القرويات المغربيات يعشن أكبر عجز على المستوى الاجتماعي

السبت 19 يوليوز 2008 - 22:15

دعت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، إلى مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي، وإقرار نظام الحصص على مستوى مدونة الانتخابات، وخلق آليات لتطوير الترشيحات النسائية.

من خلال القوانين الأساسية والأنظمة الداخلية للأحزاب، موضحة أن التركيز على المرأة القروية مرده إلى أنها تعيش أكبر عجز على المستوى الاجتماعي.

وطالبت الصقلي، خلال ندوة نظمتها وزارتها، أول أمس الأربعاء، بالرباط، بتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للمرأة ووكالة التعاون الألماني، تحت شعار " المشاركة السياسية للنساء في الوسط القروي: رافعة للتنمية"، بضرورة تحسين التدبير المحلي، عبر تحسين الحكامة، انطلاقا من الإنصات إلى حاجيات المواطنين والمواطنات، وتوظيف خبرات وكفاءات الرجال والنساء، أخذا بمبدأ المسؤولية المشتركة، المنصوص عليه في مدونة الأسرة، والاستئناس بفلسفتها في تدبير الجماعات المحلية.

و أبرزت الصقلي أن إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مخططات التنمية المحلية والتشخيص المجالي، كفيل بضمان تمثيلية أفضل للنساء في تسيير الشأن المحلي، مضيفة أنه "رغم المكتسبات المتعددة والمهمة، التي تحققت لصالح المرأة، والمتمثلة في مدونة الأسرة، وقانون الجنسية والميزانية حسب النوع الاجتماعي، ووصول 34 امرأة إلى مجلس النواب، و تعيين7 نساء وزيرات، يبقى ضعف تمثيليتها على المستوى المحلي أحد الإكراهات التنموية بالبلاد".

وأشارت الوزيرة إلى أن نسبة تمثيلية النساء في بعض الجماعات المحلية لا تتعدى 0.56 في المائة من مجموع المستشارين الجماعيين، في حين أنها منعدمة تماما في 99.5 في المائة من هذه الجماعات، علاوة على وجود 127 مستشارة فقط من بين 1524 جماعة، و من بين 24 ألفا و600 مستشار جماعي، هناك 47 مستشارة فقط منتخبات بالوسط القروي، فضلا عن غياب منتخبات بمجالس العمالات ومجالس الأقاليم، ووجود ثلاث نساء فقط في مجلس المستشارين.

وقالت الصقلي إن التركيز على المرأة القروية، خلال هذا اللقاء، جاء لكون الأخيرة تعيش أكبر عجز على المستوى الاجتماعي، بينما تلعب مساهمتها الاقتصادية دورا مهما في إنعاش القرية، و"هو ما يجب تسليط الضوء عليه"، تضيف الصقلي.

وأبرزت أن المرأة القروية، التي تمثل 50.6 في المائة من سكان هذا الوسط، تزاول بأنشطة مهمة في البيت، والحقل، وفي جميع الأنشطة المرتبطة بالفلاحة وتربية المواشي، كما أنها مسؤولة عن تأمين غذاء أسرتها، ومدرة للدخل من خلال الأنشطة الموازية، التي تمارسها، والمتمثلة في الصناعة التقليدية.

وأعلنت الصقلي أن 70 في المائة من أنشطة تربية المواشي تتولاها المرأة، في الوقت تمارس 21.4 في المائة من مجموع النساء القرويات أنشطة مدرة للدخل، مبرزة أن عائد مجهود المرأة يحظى به زوجها، أو المسؤول عن الأسرة.

وأشارت الصقلي إلى أن 80.6 في المائة من النساء القرويات ينتمين إلى شريحة "معيلات الأسرة"، سواء من خلال الأعمال الموسمية، أو الاشتغال بالمنازل، مقابل 37.5 في المائة للرجال، مؤكدة أن إعانة الأسرة تأتي على رأس قائمة أولويات المرأة القروية.

وقالت الصقلي أيضا إن المرأة القروية تسير 12 في المائة من التعاونيات، ما يعادل 648 تعاونية من مجموع 5449، مع العلم أن معظم التعاونيات توجد بالعالم القروي، بحوالي 3774 تعاونية. وأضافت أن المرأة بالعالم القروي تزاول أعمالا مضاعفة، إذ تضمن تزويد الأسرة بالماء الصالح للشرب، الذي تتكلف به 24.4 في المائة من الفتيات، مقابل 16 في المائة فقط من الذكور، علما بأن حوالي 58 في المائة من المساكن بالعالم القروي غير مزودة بالماء الصالح للشرب، ما يتطلب، في بعض الحالات، قطع مسافات تصل إلى 10 كلم لجلب الماء.




تابعونا على فيسبوك