سكان إقليم الفحص أنجرة يواجهون نقصا في المراكز الصحية

الخميس 17 يوليوز 2008 - 11:36

قال محمد أمين الزكاف، رئيس جمعية سيدي علي بن حرازم للتنمية والتضامن، إن سكان إقليم الفحص أنجرة يعانون ضعف المرافق الاجتماعية، خاصة المراكز الصحية.

ما يزيد من مضاعفات بعض المرضى من أبناء المنطقة، ويحدث أحيانا وفيات، خاصة في صفوف النساء الحوامل، بسبب غياب دار الولادة في المنطقة.

وأوضح محمد أمين الزكاف، في تصريح لـ"المغربية" أن سكان الإقليم، المكون من 8 جماعات قروية، يعيشون عزلة، بسبب انعدام المسالك الطرقية، وقلة المؤسسات التي توفر الخدمات الاجتماعية، خاصة الصحية.

وأضاف أن 5 في المائة من سكان المنطقة يتمكنون من الاستفادة من خدمات بعض المراكز الصحية، لأنهم يعيشون قريبا من المدارات الحضرية، في حين يظل 95 في المائة محرومين من الاستشفاء، لأنهم يقطنون في مناطق غير مربوطة بوسائل النقل، ويعتمد معظمهم على الدواب في التنقل خلال الأسواق الأسبوعية إلى المناطق القريبة من مداشرهم.

وأبرز أن هناك من يتوجه الاثنين إلى سوق بملوسة، ليتلقى علاجه بالمنطقة، في ما يتوجه البعض الآخر الثلاثاء إلى تغرامت، والخميس إلى أنجرة، والسبت إلى القصر الصغير، حسب المناطق القريبة من منازلهم.

وأفاد رئيس جمعية سيدي علي بين حرازم للتنمية والتضامن، أن هناك شريحة من السكان لا يتمكنون من التنقل إلى المناطق المذكورة، خاصة المسنين والنساء الحوامل، بسبب عدم تحملهم التنقل عبر الدواب، ما يؤدي إلى وفيات أحيانا، مشيرا إلى وفاة نساء عدة خلال المخاض، بسبب عدم وجود دار للولادة بالمنطقة.

وأكد أن أغلبية نساء الحوامل في المنطقة، خاصة اللواتي يتحدرن من الأسر الفقيرة، يضعن في المنزل، ما يشكل خطورة على صحتهن وصحة أطفالهن.

وأفاد تقرير جمعية سيدي علي بن حرازم للتنمية والتضامن، أن سكان إقليم الفحص أنجرة يواجهون مشاكل الاستفادة من العلاج في المراكز الصحية الموجودة بالمنطقة، بسبب ضعف الخدمات التي توفرها، ما يجعل بعضهم يتجهون إلى المدن المجاورة، اعتمادا على إمكانياتهم الخاصة، في حين يعاني البعض الآخر في صمت بسبب ضعف موارده المادية، التي لا تمكنه من التنقل إلى المناطق المجاورة لعلاج مرضه.

وأوضح المصدر ذاته أن إقليم الفحص أنجرة من بين الأقاليم المصنفة ضمن ما يسمى بالمغرب غير النافع، وأنه يواجه مشاكل التهميش والإقصاء في شتى المجالات، ويعيش سكانه في عزلة عن الخدمات التي تستفيد منها باقي المناطق المجاورة، خاصة خدمات المراكز الصحية، بسبب غياب الأطر، وقلة التجهيزات في المراكز الموجودة.

وأضاف أنه، رغم توفر الإقليم على ثمانية مراكز صحية، إلا أنها لا تستجيب لحاجيات السكان بالإقليم، إذ يتوجه بعض المرضى إلى مدينة طنجة أو تطوان، ما يوضح أن هذه المراكز تفتقد الشروط الأساسية لتوفير الخدمات الصحية.

وذكر أن هناك ضعف الخدمات الصحية بكل أنواعها داخل المراكز الصحية بالإقليم، وغياب الأطر الإدارية والطبية المتخصصة، وعدم التزام المتوفر منها أثناء أوقات العمل، إذ يكتفي أغلبهم بالحضور مرة أو مرتين في الأسبوع.

كما أشار المصدر نفسه إلى انعدام الحد الأدنى من التجهيزات المفروض توفرها في هذه المراكز، التي تعاني العشوائية وعدم المسؤولية في تسييرها، إضافة إلى انتشار ظاهرة الزبونية والمحسوبية والرشوة في استقبال بعض الحالات، وتقديم بعض الخدمات المتوفرة بهذه المراكز، خاصة توفير وتوزيع الأدوية.

وأكد المصدر قلة سيارات الإسعاف، خاصة بالمناطق الجبلية والنائية، ما يجعل بعض المرضى يعتمدون على استعمال الدواب للتنقل من أجل تلقي العلاج، مشيرا إلى أن سيارات الإسعاف المتوفرة في مراكز المنطقة لا تتوفر على المواصفات الطبية والأجهزة الأساسية لتقديم الإسعافات الأولية.

وجاء في التقرير أن المستوصفات الموجودة بالإقليم لا توجد بها الشروط اللازمة لتوفير الأمن للمرضى، الذين يتوجهون إليها قصد الاستفادة من العلاج، إضافة إلى عدم توفرها على أقسام متخصصة في جل المراكز، خاصة طب الأطفال، الولادة، والحنجرة.

وأشار التقرير إلى أن بعض العاملين في هذه المراكز الصحية طالبوا بتوفير الشروط اللازمة لتقديم العلاج للوافدين في مناسبات عدة، إضافة إلى تحسين وضعيتهم من دون جدوى، ما يؤثر على خدمات القطاع.

وأكد المصدر نفسه أن سكان المنطقة في أمس الحاجة إلى مستشفى مجهز بالمعدات والأجهزة والأطر الإدارية والطبية والممرضين والمسعفين وممرضي التخدير، إضافة إلى توفير أطباء متخصصين وجراحين.

كما شدد على ضرورة توفير أقسام مستعجلات مؤهلة تقنيا وطبيا لاستقبال وعلاج جميع الحالات الواردة على المراكز الصحية الموجودة بالمنطقة، إضافة إلى تأهيل أقسام التوليد بالمراكز الصحيـة الموجودة في ملوسة، والقصر الصغير، والقصر المجاز، وتغرامت، وأنجرة، والبحراويين، مع مدها بكل الوسائل التقنية والبشرية اللازمة لذلك، علاوة على تفعيل القوافل الطبية بالمناطق النائية بالإقليم، وتوفير سيارات الإسعاف وتجهيزها طبيا ووضعها رهن إشارة المراكز الصحية.

وأشار إلى ضرورة تقريب وتقسيم مصالح الوقاية المدنية داخل دوائر الإقليم، مع
فتح مستوصفات جديدة بالمناطق القروية النائية البعيدة عن المراكز القروية، وصيانة الأجهزة الطبية المتوفرة ضمانا لسلامة صحة السكان.

وشدد المصدر على إصدار تعليمات من طرف الهيئات المسؤولة عن قطاع الصحة بهدف جزر ومحاربة الزبونية والمحسوبية والتلاعب في تقديم الخدمات العلاجية داخل المراكز الصحية الموجودة بالإقليم، وتوفير شروط العمل الملائمة للأطر الطبية العاملة داخل المراكز الصحية، إضافة إلى ضمان المجانية والجودة في إطار التطبيب للجميع، والعناية الخاصة بالأشخاص المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.




تابعونا على فيسبوك