انطلاق أشغال ندوة دولية منظمة في إطار مشروع برنامج ميدا

36 دولة تبحث في مراكش إشكالات الهجرة

الأربعاء 16 يوليوز 2008 - 22:24
تصوير: محمد السفيني

انطلقت، صباح أول أمس الاثنين، بمراكش، أشغال ندوة دولية لمجموعة العمل الثانية "أورو ميد2" حول موضوع "أية سياسة للهجرة".

ويشارك في الندوة 27 دولة أوروبية، و 9 دول من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، هي المغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، وسوريا، والأردن، ولبنان، وفلسطين، لمعالجة ظاهرة الهجرة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية.

وتركزت أشغال اليوم الأول من الندوة الدولية، المنظمة في إطار مشروع برنامج ميدا، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، حول الرهانات الأساسية التي تشكلها الهجرة، خاصة في العلاقات الأورومتوسطية ، والانعكاسات السلبية للهجرة غير الشرعية، والإشكاليات التي تطرحها على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.

وتطرق المتدخلون في افتتاح أشغال الندوة، التي تندرج في إطار تعزيز التعاون بين البلدان المتوسطية والأوروبية في مجال تدبير الهجرة، إلى المبادئ والقيم الأساسية، التي كرستها المواثيق والعهود الدولية ، والجذور التاريخية للهجرة، وتداخل أبعادها الاجتماعية والثقافية والقانونية.

وتعرف هذه الدورة، التي تهدف إلى المساهمة في تنمية فضاء أورومتوسطي للتعاون من أجل تطوير قدرة شركاء ميدا لتقديم إجابات واضحة لظاهرة الهجرة في كل تجلياتها، مشاركة الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، لعرض تجربتها في مجال الهجرة، خاصة بعد استفادتها من برنامج نموذجي حول تدبير الهجرة من أجل الشغل، ممول من الاتحاد الأوروبي، بكلفة مالية قدرها 7 ملايين و 736 ألف أورو، ما يعطي للوكالة الوطنية لإنعاش الشغل فرصة لخلق جهاز متكامل يتكون من قسم التشغيل الدولي على المستوى المركزي، مدعم من طرف أربع وكالات متخصصة في التشغيل الدولي، توجد بكل من مراكش والرباط وطنجة، من أجل تدبير الهجرة، وتقديم خدمة لكل الراغبين في الهجرة من أجل العمل.

ويناقش المشاركون في هذا الملتقى، الذي يجمع الدول الأعضاء في برنامج ميدا، بناء على توصيات الملتقى الوزاري الأول الأورومتوسطي حول الهجرة، المنعقد في نونبر الماضي بالبرتغال، مواضيع تهم، على الخصوص، أشكال السياسة الفعلية للهجرة، والهجرة من أجل العمل، وأساليب التنظيم من أجل سياسة هجرة واضحة، وعلاقة الهجرة بالتنمية، لإيجاد الحلول، وتقديم مجموعة من الاقتراحات لمقاربة الهجرة كإحدى الظواهر الأكثر تعقيدا في دول الضفة الغربية، والتوصل إلى مقاربة عملية، تكرس الهجرة كأداة حقيقية للتنمية.

وأكد عبد العزيز رزق الله، مدير التكوين في برنامج أوروميد، أن الملتقى يندرج في إطار "برنامج علمي، عبارة عن مجموعة عمل تتعلق بالشغل، وحقوق المهاجرين، والجوانب الاجتماعية المرافقة للإدماج، وإشكالية الهجرة، وطرق معالجة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة شبكات تهريب البشر"، مضيفا أن الهجرة غير الشرعية أصبحت "ظاهرة عالمية، والهجرة إلى أوروبا أضحت إحدى القضايا المزعجة، التي ظلت تحظى خلال السنوات الأخيرة باهتمام كبير، رغم تعدد الأسباب المؤدية إليها".




تابعونا على فيسبوك