وصف رئيس الحكومة الإسبانية، خوصي لويس رودريغيز ثاباتيرو، المحادثات التي أجراها مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، بوجدة، بـ"المثمرة والإيجابية جدا".
وصرح ثباتيرو خلال ندوة صحفية عقدها في ختام زيارة العمل التي قام بها للمغرب، أنه نقل إلى جلالة الملك محمد السادس تحيات العاهل الإسباني جلالة الملك خوان كارلوس.
وأضاف رئيس الحكومة الإسبانية "هناك حوار أخوي مثمر قائم على الثقة بين المغرب وإسبانيا على جميع المستويات"، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين "طيبة وستظل دوما كذلك".
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، خوصي لويس رودريغيز ثاباتيرو، أن زيارته إلى المغرب تعكس إرادة إسبانيا في إقامة علاقات متميزة مع المغرب.
وأشاد ثاباتيرو في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير الأول، عباس الفاسي، في ختام زيارة عمل التي قام بها للمغرب، بمتانة العلاقات البناءة التي ربطت بصورة دائمة بين المغرب وإسبانيا.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية، الذي قام بأول زيارة له للمغرب عقب إعادة انتخابه على رأس حكومة بلاده، أن "العلاقات بين المغرب وإسبانيا جيدة وستظل كذلك على الدوام".
وبعد أن وصف المغرب بالبلد "الجار والصديق" الذي تجمعه بإسبانيا روابط تتقوى أكثر فأكثر في المجال الاقتصادي، أكد أن هذا التعاون يشمل أيضا مجالات الأمن ومحاربة الهجرة السرية.
وذكر ثاباتيرو، في هذا الصدد، بمشروع الربط القار بين البلدين عبر مضيق جبل طارق، الذي سيعزز التعاون المغربي الإسباني، الذي يوجد اليوم في وضعية متميزة، وسيشجع المبادلات بين القارتين الإفريقية والأوروبية.
وفي السياق ذاته، نوه ثاباتيرو بالدور الذي يضطلع به نحو 500 ألف مغربي يقيمون بإسبانيا، والذين يساهمون في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلدين على حد سواء.
وأشاد رئيس الحكومة الإسبانية، بعد تذكيره بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون المبرمة بين البلدين، بمتانة العلاقات الثنائية كما يشهد على ذلك انتظام المشاورات بين المغرب وإسبانيا.
وأضاف أن متانة هذه العلاقات تتجلى من خلال المستوى المتميز للمبادلات التجارية، التي تجعل من المغرب وجهة مفضلة بالنسبة للمستثمرين الإسبان.
وفي معرض تذكيره بوجود أزيد من 600 مقاولة إسبانية بالمغرب، شدد المسؤول الإسباني على ضرورة تكثيف العلاقات بين الرباط ومدريد، كما أشار من جهة أخرى إلى أهمية اجتماع اللجنة العليا الذي ينعقد سنويا في المغرب أو في إسبانيا.
وأعلن في هذا الصدد عن قيام عدة بعثات وزارية إسبانية بزيارات للمغرب في الأسابيع المقبلة في أفق التهيئ للاجتماع من مستوى عال المزمع انعقاده بمدريد في نونبر المقبل.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، أن الاجتماع المقبل للجنة المغربية - الإسبانية العليا، سينكب على وضع الإطار المستقبلي للتعاون والحوار بين المغرب وإسبانيا.
وأكد ثاباتيرو أن هذا اللقاء "المهم" سيتمحور على الخصوص حول قضايا الهجرة والاقتصاد والثقافة، فضلا عن مواضيع أخرى ذات الاهتمام المشترك.
واعتبر أن هذا اللقاء يأتي في إطار المشاورات الدائمة بين حكومتي البلدين لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية المتميزة.
من جهته، جدد الوزير الأول، عباس الفاسي، عزم المغرب على مواصلة جهوده في مجال محاربة الهجرة السرية.
وقال الفاسي في ندوة صحفية مشتركة مع نظيره الإسباني، خوصي لويس رودريغيز ثاباتيرو "إننا نقوم بجهود وتضحيات كبيرة ولاسيما على الصعيد المادي من أجل تقليص تدفق المهاجرين غير الشرعيين".
وذكر بأن الاتحاد الأوروبي وإسبانيا يعترفان "بالجهود الكبيرة التي يبذلها المغرب، والتي مكنت من تراجع تدفق المهاجرين السريين نحو أوروبا".
كما نوه بمبادرة الحكومة الإسبانية التي سمحت بتسوية وضعية الآلاف من المهاجرين المغاربة بإسبانيا.
وأوضح الوزير الأول أن المغرب " لم يعد اليوم بلدا مصدرا للمهاجرين، وإنما تحول إلى بلد استقبال آلاف المهاجرين المتحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء"، مؤكدا أن المغرب حريص على احترام كرامة هؤلاء المهاجرين.
وبخصوص المباحثات التي أجراها مع نظيره الإسباني، أكد الوزير الأول أنها تطرقت إلى جميع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرا إلى أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا يطبعها الاحترام والثقة.
وأضاف أنه تبادل مع ثاباتيرو وجهات النظر بخصوص كل القضايا المشتركة من قبيل مشروع الاتحاد من أجل المتوسط.
وأشاد الفاسي بالآفاق الواعدة للعلاقات المغربية الإسبانية، مشيرا إلى أن البلدين الجارين، لهما حقوق وعليهم واجبات، تقتضيها دوافع القرب مضيفا أنه "من الطبيعي أن يلتقي البلدان باستمرار من أجل بحث القضايا المشتركة".
وأشاد الوزير الأول عباس الفاس، بالآفاق الواعدة للعلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدين الجارين اللذين لهما "حقوق وعليهما واجبات أملتهما متطلبات القرب".
وقال الفاسي "إنه أمر طبيعي أن يلتقي البلدان بشكل منتظم من أجل بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وشدد الفاسي بهذه المناسبة على العلاقات العريقة القائمة بين المغرب وإسبانيا، مؤكدا أن المملكتين تربطهما علاقات الاحترام المتبادل وتتطلعان معا إلى مستقبل مشترك ومزدهر.
وأعرب عن أمله أن تعطي زيارة ثاباتيرو دفعة جديدة للعلاقات الثنائية في جميع الميادين.