أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بمدينة الناظور

السبت 19 يوليوز 2008 - 22:30

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بمدينة الناظور.

واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتذكير بأن القرآن الكريم هو هدي الله يهدي به من يشاء، ويلين القلوب وينور العقول ويزكي النفوس، مبرزا أن الحق تعالى أمرنا باتباع هذا النور المبين وعلق فوزنا في الدنيا والآخرة بالامتثال له.

وقال إن آية واحدة من كتاب الله تعالى بأنوارها وأسرارها، تفعل في قلب الإنسان المنصف العاقل، حين يسمعها ويفهم معناها ومغزاها، ما لا يفعله كلام بلغاء الدنيا وفصحاؤها وعظماؤها وعلماؤها، معتبرا أن كتابا يشمل هذه الفضائل والمزايا يجب أن يقبل عليه المرء بالليل والنهار وأن يعض عليه بالنواجذ، لأنه يحفظ المسلم بقراءته ويسعد بالعمل به في الدنيا وينعم به في الآخرة.

وأكد الخطيب أن مبادرات أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال الاعتناء بكتاب الله عديدة ومتنوعة، منها رعاية جلالته لبيوت الله التي يتلى فيها القرآن بالغدو والآصال، وعناية جلالته الموصولة بمؤسسات التعليم العتيق وضمنها الكتاتيب القرآنية، وتشجيع تلاميذها وطلبتها، والنهوض بأوضاع أطرها التربويين والإداريين.

وأضاف أن من بين هذه المبادرات أيضا، تكريم أمير المؤمنين لحملة كتاب الله والاحتفاء بأهله، خاصة من خلال إحداث جائزة محمد السادس لأهل القرآن لتقوية ارتباط النشء والشباب المسلم بالقرآن وتعاليمه وآدابه، ومكافأة المؤهلات والقدرات الوطنية المتميزة في خدمة كتاب الله العزيز نشرا وأداء وتبريزا في علم من علومه.

وأوضح أن صفحات تاريخ هذه الأمة، عبر حقبه وعصوره، تشهد على الاعتناء الفائق والأهمية البالغة اللذين يوليهما المغاربة قاطبة وملوكهم، وخاصة ملوك الدولة العلوية الأماجد، لكتاب الله العزيز حفظا وتلاوة وتجويدا وأداء وحذقا بليغا في رسمه وضبط قواعده ومعرفة عميقة بقراءاته ورواياته.

وخلص الخطيب إلى التأكيد على أن هذا الصرح الذي تواصل في عهد الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، زاد شموخا في عهد وارث سره أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي الختام ابتهل الخطيب وجموع المصلين إلى الله تعالى بأن يبارك في خطوات أمير المؤمنين ويمده بعونه ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد أسرته الملكية الشريفة.

كما تضرع المصلون إلى الله عز وجل بأن يمطر شآبيب الرحمة والغفران على فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني قدس الله روحيهما وبوأهما عنده في مقام الأولياء الأبرار.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته محمد الإبراهيمي، والي الجهة الشرقية، ومولاي المامون بوفارس، الوالي بوزارة الداخلية، وعبد الوافي لفتيت، عامل إقليم الناظور، والطيب غافس، رئيس مجلس الجهة.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك قائد الموقع العسكري ورئيس المجلس العلمي المحلي والهيئة القضائية والمنتخبون وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.
وبمدخل المسجد تقدم للسلام على جلالته أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

جلالة الملك يدشن بالناظور مركز دعم وإنعاش المرأة ومقر الجمعية الخيرية الإسلامية

الناظور (و م ع)- أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بمدينة الناظور، على تدشين مركز دعم وإنعاش المرأة، الذي جرى بناؤه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي بلغ نحو أربعة ملايين و765 ألف درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذا المشروع الاجتماعي، الذي يعكس العناية التي يوليها جلالته للمرأة.

وجرى إنجاز المركز، الذي يمتد على مساحة إجمالية مغطاة تقدر بنحو 1441 مترا مربعا، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية (منظمة غير حكومية) والتعاون الوطني.

وتسعى هذه المؤسسة، التي يندرج إحداثها في إطار دعم ولوج التجهيزات والخدمات الاجتماعية الأساسية وتقوية القدرات المحلية والحكامة الجيدة، إلى تقوية قدرات الإقليم في مجال التخطيط والتدخل من أجل التنمية المستدامة والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من المشاركة في الحياة العامة.

وتضم هذه المنشأة الاجتماعية مركزا لدعم وإنعاش المرأة ومركزا للتكوين والتوثيق التنموي وروضا للأطفال.

