اللجنة النيابية تستعد لصياغة تقريرها النهائي بعد الاستماع لعدد من الوزراء

سيدي إيفني تتحول إلى مختبر للجان تقصي الحقائق

الإثنين 14 يوليوز 2008 - 10:14

تحولت مدينة سيدي إيفني إلى مختبر للجان تقصي الحقائق، من لجان حزبية، إلى لجان حقوقية، وصولا إلى اللجنة البرلمانية، وآخرها لجنة حقوقية أخرى، مشكلة من عدة جمعيات ناشطة في مجال حقوق الإنسان.

فحسب مصدر حقوقي، فإن مجموعة من الهيئات الحقوقية والجمعيات المدنية اتفقت على إحداث لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث سيدي إيفني يوم 7 يونيو، وتداعياتها، والوقوف "بكل حياد وموضوعية على ما جرى، وعلى حقيقة الوضعية بالمدينة، لتطلع الرأي العام، بعد الانتهاء من عملها، على مجرياتها، عبر تقرير مفصل يتضمن مطالبها وتوصياتها".

وأفاد المصدر نفسه أن أعضاء اللجنة المشتركة للهيئات الحقوقية انتقلوا بالفعل إلى مدينة سيدي إيفني مساء الجمعة الماضي، للاستماع، بدورهم، إلى شهادات مسؤولين أمنيين ورجال بالسلطة المحلية، وفاعلين اقتصاديين، ومسؤولين حكوميين.

وحسب بلاغ، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أشعرت الجمعيات الحقوقية، التي يبلغ عددها 13 هيئة حقوقية، وزراء العدل، والداخلية، والفلاحة والصيد البحري، والصحة العمومية، والتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وكذلك المدير العام للأمن الوطني، والقائد العام للدرك الملكي، والمفتش العام للقوات المساعدة، كي "يعطوا تعليماتهم للمسؤولين الجهويين والمحليين بالمنطقة، لبذل كل الجهود لتسهيل مهام اللجنة المشتركة في أداء واجبها"، الذي سطرته في ورقة تتعلق بتنظيم واختصاصات ومسطرة عملها.

وتشارك في اللجنة، التي انتقلت إلى سيدي إيفني، هيئات حقوقية، من بينها، جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، والمرصد المغربي للسجون، والمركز المغربي لحقوق الإنسان.

من جهة أخرى، قال عضو من اللجنة النيابية لتقصي الحقائق، إن أعضاء الأخيرة استمعوا، مساء الجمعة الماضي، إلى وزير النقل والتجهيز، كريم غلاب، ووزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، مشيرا إلى أن الوزاراء هم آخر من سيجري الاستماع إليهم، قبل صياغة التقرير النهائي، والمصادقة على كل المحاضر المنجزة، التي تلخص 176 جلسة استماع.

وقال مصطفى الرميد، نائب رئيس لجنة تقصي الحقائق النيابية، في تصريح لـ"المغربية"، إن هناك مطالب باستدعاء أشخاص آخرين، سيساهمون في استجلاء الحقيقة، بعد أن ذكرت أسماؤهم أثناء الاستماع إلى شهادات بإيفني.

وبخصوص انسحابه من جلسة الاستماع إلى أعضاء من المركز المغربي لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية أطاك، قال الرميد إن الاستماع إلى شهادات المسؤولين الحقوقيين بشكل جماعي يخالف المساطر القانونية المعمول بها في لجان التقصي، مشيرا إلى أنه عاد إلى العمل رفقة أعضاء اللجنة النيابية، "رغم بعض التحفظات"، التي يسجلها.

وكان الرميد وعبد الجبار القسطلاني (من فريق حزب العدالة والتنمية)،انسحبا من جلسة الاستماع إلى المسؤولين الحقوقيين، الذين حضروا إلى البرلمان رفقة أعضاء آخرين يعملون معهم، كما سبق لهما أن انسحبا من جلسة الاستماع إلى عامل تيزنيت ووالي الجهة، احتجاجا على حضور المسؤولين رفقة مساعديهم.

وحسب مصادر مقربة من لجنة تقصي الحقائق، طالب أعضاء من اللجنة باستدعاء رئيس بلدية كلميم، بعد أن ورد اسمه في أكثر من شهادة لسكان من سيدي إفني، أشاروا فيها إلى أن الرئيس سبق له أن "مول مجموعة من المعتصمين بميناء سيدي إيفني، لنسج علاقة مع والي الجهة، رشيد الفيلالي"، كما جاء ذلك في شهادات متضررين بإيفني. وقالت المصادر نفسها إن اللجنة النيابية "تتوفر على شهادات تبين أن أحداث إيفني كان وراءها أشخاص معينون".

يذكر أن لجنة التقصي النيابية قررت إنهاء تقريرها والمصادقة على جميع المحاضر المنجزة قبل 22 يوليوز الجاري.




تابعونا على فيسبوك