تجدد مجموعة "أونا" هيكلها التنظيمي, بعد مرور أشهر قليلة على تعيين معتصم بلغازي, رئيسا مديرا عاما, خلال انعقاد المجلس الإداري, يوم 11 أبريل الماضي.
وكان المجلس دعا بلغازي إلى الانكباب, خلال مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر, إلى إعداد مشروع لتأهيل النظام العام للمجموعة. وبالفعل احترم بلغازي التزاماته, إذ كشف عن أن التشكيلة التركيبة التنظيمية للمجموعة ترتكز على أربع مديريات مركزية, وثلاث لجان للتدبير. ومن المستجدات أيضا, إضافة إلى ذهاب رشيد التلمساني في نهاية الشهر الجاري, بعدما شغل منصب المدير المركزي للمجموعة, إحداث منصب مدير عام مساعد, عهد إلى إطار قديم في المجموعة, ويتعلق الأمر بحسن الورياغلي, الذي يتكلف أيضا, وفي الوقت ذاته, بمديرية المالية والموارد. وتمثل مهمة هذه الخلية في متابعة النجاعة الاقتصادية للمشاركات, وتخطيط الميزانية, والشؤون المالية, ومجال إدماج المكتسبات, والهندسة المالية, وأخيرا تدبير الموارد البشرية والتواصل.
وعهد إلى عادل بويفروري, إدارة مديرية الدعم وتنمية المهن. وتتجلى المهمة في وضع استراتيجية, تتوخى تنمية المجموعة, سواء على الصعيد الوطني أو الدولي. لذلك يتعين عليها البحث عن الفرص الممكنة, مع دراسة استثمارها, بتنسيق مع الفروع والمديريات الأخرى لـ "أونا".
وبالنسبة إلى مديرية الدراسات واليقظة الاستراتيجية, فعهدت إلى سمر الغرباوي, وهو أحد الأطر والمتخرجين من المعاهد التجارية, والتحق بأونا, بعدما راكم تجربة غنية في أحضان صوميد و"سي إف جي جيستيون". وتكلف الورياغلي بمديرية يعهد إليها بالمساهمة, إلى جانب الهيئات المكلفة بالحكامة داخل المجموعة, بلورة استراتيجية عامة, على مستويات التحليلات الاستراتيجية, والدراسات القطاعية, واليقظة التكنولوجية والتنافسية, وتنفيذ المخطط الاستراتيجي, وكذا تقويم التوجهات الاستراتيجية ومخططات العمل.
واهتمت الحركة التأهيلية هذه, أيضا, بمديرية التدبير الشامل للمخاطر, مع تغطية الجانب المتعلق بالشؤون القانونية, ومن المهام التكفل بالافتحاص الداخلي والتفتيش, ومراقبة الجودة والسلامة والبيئة, والمخاطر المتعلقة بالتدبير. ومن المنتظر تعيين المسؤول عن إدارة هذه المديرية قريبا.
ويستكمل هذا التنظيم بثلاث لجان داخلية للتدبير, ويتعلق الأمر باللجنة العامة, ولجنة المجموعة, واللجنة المديرية. وتضم اللجنة الأولى الرئيس المدير العام, والمدير العام المساعد, ورؤساء الفروع, إضافة إلى المدراء المركزيين. ويتمثل هدفها في متابعة دائمة للنتائج وإنجازات الفروع. كما تشكل إطارا للتشاور حول مختلف القضايا المطروحة.
ومن جهتها تتشكل اللجنة الثانية من الرئيس المدير العام, والمدير العام المساعد, فضلا عن المدراء المركزيين. ويهتم عملها بالنظر في الملفات الكبرى, إلى جانب تحضير الاستحقاقات المهمة. في حين تشمل اللجنة الثالثة المدير العام المساعد, ومدراء المجموعة, وتنكب على الملفات المطروحة.
الهيكلة الجديدة لـ "أونا" تضم كذلك لجنتين متخصصتين, هما لجنة المخاطر والحسابات, واللجنة الاستراتيجية, وتعملان معا في إطار السلطات والاختصاصات المخولة لهما من طرف المجلس الإداري. وجرى الاستغناء عن لجنة التعيينات وترقية المجموعات والفروع, التي كانت مشكلة في التنظيم السابق, إذ عهد إلى مديرية الشؤون المالية والموارد, التكفل بكل ما يخص الموارد البشرية.
في هذا السياق, وفي إطار إشراك كل الأطر في مشروع تدبير "أونا", ينتظر أن يتبلور مشروع للتحفيز, بمبادرة من المساهمين المرجعيين. وحسب بلاغ للمجموعة, من المنتظر أن تجري المصادقة على المشروع في الاجتماع المقبل للمجلس الإداري. وهكذا فإن أعمال "أونا" ستوكل إلى مجموع الأطر والأطر المسيرة, بشروط مرجعية, ووفق أشكال التسيير الجاذب. ويمثل ذلك رسالة قوية تعكس إرادة المؤسسة من أجل وضع أسس ودعامات المجموعة, للسنوات الخمس المقبلة.
إلى جانب التشكيلة العامة للمجموعة, من المنتظر, بعد بضعة أشهر, استعراض مخطط عمل "ونا", الفاعل الثالث في قطاع الاتصالات, الذي كانت النتائج التي حققها ضعيفة ودون الآمال المنتظرة منها في قطاع يشهد تطورات سريعة.
وحسب محللين, من الواضح أن النتائج المالية لمجموعة أونا, برسم 2008 ـ 2009, تظل رهينة بالحفاظ على النتائج الجيدة التي حققتها القطاعات التقليدية, لكنها مرتبطة أيضا بالإنجازات المتوقع تكريسها في قاطرات نمو المجموعة, ويتعلق الأمر, على الخصوص, بالعقار والطاقة والاتصالات.
ويتمثل الرهان الأساسي في الحرص على عدم تضييع التنافسية التي من المرتقب أن تحقيقها "ونا" على المدى البعيد. وكان الاجتماع الأخير الذي عقده المجلس الإداري قد دعا معتصم بلغازي, الرئيس المدير العام للمجموعة, الذي عين مكان سعد بنديدي, وضع مخطط لتأهيل "ونا", على خلفية النتائج المتواضعة التي حققها, رغم الحصول على غلاف مالي مهم, من طرف المجموعة, لتأهيل الفرع. ومن المنتظر أن يرى المخطط التأهيل النور, بمجرد الإعلان عن نتائج عرض الأثمان المتعلقة بالرخصة الجديدة للهاتف المحمول, أطلقته الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات. وحسب محللين, فإنه من الطبيعي انتظار بضعة أشهر لاستكمال مخطط العمل, أي في أفق الفصل الأول من 2009.