بعد ثلاثة أيام من الفرار قضاها في بيت شقيقه بمراكش

هارب يسلم نفسه والدرك يعيد اعتقاله من سجن سطات

الجمعة 11 يوليوز 2008 - 08:59

أفاد مصدر أمني أن أحد السجينين الفارين من مركز الإصلاح والتهذيب (عين علي مومن) بسطات، سلم نفسه، أول أمس الأربعاء، بعد قدومه إلى مركز الإصلاحية بسطات.

وهناك جرى اعتقاله من طرف عناصر المركز القضائي لسرية الدرك الملكي بسطات، التي انتقلت إلى مقر الإصلاحية فور علمها بوجود السجين الفار.

وأضاف المصدر نفسه أن عناصر الأمن علمت أن السجين الفار سلم نفسه، فتوجهت لاعتقاله قصد التحقيق معه. وهو من مواليد سنة 1989 ومحكوم عليه بخمس سنوات سجنا، بعد متابعته بتهمة الضرب والجرح المفضيين إلى الموت قضى منها ثلاث سنوات ونصف السنة داخل مركز الإصلاحية بسطات.

وتبين من خلال البحث التمهيدي مع السجين أنه، مباشرة بعد فراره من مركز الإصلاح والتهذيب، توجه إلى مدينة مراكش، حيث يقطن أحد أفراد أسرته، ومكث معه في بيته مدة ثلاثة أيام.

واعترف السجين بنحادة) ب(، أثناء الاستماع إليه من طرف عناصر الدرك الملكي، أن شقيقه أقنعه بتسليم نفسه، والعودة إلى الإصلاحية، لأن ما تبقى له من العقوبة السجنية لا يتجاوز سنة وشهرين.

ونفى المتهم أثناء استنطاقه أن يكون العقل المدبر لعملية الفرار، كما أنكر وقوفه وراء عملية الاعتداء على حارسين بالإصلاحية بواسطة السلاح الأبيض.

وحسب المعلومات الأولية، فإن السجينين الفارين استعملا قضبانا حديدية لأسرّة كانوا ينامون عليها، لكسر السياج الحديدي للنافذة الموجودة بالشقة رقم 1 بحي الوئام، بمركز التهذيب والإصلاح، إضافة إلى أسلحة بيضاء كانوا يتوفرون عليها.

وأنكر السجين، خلال التحقيق الأولي، معرفته بمكان اختباء السجين الآخر، (من مواليد سنة 1988) المحكوم عليه بالحبس لمدة 15 شهرا، وقضى منها عشرة أشهر، بتهمة السرقة الموصوفة.

ومن المنتظر أن تجري عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مع الشرطة القضائية، مواجهة بين السجين الفار والقاصرين السبعة، الذين حاولوا الفرار صباح الأحد الماضي، من مركز الإصلاح والتهذيب عين علي مومن، قبل إحالتهم على العدالة.

من جهة أخرى، قال موظف داخل الإصلاحية لـ"المغربية"، إن إدارة الإصلاحية لم يتسن لها الاستماع إلى إفادات السجين الفار، "الذي بدا نادما على سلوكه"، بعدما استقبله، رفقة شقيقه القاطن بمراكش، مدير الإصلاحية، الذي أخطر عناصر عناصر الدرك الملكي، التي اعتقلته وقادته إلى المركز للاستماع إليه.

وفور اعتقال السجين الفار، باشرت عناصر الدرك الملكي وعناصر من الشرطة القضائية، عملية البحث عن السجين الثاني. وكانت مصالح الأمن وجهت مذكرات بحث عن المشتبه به لمصالح أمنية بالدارالبيضاء وبرشيد ومراكش.

وجرت عملية الفرار في وقت مبكر من الأحد الماضي، عندما أقدم السجناء القاصرون التسعة على محاولة فرار جماعية، بقطع القضبان الحديدية لإحدى نوافذ زنزانتهم، واستعملوا حبلا من قماش لتسلق الحائط الخارجي، الذي لا يتعدى علوه ثلاثة أمتار.
وبعد أن فطن حراس المركز إلى محاولة الفرار، تدخلوا لإفشال العملية، ودخلوا مع الأحداث في مواجهة، انتهت بالحيلولة دون تمكن سبعة منهم من الفرار.

وخصصت إدارة مركز الإصلاح والتهذيب عين علي مومن، بسطات، بعد ذلك، حارسين بالإصلاحية لمراقبة ساحة الإصلاحية وأحيائها، عن طريق البرج الوحيد للإصلاحية، كما زود الحراس بأجهزة لاسلكية لتسهيل عملية المراقبة.




تابعونا على فيسبوك