المكتب الوطني للكهرباء

المغاربة لم يتجاوبوا مع حملةالبولة الوحيدة

الجمعة 11 يوليوز 2008 - 21:55
عملية اقتصاد 15 دقيقة من الكهرباء حققت 40 في المائة من أهدافها

يبدو أن المغاربة لم يتجاوبوا بالشكل المطلوب مع جهود وزيرة الطاقة، أمينة بنخضرا، من أجل اقتصاد هذه المادة الثمينة والاستراتيجية.

وأسفرت عملية "اقتصاد 15 دقيقة" من استهلاك الكهرباء، مابين التاسعة والنصف والتاسعة وخمس وأربعين دقيقة ليلة أول أمس الأربعاء، عن تراجع مجموع الاستهلاك الوطني من هذه الطاقة الكهربائية، من 4120 ميغاوات، إلى 3760 ميغاوات.

وأوضح المكتب الوطني للكهرباء أن اقتصاد نسبة 360 ميغاوات مثل 40 في المائة من حجم الاستهلاك، أي ما يعادل استهلاك مدينة من حجم الرباط، من معدل ما كان منتظرا.
أما "ليدك"، صاحبة التدبير المفوض لتوزيع الكهرباء بالدارالبيضاء، فأكدت لـ"المغربية"، أنها لم تسجل أي تغيير على مستوى الاستهلاك العادي.

وكانت ليلة الأربعاء والخميس بالدارالبيضاء، بعيدة عما كان مرتقبا، إذ كانت أضواء العمارات والبيوت ساطعة كعادتها.

وأكدت عينة من 15 مواطنا استطلعت "المغربية" رأيها، أن نسبة الاستجابة لدعوة اقتصاد الطاقة الكهربائية مدة ربع ساعة خلال الليلة المشار إليها من التاسعة والنصف إلى غاية التاسعة وخمس وأربعين دقيقة، لم تتجاوز معدل واحد في المائة.

وأفاد "م. ب"، موظف في قطاع الاتصال، أن الحملة التحسيسية للتعريف بمزيا هذه المبادرة، لم تكن كافية لإقناع عموم المواطنين من أجل التفاعل مع هذه الخطوة، وما تعكسه من حس المواطنة.

وأوضح "ج. و"، صاحب محل تجاري، أن كيفية التعامل مع اقتصاد الكهرباء مدة ربع ساعة، هي التي طرحت إشكالا للعديد من المواطنين، مضيفا أن الأسر المغربية، بكل المناطق، تفضل خلال فصل الصيف الاستمتاع بمتابعة البرامج التلفزية كثيرا في هذه الفترة، مضيفا أن الأطفال الصغار يفضلون البقاء مستيقظين إلى ساعات متأخرة من الليل، في حين أن معظم المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم تمدد، هي الأخرى، من ساعات استقبالها للزبناء، ليخلص إلى أن أصحاب هذا النداء لم يختاروا التوقيت المناسب كما يجب.

من جهتها، أوضحت "إ.ي" ربة بيت، أن أسرتها تعيش في غرفة واحدة بها واحد به مصباح كهربائي يتيم، متسائلة كيف يمكنها المشاركة في هذه المبادرة؟ وأبرزت أن الرسالة الموجهة من خلال هذه الدعوة إلى اقتصاد الطاقة، تهم كل الشرائح المجتمعية، باستثناء الفئات المعوزة.

وفي ما يتعلق بالعمليات الخاصة بتدبير الطلب، أعطى المكتب الوطني للكهرباء، خلال النصف الأول من السنة الماضية، انطلاقة عملية "إنارة" الهادفة إلى استبدال المصابيح العادية بأخرى ذات الاستهلاك المنخفض، إضافة إلى عملية "شروق" الرامية إلى تشجيع استعمال الطاقة الشمسية بالمجال الحضري. كما وقع المكتب اتفاقية مع الوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، من أجل تمويل الافتحاصات الطاقية لدى الزبناء الصناعيين، في إطار عرض "أوبتيما".

ونتيجة لزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة 8.4 في المائة عند نهاية سنة 2007، قررت السلطات المعنية تحقيق "برنامج التجهيز الاستعجالي"، ويهم إنجاز 900 ميغاوات، كي تدخل حيز التنفيذ سنة 2009، ويشتمل هذا المخطط على المحطة الحرارية الشمسية لعين بني مطهر، قرب مدينة وجدة، التي تضاعف حجمها لتصل إلى 472 ميغاوات. كما يهم الوحدات الإنتاجية الجديدة بالمحمدية، وطان طان والداخلة، التي يبلغ حجمها، على التوالي، 300 ميغاوات، و100 ميغاوات، و16 ميغاوات.

وإضافة إلى هذا البرنامج الاستعجالي، جرت صياغة مخطط التجهيز الخاص بالإنتاج والنقل والتوزيع، الرامي إلى تنويع موارد التموين، إذ يتوقع تشغيل ما يقارب 4500 ميغاوات في أفق 2012، أي ضعف القدرة الإنتاجية الحالية.

وشهدت المبادرات الرامية إلى تأهيل قطاع الطاقة الكهربائي، إطلاق "إنيرجي برو"، الهادف إلى إنعاش الطاقات المتجددة بواسطة القطاع الخاص، وتشجيع الإنتاج الذاتي، التي جرى بصددها، لحد الآن، التوقيع على ست اتفاقيات مع المكتب الوطني للكهرباء، بقدرة إجمالية تعادل 820 ميغاوات، ستنجز قبل سنة 2010. كما أن هناك اتفاقيات أخرى يجري التفاوض بشأنها، وستمكن هذه المشاريع من بلوغ هدف المكتب في تطوير 1000 ميغاوات من الطاقة الريحية قبل سنة 2012.
--------------




تابعونا على فيسبوك