جدد المغرب، أمس الاثنين، التأكيد على "تضامنه غير المشروط" مع الشعب الفلسطيني، ودعمه الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية وللرئيس محمود عباس.
في الجهود من أجل استرجاع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
جاء هذا الموقف في كلمة ألقاها عمر هلال، الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون ، أمام المؤتمر الوزاري الإفريقي - الآسيوي ، حول موضوع "بناء القدرات في فلسطين"، الذي افتتح، أمس الاثنين، في جاكارتا، بأندونيسيا، ويستمر يومين.
وأكد هلال أن المملكة المغربية تعتبر القضية الفلسطينية قضية محورية بالنسبة للأمة العربية والإسلامية كافة، وأنها "لم ولن تتوانى أبدا في تقديم الدعم السياسي للشعب الفلسطيني على جميع المستويات، كما دأبت على منحه المساعدات على جميع الأصعدة وفي مختلف المجالات".
وقال المسؤول أيضا إن المغرب لم يدخر جهدا، من خلال رئاسة جلالة الملك محمد السادس للجنة القدس، في سبيل الحفاظ على المعالم التاريخية والدينية والثقافية لمدينة القدس المحتلة، موضحا أن المغرب أحدث، لهذا الغرض، وكالة بيت مال القدس، التي بلغت مساهمته في ميزانيتها بين عامي 2000 و2005 ما يناهز 14 مليون دولار .
وأضاف أن بيت مال القدس، ساهم، وما زال يساهم في تمويل العديد من المشاريع الاجتماعية والعمرانية في مدينة القدس، وأن المؤسسة بنت مشروعا سكنيا مكونا من 150 وحدة لفائدة السكان الأكثر احتياجا بالمدينة المحتلة، بكلفة تبلغ 20 مليون دولار، مشيرا إلى أن المغرب ساهم أيضا بخمسة ملايين دولار لفائدة السلطة الوطنية الفلسطينية، كما أعلن عن ذلك خلال مؤتمر المانحين في باريس، بتاريخ 17 دجنبر2007.
كما أبرز هلال أن الجامعات والمعاهد المغربية تستضيف، فضلا عن ذلك، أعدادا مهمة من الطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح خاصة، ووسائل إيواء توفرها لهم الحكومة المغربية.
وجدد عزم المغرب، في إطار التعاون والتضامن الإفريقي - الأسيوي، على مساندة الجهود المبذولة في بناء قدرات الشعب الفلسطيني، وكذا استعداده للمساهمة في تنفيذ عدد من المشاريع المقترحة، المتعلقة بمجالات حيوية، والتي يتوفر المغرب بشأنها على كفاءات وخبرات يمكن تقاسمها مع الشعب الفلسطيني، وتوظيفها بهدف دعم كفاءاته وتطويرها.