مخيم صيفي دولي لترسيخ قيم التسامح لدى الأطفال

إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية المتوسط أهلا 2008

الأربعاء 16 يوليوز 2008 - 08:46

أعطيت، أول أمس الاثنين بالرباط، الانطلاقة الرسمية لعملية "المتوسط أهلا 2008"، التي تنظم لفائدة أساتذة وتلامذة مدرسة كوم، بشراكة بين مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية للتربية والبيئة.

ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر، والبنك الإسباني "كام".

وتهدف العملية حسب محمد الدباغ، الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية، إلى ترسيخ قيم التعايش والحوار بين المغرب وأطفال إسبانيا، لكون المنتدى الدولي يحمل شعار من "أجل ترسيخ قيم التسامح والانفتاح".

وأبرز الدباغ أن هذا المنتدى سيمكن نحو 100 تلميذ من مختلف الأقاليم المغربية، من الاطلاع على مجموعة من البرامج التربوية والثقافية التي تعرفهم على جوانب الثقافة والحضارة الإسبانيتين، وتقوي لديهم روح الارتباط بهويتهم المغربية، مضيفا أن مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية للتربية والبيئة أبانت، من خلال النتائج التي حصل عليها التلاميذ بمدرسة كم، خلال الموسم الدراسي الحالي، على انخراطها "الفعال" في تكوين الأجيال.

وأكد أن مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية للتربية والبيئة أدركت أهمية الاستثمار في مجال التربية، باعتبار انعكاساته الإيجابية التي تروم إعداد طفل اليوم ليصبح مواطن الغد، المتشبع بقيم المواطنة، والمتمكن من مكتسبات المعرفة.

ومن جانبه، أبرز إبراهيم بن جلون، مسؤول بمؤسسة البنك المغرب للتجارة الخارجية للتربية والبيئة، أن هذه العملية تسعى إلى تمكين نحو 100 تلميذ، من مختلف جهات المملكة المغربية، من قضاء العطلة في مخيم دولي بإسبانيا، موضحا أن فلسفة هذه المبادرة تقوم على الاحترام والتسامح و الصداقة.

وأشار إلى أن أهداف هذه المبادرة التربوية، التي تندرج في إطار تنمية روح المسؤولية والمشاركة والانفتاح على الآخر، لدى الطفل المغربي، تتمحور حول تعليم وترسيخ قيم الاحترام والتسامح والصداقة عند الأطفال، مضيفا أن المنتدى سيشهد تنظيم أنشطة تربوية وعلمية وثقافية مختلفة، ترفع من مدارك الأطفال، وتنمي ثقتهم بأنفسهم، كما تمكنهم من ربط علاقات اجتماعية متنوعة ،والقيام بتجارب جديدة، فضلا عن تقوية انفتاحهم على اللغة الإسبانية ولغات أخرى.

و قال إن المنتدى سيشهد تنظيم أيام (الأبواب المفتوحة) للتعريف بغنى التراث المغربي وتنوعه، من خلال الاحتفاء بالفلكلور الشعبي، والتعدد اللغوي، وفنون الطبخ المحلي، والأزياء المغربية التقليدية.

وأبرز أن فعاليات "المتوسط أهلا 2008"، التي "تسعى إلى إشاعة ثقافة التعايش والحوار الكوني والإنساني في الفضاء المتوسطي بشكل خاص، تلتزم بدعم مدرسة مغربية ترسخ قيم التسامح والحداثة والتضامن والانفتاح على الآخر"، مشيرا إلى أن هذا المخيم يكتسي طابعا فريدا في تكوين شخصية الأطفال، وتهيئتهم إلى تحمل المسؤولية، علاوة على تنمية روح التعاون الجماعي و التعرف على الآخر.

وتجدر الإشارة إلى أن فعاليات المنتدى تنظم على مرحلتين، انطلقت أولاها أمس الاثنين، وتدوم إلى غاية 4 غشت المقبل، وتهم الأطفال المتحدرين من جهة الشرق و جهة تازة، تطوان والحسيمة وجهة مراكش تانسيفت، الحوز وجهة سوس ماسة درعة، في حين تنظم الثانية من 6 غشت إلى غاية 26 منه تهم الأطفال المتحدرين من جهة طنجة، تطوان و جهة الرباط، سلا، زمور، زعير و جهة مكناس، تافيلالت و جهة سوس، ماسة، درعة
و ستمكن هذه المبادرة مختلف التلاميذ خلال 22 يوما من الاستفادة من عدد كبير من الأنشطة التربوية و العلمية و التقنية و الثقافية ، فضلا عن اكتشاف المناطق الطبيعية الخلابة، مما سيمكنهم من تنمية أسلوبهم الحر و الثقة في النفس و تنمية قدرات أخرى.
و سيتمكن الأطفال أيضا من تعلم اللغة الإسبانية خلال مرحلة إقامتهم بإسبانيا، كما سيتعلم الأطفال، من خلال هذه المبادرة الاعتماد على النفس بعيدا عن ذويهم، حيث يشمل برنامج المخيم أعمالا يومية، فردية وأخرى داخل مجموعات بشكل ينمي روح العمل الجماعي.

المخيم يعد الأطفال، أيضا، باكتساب مهارات جديدة و التنوع كل يوم، فضلا عن ربط علاقات صداقة مع أطفال من دول أخرى.




تابعونا على فيسبوك