للسنة الثانية على التوالي يرفرف "اللواء الأزرق" عاليا، بالشاطئ البلدي لأصيلة، اعترافا بجودة هذا الموقع الاستجمامي، الذي يؤمه آلاف المصطافين المغاربة خلال فصل الصيف الحالي.
وحصل الشاطئ البلدي لأصيلة على العلم الدولي، الذي تمنحه "المؤسسة الدولية للتربية على البيئة"، اعترافا بمياهه الصافية، وعرفانا بالجهود التي يبذلها المكتب الوطني للسكك الحديدية لتجهيز الشاطئ، وتنشيطه خلال هذه الفترة من السنة.
وتمنح "المؤسسة الدولية للتربية على البيئة" العلم الأزرق كل سنة للشواطئ الأكثر جمالا وترفيها، حيث تشكل هذه المؤسسة منظمة دولية غير حكومية، مكونة من دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى بلدان من خارج هذا الفضاء، كالمغرب الذي يعد ثاني عضو إفريقي بها.
وجرى حفل تسليم العلم الأزرق، أول أمس الخميس، في جو حماسي صيفي، بحضور رئيس المجلس البلدي، محمد بنعيسى، والمسؤول الجهوي للمكتب الوطني للسكك الحديدية، رشيد فاكهاني، والمنتخبين، وممثلي السلطات المحلية والنسيج الجمعوي بالمدينة.
ويأتي هذا الاستحقاق ثمرة تفعيل اتفاقية شراكة بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والمجلس البلدي لأصيلة ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئية، في إطار عملية "لنجعل شواطئنا تبتسم" التي انطلقت من خمس سنوات.
وتجسدت هذه الاتفاقية عبر تركيب البنية التحتية بمداخل الشاطئ، بما فيها الولوجيات الخاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والتجهيزات الصحية، وتهيئة مواقف السيارات، وبناء سور الكورنيش، مع سلالم تؤدي إلى الشاطئ.
كما مول المكتب الوطني للسكك الحديدية عملية اقتناء تجهيزات الإنقاذ، من بينها زورق سريع من نوع "زودياك"، ودراجات مائية، وأبراج المراقبة، وعتاد التدخل بالنسبة لمعلمي السباحة والمسعفين البحريين.
وبخصوص جانب التوعية، يلتزم المكتب الوطني بتنظيم حملات تحسيسية لحماية البيئة في أوساط المصطافين والمقيمين، وهي مبادرة سيجري القيام بها عبر "راديو الشاطئ" وتركيب اللافتات على طول المصطاف.
أما بخصوص تنشيط الأطفال، فسيجري تنظيم أوراش فنية، ومسابقات ثقافية وتربوية، وألعاب تعليمية ودوريات رياضية، بالإضافة إلى تعبئة المقطورة- السينما بمدخل الشاطئ لعرض الأفلام لفائدة أطفال المخيمات المجاورة.
وكان التقرير السنوي للبرنامج الوطني لمراقبة جودة مياه الشواطئ لموسم 2007ـ 2008، كشف أن محطات" كالابونيطا"، في الحسيمة، وأصيلا الميناء، ومالاباطا، وطنجة الميناء، في ولاية طنجةـ تطوان، وميامي، بالعرائش، والرباط وسلا ، وأولاد ميمون، وعين السبع بالدارالبيضاء، وسيدي اقنين بإقليم تزنيت، كلها محطات غير مطابقة لمعايير جودة مياه الاستحمام.
وخلص التقرير، الذي قدم بالرباط، حسب خريطة بيانية، لتحديد الجودة المكروبيولوجية لمياه الشواطئ المدرجة في هذا البرنامج على الصعيد الوطني للفترة الممتدة ما بين شهر ماي 2007 وشهر فبراير 2008، خلص إلى أنه جرى ترتيب 292 محطة مراقبة، صنفت 264 محطة مطابقة للمعايير الخاصة بجودة مياه الاستحمام، وهو ما يعادل حوالي 90 في المائة من مجموع المحطات، في حين صنفت 28، أي ما يعادل 10 في المائة، محطة غير مطابقة لهذه المعايير، بسبب خضوع هذه المحطات لتأثير كثافة مرتفعة للمصطافين، وغياب التجهيزات الصحية، وتدفق مياه الصرف الصحي.