لجنة التقصي النيابية تشرع في صياغة تقريرها النهائي حول الأحداث

4 أيام للجنة 13 للتأكد من حقيقة الأنباء عن حالات الاغتصاب بإيفني

الثلاثاء 15 يوليوز 2008 - 09:52

ذكر مصدر مشارك في الهيئات الحقوقية الثلاثة عشر، التي انتقلت إلى مدينة سيدي إيفني الجمعة الماضي.

أن الجمعيات الحقوقية باشرت أعمالها بالاستماع إلى شهادات متضررين، أمس الاثنين، كما قسمت العمل في ما بينها إلى لجن متخصصة في الاستماع إلى المواطنين، ولجن ستستمع إلى شهادات مسؤولين أمنيين ورجال بالسلطة المحلية، إضافة إلى لجن مكلفة بجمع الوثائق والتقارير والرسائل، التي يمكن أن تفيد في استجلاء حقيقة ما وقع بإيفني.

وقال يوسف مزي، الكاتب العام لجمعية أطاك، المشاركة ضمن الهيئات الحقوقية، إن أعضاء الجمعيات "باشروا عملهم، الذي ينتظر أن ينتهي بعد أربعة أيام، وأعضاء الهيئات الحقوقية يتوفرون على لائحة معينة بأسماء لم يجر الاستماع إليها، سواء من طرف لجنة التقصي النيابية، أو اللجنتين الحقوقية والحزبية"، اللتين زارتا المدينة في وقت سابق. وأضاف مزي أن أعضاء الهيئات الحقوقية انتقلوا إلى مدينة سيدي إيفني للتأكد من صحة ما يروج حول حوادث الاغتصاب التي يفترض أن نساء تعرضن لها بالمدينة، خاصة بعدما خلصت تقارير سابقة إلى عدم وجود أي حالة اغتصاب.

وعن الهدف من تشكيل لجنة تقصي جديدة، قال الكاتب العام لجمعية أطاك إن الهيئات الحقوقية "أرادت الوقوف بنفسها على حقيقة ما وقع بسيدي إيفني، من دون الاكتفاء بما ستؤول إليه نتائج التقرير النهائي للجنة التقصي النيابية".

وعلمت "المغربية" من مصادر من سيدي إيفني، أن مجموعة من الأشخاص، الذين رفضوا الاستماع إليهم من طرف لجنة التقصي النيابية، فضلوا الإدلاء بشهاداتهم أمام أعضاء جمعيات المجتمع المدني، ومن بين من سيجري الاستماع إليهم زوجات جنود، راج أن منازلهم دوهمت يوم السبت 7 يونيو، إضافة إلى عمال بالميناء، وأعضاء ضمن السكرتارية المحلية بإيفني.

وحسب عضو مشارك بالجمعيات الحقوقية، سيتفادى أعضاء الهيئات الاستماع إلى مسؤولين، سبق أن أدلوا بشهاداتهم أمام اللجنة النيابية، كعامل تيزنيت، ووالي الجهة، والباشا، غير أنه من المنتظر أن يجري الاستماع إلى والي الأمن بجهة سوس ماسة درعة، والوكيل العام لمحكمة الاستئناف بأكادير. كما أشار المصدر إلى أنه ستجري معاينة مجموعة أماكن، من بينها حي بولعلام، ومنطقة الميناء، والمستشفى المحلي، والباشوية، وحي للامريم (كولومينا)، وبيوت يفترض أنه جرت مداهمتها، في زنقة أنزي، وزنقة طنطان.

وأضاف العضو نفسه أن اللجان السابقة "شكلت بقرار سياسي، ولن تكون نتائجها وخلاصاتها إلا سياسية"، مضيفا أن "الرأي العام لم يعرف، لحدود الساعة، حقيقة ما وقع بإيفني، ما استدعى تشكيل اللجنة الحقوقية، التي ستقدم نتائجها في ندوة صحفية بشكل محايد للرأي العام".

وحول عدم إشراك المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ضمن الهيئات، التي انتقلت إلى سيدي إيفني، قالت أمينة بوعياش، رئيسة المنظمة، في تصريح لـ"المغربية"، إن أعضاء المنظمة "لا يدعون توفرهم على الحقيقة المطلقة، وتشكيل لجنة تقصي حقوقية أمر إيجابي، يمكن أن يكشف عن حقائق لم تتوصل إليها لجان التقصي المشكلة بخصوص أحداث سيدي إيفني".

وأشارت بوعياش إلى أن المنظمة "استمعت لجميع الأطراف ذات الصلة بالأحداث، من أجل تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات، من خلال اللقاءات المباشرة مع المسؤولين، من سلطات ومنتخبين، في مختلف المستويات المركزية، والجهوية، والإقليمية، والمحلية، غير أن الجمعيات الحقوقية يمكن أن تأتي بإضافات جديدة ومعلومات تساعد في استجلاء الحقيقة".

من جهة أخرى، ذكر عضو داخل لجنة التقصي النيابية أن أعضاء اللجنة سيشرعون في صياغة التقرير النهائي لعمل اللجنة خلال هذا الأسبوع، وسيرتكز التقرير على كرونولوجيا ما وقع بإيفني منذ 7 يونيو، والوقائع المرتبطة بما وقع بميناء المدينة، وشهادات المتضررين، والمقاربة الأمنية، التي اعتمدت لفك الاعتصام، وتفريق عدد من الوقفات الاحتجاجية، والخدمات الصحية المقدمة من طرف المستشفى، بعد الأحداث التي شهدتها سيدي إيفني.




تابعونا على فيسبوك