القروض البنكية الممنوحة لفائدة قطاع العقار ترتفع إلى 107.5 ملايير درهم

الإثنين 14 يوليوز 2008 - 20:30

تطورت القروض البنكية الممنوحة لفائدة قطاع العقار بـ 33 في المائة إلى غاية نهاية 2007.

لتستقر في ما مجموعه 107.5 ملايير درهم، علما أن القروض المنتجة للسكن تشكل نسبة 79 في المائة من مجموع هذه النسبة، وتطورت بدورها بنسبة 28 في المائة.
وأفادت وثيقة لصندوق الضمان المركزي، صدرت بمناسبة انعقاد لجنة متابعة وتنفيذ قرض الفوكاريم نهاية شهر يونيو الماضي، أن حصة القروض المضمونة من طرف الدولة في إطار صندوق الضمان المركزي (الذي يضم 3 صناديق)، مثلت 14 في المائة من مجموع القروض السكنية ( منها 5 في المائة خاصة بقرض الفوغاريم).

ووصل عدد المستفيدين من قروض السكن حسب الوثيقة برسم السنة المالية 2007، إلى 98 ألف شخص، منهم 27 في المائة استفادوا من ضمان القروض، التي يضمنها صندوق الضمان المركزي، بلغت حصة الفوغاريم منها 16 في المائة.

وبلغ عدد المستفيدين من ضمان الفوغاريم إلى غاية 2007 ما مجموعه 769 27 مستفيدا منهم 483 15 برسم سنة 2007، مقابل 416 10 مستفيدا بالنسبة لسنة 2006، أي أن تطور نسبة المستفيدين بلغت 50 في المائة.

وكما تشير الوثيقة، فإن حجم القروض المضمونة بالفوغاريم تطور- إلى غاية نهاية سنة 2007 – بنسبة 66 في المائة، إذ استقرت في ما مجموعه 4.24 ملايير درهم ، منها 2.47 مليار درهم سجلت سنة 2007 مقابل 1.49 مليار ردهم سنة 2006.

وجاء في الوثيقة، أن 58 في المائة من قروض المضمونة بالفوغاريم منحت سنة 2007، وأن 19 في المائة من هذه القروض، منحت بمعدل فائدة أقل من 6 في المائة.

وبالأرقام أكد المصدر، أن متوسط القسط الشهري الملزم آداؤه بمقتضى الفوغاريم هو 1121 درهما، وأن حوالي 73 في المائة من القروض أديت بأقساط شهرية ما بين 1000 و 1500 درهم، كما أن متوسط القيمة الإجمالية للقرض هو 148 ألفا درهم، وأن ثلث القروض الممنوحة يتراوح حجمها ما بين 180 ألف و200 ألف درهم.

وأفادت الوثيقة، أن 94 في المائة من المقتنين للسكن عن طريق الفوغاريم، كانوا في الأصل مكترين، وأن ثلثي المستفيدين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و 40 سنة، كما أن 55 في المائة ينتمون إلى شريحة الحرفيين، وأن الدار البيضاء تقع في مقدمة المدن التي تحتضن أكبر نسبة من المستفيدين، بما مجموعه 45 في المائة متبوعة بفاس بنسبة 11 في المائة. ومن حيث التوزيع حسب الجنس، أفادت الوثيقة أن الذكور يمثلون نسبة 56 في المائة، من مجموع المستفيدين، وهي نسبة ذات دلالة، إذ تشهد على التحول الذي يعرفه المجتمع المغربي الذي كان دائما يحصر حق التملك في شريحة الذكور فقط، في اتجاه تمكين المرأة من هذا الحق أيضا، إذ أن نسبة النساء المستفيدات من الفوغاريم (أي من امتلاك شقة باسمهن) تكاد تصل اليوم إلى النصف، وهذا يدل أيضا على تحسن دخل المرأة و تقدمها في مجال سوق الشغل.

تبقى النسبة الأهم هي أن ما يناهز نسبة 100 في المائة (حوالي 99.99 في المائة) من الأقساط المضمونة بالفوغاريم، يلتزم بتسديدها بشكل عاد ومنتظم مما يؤشر على نجاح هذا القرض في الاستجابة لمطالب ذوي الدخل المحدود، الذين لا يتوفرن على أي ضمانات بنكية في تحقيق حلمهم بامتلاك سكن، الشيء الذي يدعو إلى تطويره وتدعيمه كي يستجيب للطلب المتزايد، لا سيما في ظل ارتفاع سعر امتلاك السكن نتيجة ندرة العقار وغلاء تكلفة البناء وقلة العرض.

