المؤبد للمهندس هشام و10 سنوات لزميله أزوكاغ

الدكالي يعتبر عملية ساحة الهديم محاولة انتحار

الجمعة 11 يوليوز 2008 - 09:10

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أمس الخميس، حكما بالمؤبد في حق انتحاري مكناس المدعو هشام الدكالي.

الذي أقدم يوم 13 غشت الماضي على تنفيذ اعتداء إرهابي بساحة الهديم بواسطة قنينة غاز من الحجم الصغير كان يحملها داخل حقيبته، حيث استهدف حافلة للسياح.

كما قضت المحكمة ذاتها بعشر سنوات سجنا نافذا في حق حسن أزوكاغ شريك هشام الدكالي.

وكان ممثل النيابة العامة التمس المؤبد للمتهم هشام الدكالي، و20 سنة سجنا لشريكه المهندس حسن، بعد مؤاخذة الظنينين بالمنسوب إليهما.

كما اعتمدت النيابة العامة على محضر المعاينة، وحالة التلبس والمحجوز والخبرة الموجودة في الملف، والاعترافات التلقائية للمتهم هشام، عند مثوله أمام قاضي التحقيق ابتدائيا وتفصيليا.

واعتبرت أن الدكالي ضليع في صناعة المتفجرات، التي تعلم تركيب موادها سنة 2005، مشيرة إلى أن عملية، 13 غشت الماضي، كانت تستهدف السياح، في إطار عملية انتحارية، وليست محاولة انتحار، كما قال المتهم أمام المحكمة.

وكانت غرفة الجنايات، رفضت خلال جلسة سابقة، ملتمس دفاع المتهم أزوكاغ، الرامي إلى استدعاء الشهود للاستماع لإفاداتهم في هذه القضية.

ويتابع الدكالي (31 سنة)، مهندس دولة سابق، بتهم "القيام بأفعال إرهابية لها علاقة عمدا بمشروع فردي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف وصنع متفجرات وحيازتها، واستعمالها للاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وسلامتهم".

فيما يتابع المتهم الثاني حسن، مهندس دولة سابق، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وعدم التبليغ عن جريمة إرهابية".

وسبق لقاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها أن قرر إسقاط المتابعة في حق ثلاثة مهندسي دولة آخرين، كانوا متابعين في الملف ذاته، بعدما تبين له عدم كفاية الأدلة التي تدينهم، في حين استأنفت النيابة العامة الحكم قبل أن تحسم غرفة المشورة الأمر، وتؤيد قرار قاضي التحقيق.

وكان هشام مثل، في أبريل الماضي، لأول مرة، أمام غرفة الجنايات بابتدائية سلا، التي قررت إرجاء البت في الملف، لاستدعاء دفاعه، وكذا استجابة لملتمس دفاع المتهم الثاني حسن، الذي مثل بدوره أمام غرفة الجنايات، ومنحه مهلة لإعداد دفاعه.

وأسفرت عملية ساحة الهديم عن إصابة الانتحاري، الذي بترت يده اليسرى، وكسرت ساقه اليمنى، وأصيب بخدوش في البطن والصدر، نقل على إثرها إلى المستشفى العسكري بمكناس من أجل تلقي العلاجات الضرورية، حيث قضى أزيد من شهر ونصف الشهر.

وكانت العناية المركزة والمجهودات الجبارة، التي قام بها أطباء المستشفى، لإنقاذ حياة الدكالي، كللت بالنجاح.

وتحدث هشام إلى الأمن، عن طواعية، وأخبرهم عن وجود أربعة أشخاص، كانوا معه ضمن الخلية التي أسسها حديثا، وإثر ذلك تحركت المصالح الأمنية وألقت القبض عليهم جميعا.
وخلال التحقيق معه أظهرت التحريات الأمنية أن الدكالي اعترف بانتمائه في وقت سابق إلى الجماعة العدل والإحسان (غير المعترف بها)، عندما كان يتابع دراسته في شعبة الرياضيات بطنجة، قبل أن يتوجه إلى مدينة الدارالبيضاء لمتابعة دراسة متخصصة في المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، التي تخرج منها سنة 2001، ثم التحق سنة 2003 بوزارة المالية، حيث جرى تعيينه بمديرية الضرائب بمكناس.

وأضافت التحقيقات ذاتها أن زملاء الدكالي في المصلحة، كانوا يلقبونه بـ"أبي قتادة" بسبب خطابه الراديكالي حول الإسلام، وهو شخص كتوم ومنطو على نفسه، بل إنه كان يرفض حتى أداء الصلاة مع زملائه.




تابعونا على فيسبوك