استبعد أي دافع للجدل مع الشعبي وشدد على مساهمة الضحى في خلق الثروة والتشغيل

الصفريوي: الاستفادة من أراضي الدولة حق مفتوح للجميع

الخميس 17 يوليوز 2008 - 22:16

استبعد أنس الصفريوي، الرئيس المدير العام لمجموعة الضحى، وجود أي دافع في ما يوصف بـ "الجدل" الدائر بينه وبين ميلود الشعبي، الرئيس المدير العام لـ "إينا هولدينغ"، إحدى المجموعات المستثمرة أيضا في العقار والسكن من مختلف الأصناف.

وقال الصفريويK في لقاء مع صحافيي مجموعة "ماروك سوار"، ضمن "منتدى لوماتان 90 دقيقة للإقناع"، نظم أول أمس الثلاثاء، إن حق الاستفادة من أراضي الدولة بهدف المساهمة في تحقيق مشاريع سكنية لامتصاص العجز المهول القائم، مفتوح للجميع، لكن في إطار المقتضيات والمساطر المعمول بها في هذا الصدد، مشيرا إلى أن الضحى تحترم التزاماتها منذ أن ولجت مجال السكن سنة 1995، وتطرح عروضا تتطابق تماما مع الأهداف المتوخاة من السياسة السكنية المعتمدة، وهي خلق الثروات ومزيدا من فرص الشغل.

في هذا السياق، ذكر الرئيس المدير العام لمجموعة الضحى، بالتصريح الذي سبق أن أدلت به الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين قبل سنة، مفاده أن المغاربة المستثمرين في المجال العقاري، يجب أن يتعبأوا لمواجهة المستثمرين الأجانب. وقال إن الأمور "سارت في هذا الاتجاه إلى أن اتخذت وجهة جديدة، ليست مبنية على أي سند معقول".

ولمح الصفريوي إلى أن قيام جدل من هذا النوع بين الشركاء والزملاء في المهنة، إن حصل، فهو أمر طبيعي، غير أن التنافس يظل، في نظره، مفتوحا أمام الجميع، محليين كانوا أم أجانب، مادامت البلاد في حاجة إلى الاستثمارات الضخمة، لاسيما في قطاع السكن، الذي وصفه بأنه قطاع يتطور باستمرار، مقدرا العجز المتراكم بمليون و200 ألف وحدة، إضافة إلى تراكم عجز يبلغ 20 ألف وحدة كل سنة.

وشدد الصفريوي على أن الأمر الحاصل بينه وبين الشعبي ليس بهدف "تصفية حسابات"، إذ أن الأراضي التي حصلت عليها مجموعة الضحى، في كل من مراكش وحديقة الحيوانات بتمارة ومنطقة ويسلان بأكادير، تستند إلى وثائق قانونية، ولا يشوبها أي شك أو غموض.
فبخصوص أراضي تمارة، ذكر الصفريوي، أن إنجاز مشروعين (حديقة جديدة للحيوانات ومركب سكني من 17 طابقا)، تأسسا في البداية على عرضي أثمان، لكنهما لم يحققا الأهداف المتوخاة منهما، خصوصا من الناحية المعمارية، والاستجابة لمواصفات تليق بمدخل العاصمة الإدارية للمملكة، وهو ما دعا الضحى إلى تقديم عرض نال الموافقة من طرف السلطات.

وذكر الصفريوي أن غلاف مشروع حديقة الحيوانات حدد في 420 مليون درهم، بصرف النظر عن تكاليف المد الكهربائي العالي، الذي يصل مبلغه إلى 100 مليون درهم، وتغذية الحيوانات، بمبلغ قدره 10 ملايين درهم، أي أن المبلغ الإجمالي للعملية قد يصل إلى 550 مليون درهم.

وفي ما يخص مشروع السكن، أوضح الصفريوي أن الأمر يتعلق بمشروع قال إنه "يجب أن يليق بمدخل المدينة". وأضاف "أدينا مجموع ثمن العقار، في حين أن حوالي 60 في المائة من الرصيد لا يمكن استلامه، إلا بعد الانتهاء عمليا من مشروع حديقة الحيوانات، أي بعد سنتين ونصف السنة".

وكان الصفريوي ذكر، في معرض حديثه عن "التحفيزات" التي توظفها الضحى، على غرار المقاولات العاملة في الإنعاش العقاري، بالرسالة الملكية الموجهة إلى الوزير الأول، المؤرخة في 9 يناير 2002، وتتعلق بالدفع بالاستثمار. وتنص الرسالة الملكية على أن الاستثمارات التي يتعدى مبلغها 200 مليون درهم، تقرر في شأنها لجنة مركزية تحت رئاسة الوزير الأول، في حين يبت في الاستثمارات التي تقل عن ذلك اللجان المحلية التي يرأسها الولاة.

وأكد الصفريوي أن المهم بالنسبة إلى الدولة يتمثل في أهمية المشاريع المقدمة من طرف المستثمرين، على مستويين اثنين على الأقل، هما خلق الثروات ومناصب الشغل، وهذا هو العمق الذي يتعين أخذه في الحسبان، وليس الأسعار في ارتباط مع السوق، على حد تعبير أنس الصفريوي، الرئيس المدير العام لأكبر مجموعة عقارية في المغرب.




تابعونا على فيسبوك