ومن المقترحات التي أدلت بها مجموعة الضحى باعتبارها عضوا في لجنة متابعة وتنفيذ الفوغاريم إلى جانب كل من وزارة السكنى والمالية، الدعوة إلى رفع حجم القرض الذي يمكن أن يمنح بموجب الفوغاريم من 20 مليون سنتيم إلى 25 مليون سنتيم، وأيضا الرفع من القيمة الإجمالية العقارية (في إي تي) المعتمدة في تصنيف العقار في خانة السكن الاجتماعي، من 20 مليون سنتيم إلى 25 مليون سنتيم.

وتفسر مجموعة الضحى مقترحها هذا، بكون السكن الاجتماعي أصبح من الصعب توفيره الآن بسعر 20 مليون سنتيم، وحتى إذا ما أقدم بعض المنعشين في إطار الموازنة على توفيره، فإن هذا السعر لن يمثل بالكاد إلا ثمن التكلفة وبالتالي قد يلجأون –مضطرين أحيانا- إلى أخذ كل المبالغ التي تفوق 20 مليون سنتيم في إطار ما يعرف بـ "النوار". وبالتالي ترى الضحى أن مقترحها القاضي بالرفع من حجم غلاف القرض إلى 25 مليون سنتيم وكذا الرفع من القيمة الإجمالية للعقار، سيغطي المبلغ الزائد عن 20 مليون سنتيم، وسيحافظ بالتالي على شفافية السوق ويحول دون إرهاق الآسر ب"النوار"، الذي كثيرا ما يقف حائلا بينهم وبين حق الولوج إلى اقتناء سكن.

وتتوقع وزارة الإسكان برسم سنة 2008، أن تعرف هذه الأخيرة إطلاق برنامج يهم إنشاء 529 25 وحدة سكنية جديدة ( منها 028 11 وحدة سيعهد بإنجازها إلى القطاع الخاص)، وهذا العدد سيوزع بين 482 24 وحدة سيشهدها العالم الحضري و 1047 في العالم القروي.

وخلال السنة عينها أيضا، ينتظر حسب المصدر ذاته، الانتهاء من أشغال بناء 3896 وحدة سكنية ( منها 1801 وحدة عائدة للقطاع الخاص) موزعة بين 3596 وحدة بالمجال الحضري، و 300 وحدة بالمجال القروي.

أما بخصوص "الفيلا الاقتصادية" التي تشهد إقبالا متزايدا من بعض فئات المواطنين الممكن تصنيفهم ضمن خانة الطبقة المتوسطة، فإن سنة 2008 ستحمل لهم برامج تخص بداية إنجاز 5124 وحدة جديدة (1108 بالشراكة مع القطاع الخاص)، والانتهاء من إنجاز 3166 وحدة (منها 884 أنجزت بالشراكة مع الخواص).

وأوضحت وثيقة صادرة عن مجموعة الضحى العقارية، أن الأرقام المتوفرة الصادرة عن وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية والمؤسسات التابعة لها، تشير إلى أن قطاع السكن والعقار عرف طفرة نوعية كبيرة خلال سنة 2007 وبداية هذه السنة.

وأفادت الوثيقة، أن الشهور المقبلة ستعرف وتيرة أكبر بالنظر إلى الأوراش المفتوحة والبرامج التي جرى تنفيذها، أو التي سيشرع في تنفيذها قريبا، فضلا عن مشروع "الشراكة الناجحة" الذي ينتظر أن يجمع بين المنعشين العقاريين الخواص، ومؤسسات الوزارة العاملة في مجال السكن، المعول عليه في الرفع من وتيرة إنتاج السكن وخاصة السكن الاجتماعي، في أفق الاستجابة للطلب الملح المعبر عنه من طرف شريحة كبيرة من المواطنين، لا سيما من ذوي الدخل المحدود.

كما أفاد المرجع ذاته، أن الركود الذي يروج له بخصوص قطاع السكن لا أساس له من الصحة على أرض الواقع، مشيرا إلى أنه على العكس، فالمغرب مطالب بإنتاج 150 ألف وحدة سكنية خلال السنوات المقبلة، أخذا بعين الاعتبار تنامي عدد الأسر السنوي، الذي وصل إلى معدل 120 ألف أسرة جديدة طالبة للسكن كل عام، وهو تحد لا يمكن القيام به إلا في إطار تحالف استراتيجي بين كل من القطاعين العام والخاص.

