الخسائر المادية لحوادث السير تعادل ميزانية 120 ألف منصب شغل

الخميس 17 يوليوز 2008 - 22:04

قال كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، إن حوادث السير تتسبب في مقتل 10 أفراد في اليوم، وأن عدد ضحايا الطرق سنة 2007 بلغ 3838، جلهم تتراوح أعمارهم ما بين 15 و45 سنة، ما يجعل المغرب يفقد قواه الحية الشابة.

وأكد غلاب، في لقاء مع مهنيي النقل والصحافة، صباح أمس الأربعاء، في الدارالبيضاء، أن الخسائر المادية التي تنتج عن حوادث السير خلال السنة، تعادل ميزانية 120 ألف منصب شغل، مشيرا إلى أن مشروع قانون مدونة السير الجديد، المعروض على البرلمان، يهدف إلى الحد من حوادث السير.

وأوضح غلاب أن السلامة الطرقية من أولويات صاحب الجلالة الملك محمد السادس والحكومة، موضحا أن الأخيرة رصدت 31 مليار درهم لإنجاز طرق سيارة جديدة مابين الجديدة وآسفي، وبرشيد وبني ملال، ومراكش أكادير، ومدار الرباط.

وأضاف أن السلامة الطرقية ليست شأنا حكوميا فقط، وإنما تتداخل فيها مكونات عدة، ودعا إلى التنسيق وتضافر الجهود بين هذه المكونات لبلوغ الأهداف المنشودة.
وأشار غلاب إلى أن الحملات المحدودة في الزمن غير مجدية، لأنها ظرفية، وأوضح أن السلامة الطرقية تفرض عملا دائما، في إطار برنامج عمل محدد وبتنسيق مع جميع الفاعلين، عبر تطبيق القانون، والمراقبة والزجر، والتواصل والتحسيس.

وأكد غلاب أن المجتمع المغربي نجح في عملية تطبيق القانون على مستوى حزام السلامة، ما حد من الخسائر البشرية في حوادث السير.

وأبرز غلاب إيجابيات ومكتسبات الجهود المبذولة للحد من حوادث السير، التي تتجلى من خلال الحد من ارتفاع الحوادث في سنة 2007، مقارنة مع سنتي 2003 و2004، وانخفاض عدد القتلى، وأرجع ذلك إلى الإجراءات التي اتخذت في هذا المجال، مثل عملية التواصل المباشر "أصدقاء المرور"، التي نظمت خلال السنوات الأربع الأخيرة، وتهدف إلى توعية الفئات العديمة الحماية، خاصة الراجلين، بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء استعمال الفضاء الطرقي، وكذا اعتماد حافلات النقل الخاصة بالخطوط الطويلة على سائقين بدل واحد، وتشديد المراقبة في امتحان السياقة، إذ أصبح عدد الناجحين 75 في المائة بدل 95 في المائة من الممتحنين، وتشديد المراقبة أيضا في الفحص التقني.

ومع ذلك، يقول غلاب، تعترض سبيل عملية الحد من حوادث السير عوائق يجب تجاوزها بسن قانون ينظم السير والجولان، موضحا أن الرادارات المثبتة في الطرق موجودة لكن تنتظر قرارا قانونيا لتفعيلها، والأمر نفسه بالنسبة إلى السياقة وتناول الكحول، وأشار إلى أن مشروع مدونة السير يهدف إلى إحداث سند قانوني للمعاينة الأوتوماتيكية للمخالفات، رخصة السياقة والبطاقة الرمادية الممغنطة، وجهاز قياس الكحول في الدم، والرادارات الثابتة والمحمولة، والمحطات الثابتة لمراقبة حمولة العربات والمحطات المتحركة للمراقبة التقنية.

ولتبديد تخوفات المهنيين، أكد أن المدونة ستحتفظ بالعقوبات الحبسية ذاتها التي يقرها القانون الحالي، بالنسبة لحوادث السير، وفي الوقت ذاته أوضح أن الغرامات المالية لن يطالها تغيير، 400 درهم غرامة للمخالفة ذات الخطورة البسيطة، 750 بالنسبة للخطورة المتوسطة، و1500 درهم بالنسبة للبالغة الخطورة، لكن مع مراعاة المساواة على مستوى هذه الغرامات بدل مضاعفتها بالنسبة للمهنيين، كما كان يقر بذلك المشروع السابق قبل المفاوضات مع ممثلي المهنيين.

واستغرب غلاب ربط الزيادة في قيمة الغرامات بالزيادة في المواد الاستهلاكية، موضحا أن الغرامة لا علاقة لها بالقدرة الشرائية، لأنها ردعية وتهدف إلى الحد من حوادث السير، عبر احترام القانون وتطبيقه، وتفادي الخروقات.

ولم يفت الوزير الإشارة إلى تجديد حظيرة عربات النقل الطرقي، للرفع من قدرات وتنافسية المقاولات الوطنية، وتحسين جودة وسلامة خدمات النقل، وإنجاح تأهيل القطاع.




تابعونا على فيسبوك