وزير الداخلية

مشروع الميثاق الجماعي الجديد يستهدف تكريس الحكامة المحلية ونظام وحدة المدينة

الجمعة 11 يوليوز 2008 - 13:28

قال وزير الداخلية شكيب بنموسى إن مشروع الميثاق الجماعي الجديد, الذي صادق عليه مجلس الوزراء يوم الثلاثاء الماضي يهدف, من خلال المقتضيات الجديدة التي تضمنها, الى تكريس أسلوب الحكامة والديمقراطية المحلية ونظام وحدة المدينة.

وأوضح بنموسى, في حديث للقناة الاولى بثته مساء أمس الخميس , ان الجماعات المحلية تتمتع باختصاصات واسعة في تنمية حاجيات الساكنة من تجهيزات أساسية وخدمات عمومية, مشيرا الى انه خلال السنيين الأخيرة تم بذل مجهود خاص للرفع من امكانيات الجماعات المحلية وتسريع وتيرة التنمية المحلية, غير ان الممارسة العملية بينت أن هناك ضرورة لتجاوز بعض الاختلالات.

وأضاف أن مشروع تعديل الميثاق الجماعي جاء لوضع إطار لتجاوز هذه الاختلالات من خلال تحقيق أربعة أهداف أساسية, أولها تطوير نظام الحكامة المحلية وتوضيح أدوار الأجهزة المسؤولة داخل كل جماعة, سواء على مستوى الجهاز التنفيذي أو مجلس الجماعة وكذا الرفع من مستوى الشفافية والمراقبة داخل المجلس.

أما الهدف الثاني للميثاق, يضيف بنموسى , فيتمثل في تكريس نظام وحدة المدينة وخلق ظروف الانسجام والتكامل ما بين مجلس المدينة ومجالس المقاطعات, فيما يتمثل الهدف الثالث من تعديل الميثاق في الرفع من فعالية ومهنية الادارة المحلية.

واشار الى ان الهدف الرابع يكمن في خلق آليات جديدة لتحسين تسيير المرافق العمومية والرفع من جودة هذه المرافق في خدمة المواطنين.

وأبرز بنموسى ان تعديل الميثاق " يعد خطوة أساسية لاصلاح شامل للشأن المحلي ", ذلك انه يضع اطارا قانونيا, ويفتح المجال لعدة اصلاحات أخرى, سواء في ميدان الجبايات أو المالية المحلية أو الممتلكات وتدبير العقارات, أو في ميدان تدعيم الادارة المحلية.

وقال وزير الداخلية في هذا الصدد " نحن الان بصدد اعداد مشروع ملاءمة التقسيم الجماعي, وهذا المشروع يأخذ بعين الاعتبار كل التطورات التي عرفتها بلادنا خلال السنيين الأخيرة في المجال الديمغرافي والاجتماعي والاقتصادي", مشيرا الى نه سيتم تقديم هذا المشروع خلال الأيام القادمة في اطار لقاء وطني سيعقد في الرباط.

وتابع السيد بنموسى قائلا " اخترنا المقاربة الشمولية, ولكن في نفس الوقت مقاربة تدريجية للبناء على كل المكتسبات التي حققناها في ميدان التدبير المحلي, وكذا تصحيح الاختلالات التي أبانت عنها الممارسة العملية".

وأكد السيد ينموسى ان كل هذه الاصلاحات " تدخل في اطار الاعداد للانتخابات الجماعية لسنة2009 (...) التي ستكون مناسبة لابراز الكفاءات المحلية التي ستكون قادرة على مواكبة مسلسل التنمية المحلية ".

وأشار الوزير , من جهة أخرى , الى انه في اطار التوجيهات الملكية السامية لتكريس المفهوم الجديد للسلطة, كان من الضروري مراجعة جذرية لبرامج التكوين في المعهد الملكي للادارة الترابية, "سواء تعلق الأمر بالتكوين الأولي أو التكوين التكميلي لرجال السلطة, لملاءمة التكوين مع التحديات التي تعرفها الادارة الترابية, سواء في مجال المحافظة على الأمن والاستقرار, أو في مجال الانصات والقرب من الساكنة , كما في مجال مواكبة ودعم التنمية المحلية".




تابعونا على فيسبوك