ولتأكيد حركية سنة 2008، باعتبارها لم تشكل بوادر "كساد" عقاري كما يروج البعض لذلك، أوردت الوثيقة نتائج دراسة حول تقييم برنامج 200 ألف سكن، والسكن المرتبط بمقتضيات الفصل 19 من قانون المالية السابق الذي يمنح امتيازات ضريبية للمنعشين الذين ينتجون هذا النوع من السكن، تبين أن القطاع مر من مرحلة تطور مهم وأنه مرشح لمزيد من التطور كي يستجيب للطلب الملح.

وأبرز البحث الذي أنجزه مكتب دراسات مستقل لفائدة الوزارة الوصية على القطاع، وشمل 319 منعشا عقاريا عاملين بالقطاعين العام والخاص، إضافة إلى عينة تتكون من 300 أسرة معنية بالسكن الاجتماعي، أن برنامج السكن الاجتماعي المندرج في إطار مشروع 200 ألف سكن، مكن من توفير 762 243 وحدة سكنية، موزعة بين القطاع الخاص 626 189 وحدة والقطاع العام 136 54 وحدة، حظيت فيه الدار البيضاء لوحدها بنسبة 51 في المائة، نظرا لضغط الخصاص الذي تعرفه.

ومن جهة أخرى، أوضح البحث نفسه، أن الفصل 19 كان وراء إنجاز 203 91 آلاف وحدة سكنية إلى حدود شتنبر 2007، أما التي هي في طور الإنجاز فتصل إلى 901 30 وحدة، وتمثل الشقق من فئة ( غرفتان وصالة) 86.3 في المائة، من هذا المجموع بقيمة إجمالية وصلت إلى 241 18 مليون درهم أي بمعدل سنوي وصل إلى 3648 مليون درهم كل سنة.

وكمؤشرات عامة على الحركية الكبرى التي يعرفها القطاع، تشير أرقام وزارة إلى أنه خلال الفترة الفاصلة ما بين 2003 و 2007 ، وصل عدد الوحدات التي هي في طور التشييد من طرف وزارة السكنى ما بين 939 ألف وحدة سكن اجتماعي، و284 ألف وحدة شملتها عملية إعادة البناء أو الترميم، وبلغ نصيب سنة 2007 وحدها من هذا المجموع 333 ألف وحدة، موزعة ما بين 221 ألف وحدة اجتماعية 56 ألف وحدة شملتها عملية إعادة البناء.

أما بخصوص الوحدات التي جرى الانتهاء فعلا من بنائها وإنجازها، بلغت خلال سنة 2007 وحدها 171 121 وحدة للسكن الاجتماعي.

هذا، وانعكست هذه الحركية بالطبع على باقي القطاعات المرتبطة بالسكن والعقار، إذ سجل تطور ملحوظ في السيولة المالية والرواج البنكي من خلال ارتفاع نسبة القروض السكنية الممنوحة، وانتقلت من 35.2 مليار درهم سنة 2002 إلى 98.9 مليار درهم سنة 2007 بنمو نسبته 181.2 في المائة، ما ساهم في خلق أزيد من 847 ألف فرصة عمل، هذا دون نسيان قرض الفوكاريم، الذي خصصته الدول لذي المهن الحرة، إذ بلغ عدد القروض الممنوحة بموجبه إلى غاية 2007 ما مجموعه 874 28 قرضا بقيمة إجمالية قدرها 4.3 ملايير درهم.

وبالنظر إذن إلى هذه الأرقام، حددت وزارة الإسكان في إطار شراكتها مع المنعشين الخواص استراتيجية ترمي إلى الرفع من وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي، لينتقل من 100 ألف وحدة إلى 150 ألف وحدة سنويا.

ولتحقيق هذه الأهداف، وضعت وزارة الإسكان مخططا يرمي إلى إيجاد حلول مستعجلة لمشاكل العقار، عبر فتح مناطق تعمير جديدة وتعبئة العقار العمومي ووضع آليات جديدة لمحاربة المضاربة العقارية والبطء المسجل في عملية النظر في الملفات المقدمة لدى مؤسساتها من طرف المنعشين الخواص، كما ستتيح لهؤلاء إمكانية الاستفادة من العقارات العمومية بأسعار تفضيلية مقابل انخراطهم في إنجاح برنامج السكن المنخفض التكلفة (140 ألف درهم)، الذي سيعرف انطلاقته الفعلية هذه السنة.




تابعونا على فيسبوك