علم لدى مصدر حقوقي أن رئيس جمعية "أطاك- المغرب" كان سيمتنع عن الحضور لجلسة الاستماع، التي كان مقررا أن تعقدها لجنة تقصي الحقائق النيابية، مساء أمس الخميس.
وأضاف المصدر نفسه أن رئيس الجمعية سيكتفي بإرسال تقارير وصور للجنة التقصي للمساهمة في كشف ما وقع بسيدي إيفني، بينما ذكر عضو في لجنة تقصي الحقائق النيابية، أن أعضاء اللجنة تدخلوا لتأجيل حلقة برنامج "مباشرة معكم" على قناة دوزيم، للحفاظ على سلامة التحقيق.
وقال يوسف مزي، رئيس جمعية "أطاك- المغرب"، في تصريح لـ"المغربية"، إنه قرر عدم الحضور لجلسة الاستماع بعد نقاش مع أعضاء الجمعية، احتجاجا على تأجيل حلقة برنامج "مباشرة معكم"، الذي خصص موضوعه لأحداث سيدي إيفني. وأشار رئيس جمعية أطاك إلى أن الجمعية "اختارت مراسلة لجنة التقصي، وتزويدها بتقريرين مفصلين عن الأحداث، إضافة إلى صور ومجموعة من الأقراص المدمجة، تحمل مشاهد لتجاوزات، ارتكبتها القوات الأمنية، وشهادات نساء، أكدن تعرضهن للتعنيف من طرف رجال القوات المساعدة".
وأضاف مزي أن أعضاء الجمعية لم يعرفوا الأسباب الحقيقية لعدم بث برنامج "مباشرة معكم"، علما أنه كان من بين الحضور أحمد زاهيد أحد أبناء سيدي إيفني، والذي كان سيدلي بشهادات مهمة، حسب قول رئيس الجمعية.
ومن المفترض أن تكون لجنة تقصي الحقائق البرلمانية التقت، مساء أمس الخميس، بمقر مجلس النواب، مسؤولي كل من المركز المغربي لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بعد أن توصل رؤساء هذه الجمعيات باستدعاءات من رئيس اللجنة المذكورة للحضور إلى مجلس النواب، قصد الاستماع إلى إفاداتهم حول الأحداث الأخيرة بمدينة سيدي إيفني.
وقال رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، خالد السموني الشرقاوي، في تصريح لـ"المغربية"، إن أعضاء المركز سيجتمعون لتقرير الصيغة التي سيجري التعامل بها مع لجنة التقصي النيابية، مضيفا أن مواقف المركز من أحداث سيدي إيفني "واضحة، ولا تحتاج إلى الاستماع إليها من جديد".
وأفاد بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه أن المركز المغربي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان قررا، بعد اجتماع مكتبيهما الوطني والمركزي، بألا يقتصر الحضور في جلسة الاستماع على رئيسي الجمعيتين، وإنما سيحضران مرفوقين بأعضاء من المكتبين المسيرين، رغم الطابع الشخصي، الذي صيغت بها رسالتا الاستدعاء الموجهة باسم الرئيسين.
ولم يتسن للمركز المغربي لحقوق الإنسان، حسب البلاغ نفسه، معرفة قرار أو وجهة نظر جمعية أطاك، بخصوص قبولها الحضور من عدمه، وكذا شكل التمثيلية، التي ستعتمدها في حال قبولها المثول أمام اللجنة.
وذكر عضو داخل لجنة تقصي الحقائق النيابية، أن أعضاء اللجنة تدخلوا لتأجيل حلقة برنامج "مباشرة معكم"، بعد مراسلات للجهات المسؤولة، وبعد أن علمت اللجنة بحضور أشخاص سبق الاستماع إليهم من طرف أعضاء اللجنة، إضافة إلى أن عمل اللجنة، الذي لم ينته بعد، يقتضي السرية.