برأت المحكمة العليا بمدريد، أعلى هيئة قضائية في إسبانيا، أول أمس الخميس، المغربي عبد الإله الفضوال العقيل، المدان في الدرجة الأولى بـ 9 سنوات سجنا نافذا.
من طرف المحكمة الوطنية الإسبانية، لمتابعته بتهم "تقديم مساعدات لتنفيذ عمل إرهابي"، على خلفية اعتداءات 11 مارس 2004 بمدريد، التي خلفت 191 قتيلا و أكثر من 1800 جريح.
وخفضت الحكم الصادر في حق المغربي محمد العربي بن سالم، من 12 إلى 9 سنوات، التي أصدرتها المحكمة الابتدائية في حقه.
كما أنها خفضت أيضا، بعد الاستئناف، الحكم الصادر في حق المغربي حسن الحسكي، وهو من مواليد الخامس من غشت 1963، من 15 إلى 14 سنة، بعد متابعته بتهمة "الانتماء إلى تنظيم إرهابي".
وكانت النيابة العامة تعتبر الحسكي أحد العقول المدبرة للتفجيرات، كما أنه يعتبر الزعيم السابق في إسبانيا ثم في أوروبا للجماعة الإسلامية المقاتلة في المغرب، وهو متهم أيضا بالتورط في اعتداءات الدارالبيضاء في ماي 2003 (45 قتيلا) وعلى علاقة بالقاعدة.
كما برأت المحكمة العليا الإسبانية، المغربي حميد احميدان، من تهمة "المس بالصحة العامة"، التي تصل عقوبتها إلى 11 سنة، في حين أبقت على العقوبة الصادرة في حقه بـ 12 سنة سجنا، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.
وفي السياق ذاته، أيدت المحكمة العليا حكم البراءة في حق ربيع عصمان سيد، الملقب بـ "محمد المصري"، الذي اعتبر العقل المدبر لاعتداءات مدريد، وكانت النيابة قدمت طعنا ضد حكم البراءة الصادر في حقه.
وجرت تبرئة ربيع عصمان سيد، في أكتوبر 2007، من قبل المحكمة الوطنية الإسبانية، التي أخذت بعين الاعتبار أن حكما كان صدر في حقه بإيطاليا، حيث كان يقضي عقوبة سجنية لمدة ثماني سنوات عن الأعمال الإرهابية نفسها، رافضة بذلك طعون النيابة العامة، التي كانت تطالب في حقه بـ 38.962 سنة سجنا بتهمة أنه العقل المدبر للاعتداءات.
وكانت المحكمة العليا الإسبانية، أقرت في تلك الفترة، أنه لا توجد أدلة كافية لإصدار حكم في حق محمد محمد المصري، المتهم بكونه العقل المدبر لاعتداءات مدريد الدامية، التي اقترفت ثلاثة أيام قبيل تنظيم الانتخابات التشريعية، التي فاز بها رئيس الحكومة الحالي خوسي لويس ثاباتيرو.
كما برأت أعلى سلطة قضائية إسبانية، السوري باسل غليون، من مواليد 25 فبراير 1980، صديق "محمد المصري"، الذي ربط له الاتصال بمتهمين آخرين يرتادون مسجدين في مدريد، لتجنيد خلية إرهابية، وبرأت الإسباني من أصل سوري، مهند الملاح داباس، اللذين أصدرت المحكمة الابتدائية في حقهما حكما بـ 12 سنة سجنا بتهمة "انتمائهما إلى تنظيم إرهابي"، إلى جانب الإسباني، راوول كونثالث بينا، الملقب بـ"الرولو"، الذي صدر في حقه حكم بالحبس خمس سنوات لترويج المتفجرات.
وخفضت المحكمة نفسها الأحكام الصادرة في حق ثلاثة متهمين آخرين كانوا متابعين في إطار الاعتداءات نفسها.
في المقابل، أدانت المحكمة العليا، المواطن الإسباني، "أنطونيو طورو" بـ 4 سنوات حبسا بتهمة الاتجار في المتفجرات، بعد أن كانت المحكمة الوطنية بمدريد برأته في السابق.
كما أصدرت المحكمة أحكاما تخفض عقوبات السجن، لفائدة كل من المغربيين حميد أحميدان (من 12 سنة إلى سنة واحدة)، ومحمد العربي بن سالم (من 19 إلى 9 سنوات)، والجزائري نصر الدين بوسبعة، واللبناني محمد السليماني، (من ثلاث سنوات إلى سنتين)، دون تغيير الأحكام الصادرة في حق كل من المغربيين، جمال زوكام أحد المتهمين بوضع القنابل، وعثمان القناوي، والإسباني خوسي إيميليو سواريز تراسوراس، الذين جرت محاكمتهم كـ "متواطئين أساسيين" في اعتداءات مدريد، التي أدت إلى مقتل 191 شخصا وإجهاض امرأتين ، إلى جانب إصابة ألف و856 شخصا بجروح، وهي تهم حددت عقوبتها الحبسية في 40 سنة لكل واحد منهم.
يذكر أن المحكمة الوطنية الإسبانية، كانت أصدرت، في أكتوبر الماضي، أحكاما مختلفة في حق 21 من أصل 28 متهما في إطار ملف اعتداءات 11 مارس 2004، تراوحت مابين 40 ألف سنة و10 سنوات سجنا نافذا.