ويوفر المركز، الذي ينتظر أن تستفيد منه ما بين 1500 و2000 امرأة سنويا، للمنخرطات تكوينا مهنيا في ميادين المعلوميات والسكرتارية وإدارة المقاولات، ودروسا في محو الأمية والتربية الصحية والعائلية والتربية على المواطنة، وكذا التوجيه النفسي والاجتماعي والقانوني. فيما سيتفيد نحو 120 طفلا سنويا من الخدمات التي يوفرها الروض المندمج.

كما تتضمن هذه المؤسسة مركزا للتوثيق والتكوين المستمر من أجل التنمية المستدامة والمساواة بين الجنسين، يفتح أبوابه في وجه الرواد من طلبة وباحثين وفاعلين جمعويين ومتدخلي القطاع الخاص والعام، الذين ينتظر أن يتراوح عددهم ما بين 1000 و2000 مستفيد في السنة.

وكان جلالة الملك قد استعرض لدى وصوله إلى المركز تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته أعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفاعلون جمعويون وشخصيات أخرى.

كما دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بمدينة الناظور، الشطر الأول من مقر الجمعية الخيرية الإسلامية، الذي جرى إحداثه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي بلغ نحو ثلاثة ملايين و800 ألف درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذا المشروع الاجتماعي، الذي يتسع لإيواء نحو 132 مستفيدا.
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة شروحات حول هذه المؤسسة، التي أقيم شطرها الأول على مساحة 410 أمتار مربعة، من مجموع مساحتها الإجمالية التي تبلغ 10500 متر مربع.
ويضم المقر، الذي يتكون من ثلاثة طوابق، ورشات للتكوين في الخياطة والتطريز وقاعة للمعلوميات والانترنت وأخرى للمطالعة، إلى جانب 11 غرفة تتسع كل واحدة منها لأربعة أسرة، ومرافق إدارية وصحية.

ويندرج هذا المشروع ضمن جوهر روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تقوم على تمكين مختلف جهات المملكة من مؤسسات وبنيات استقبال سوسيو-تربوية وتجهيزات تحتية أساسية كفيلة بإدماج مختلف شرائح المجتمع ، ولاسيما الشباب منهم، في الحياة النشيطة.

واستقبلت الجمعية الخيرية الإسلامية، خلال السنة الجارية، 136 طفلا من بينهم أيتام ومشردون وأطفال متخلى عنهم، في وقت بلغ فيه المعدل السنوي للأطفال الذين استقبلتهم خلال العشر سنوات الأخيرة حوالي 206 مستفيدين.

وتضع الجمعية نصب أعينها توفير خدمات رعاية الطفولة والإيواء والتغذية والتكوين بالتدرج المهني لفائدة الأطفال في وضعية صعبة، إلى جانب محاربة الهدر المدرسي والتربية غير النظامية والرعاية الصحية والنفسية.

وتتضمن البرامج المستقبلية للجمعية الخيرية الإسلامية، التي تعمل على تنفيذ مشروع بناء مقرها على ستة أشطر بتعاون مع مؤسسة التعاون الوطني، إحداث مشاريع مدرة للدخل وتحسين خدمات المؤسسة وتوسيع طاقتها الاستيعابية والانفتاح على المحيط الخارجي وإبرام اتفاقيات شراكة مع جمعيات وطنية ومؤسسات حكومية ومنظمات خيرية دولية غير حكومية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته أعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفاعلون جمعويون وشخصيات أخرى.

صاحب الجلالة يستقبل عباس الفاسي ورشيد بلمختار

الناظور (و م ع)- استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بالناظور، عباس الفاسي، الوزير الأول رئيس اللجنة الاستراتيجية للتنمية البشرية، ورشيد بلمختار رئيس المرصد الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وخلال هذا الاستقبال، قدم الوزير الأول لجلالة الملك تقريرا تضمن حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنوات 2005 و2006 و2007، إذ جرى تنفيذ 12 ألف مشروع همت مختلف محاور المبادرة بالوسطين الحضري والقروي، استفاد منها ثلاثة ملايين شخص، وحصل 20 ألفا آخرون على تأهيل في مجال إعداد وصياغة المشاريع.
كما قدم لجلالته برنامج عمل المبادرة للسنة الحالية، إذ جرت برمجة إنجاز 5200 مشروع بكلفة 3 ملايير و300 مليون درهم.

ومن جهته، قدم رشيد بلمختار لجلالة الملك برنامج عمل المرصد لسنوات 2008 و2009 و2010، وكذا تقريرا عن أنشطة المرصد برسم سنة 2007، وتقريرا أول تضمن دراسة ميدانية حول آراء مختلف الشرائح الاجتماعية بخصوص المبادرة.




تابعونا على فيسبوك