطوير مصفاة المحمدية في الآجال المعلنة, والشروع في العمل بالمواصفات البترولية الجديدة, من أجل تخفيض نسبة الكبريت والرصاص في المحروقات, بغية المساهمة في المحافظة على النظام البيئي.




تابعونا على فيسبوك