جلالة الملك يدشن مشاريع اجتماعية وتنموية لفائدة سكان إقليم جرادة

الجمعة 11 يوليوز 2008 - 22:51

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة جرادة، بتدشين والاطلاع على عدد من المشاريع التنموية، لفائدة سكان الإقليم، تهم البنيات التحتية الطرقية والتزود بالماء الشروب والربط بالشبكة الكهربائية.

وهكذا دشن جلالة الملك الطريق الإقليمية رقم 6023 الرابطة ما بين كنفوذة وواد الحيمر، والتي أنجزت في إطار البرنامج الوطني الثاني لبناء الطرق القروية، بغلاف مالي يبلغ 12 مليونا و700 ألف درهم.

ويبلغ طول هذه الطريق، التي أنجزت داخل أجل عشرة أشهر، 14 كلم، بتمويل مشترك من وزارة التجهيز والنقل (85 في المائة)، ومجلس الجهة الشرقية (ستة في المائة)، والمجلس الإقليمي لجرادة (تسعة في المائة). وستساهم هذه البنية التحتية الطرقية الجديدة في فك العزلة عن سكان الجماعة القروية لتيولي (3600 نسمة)، موزعين على أربعة دواوير. كما ستساهم في تسهيل الولوج إلى المرافق العمومية، خاصة المراكز الصحية، والمدارس، والأسواق الأسبوعية، بالإضافة إلى انعكاساتها الاقتصادية من خلال تسهيل عملية تسويق المواد الفلاحية المحلية.

وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة نفسها، شروحات حول عدد من المشاريع، التي جرى إنجازها أو برمجتها على مستوى إقليم جرادة، في إطار البرنامج الوطني الثاني لبناء الطرق بالعالم القروي.

واستفاد إقليم جرادة، في إطار هذا البرنامج، من اعتمادات بلغت 48 مليونا و600 ألف درهم، خصصت لبناء وتهيئة 103 كلم من الطرق. وتتوزع هذه التركيبة المالية، ما بين 41 مليونا و300 ألف درهم، كمساهمة من وزارة التجهيز والنقل، ومليونين وتسعمائة ألف درهم، مساهمة من مجلس الجهة الشرقية، وأربعة ملايين وأربعمائة ألف درهم، مساهمة من المجلس الإقليمي لجرادة.

وبلغت نسبة تقدم الأشغال في هذا البرنامج 14 في المائة، إذ جرى بناء 14 كلم من الطرق بكلفة 12 مليونا و700 ألف درهم، فيما توجد 13 كلم في طور الإنجاز. وسيكمن هذا البرنامج من فك العزلة عن سبع جماعات قروية، يبلغ عدد سكانها حوالي 25 ألف نسمة، ومن ربط جماعات الإقليم بالمحاور الطرقية الرئيسية، وتحسين مؤشر الولوج إلى البنيات الطرقية، من 72 في المائة إلى 92 في المائة في أفق سنة 2012. كما سيساهم البرنامج في تحقيق التنمية الاقتصادية للمنطقة، وتحسين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية.

وفي هذا الصدد قدمت لجلالة الملك لمحة عن المشاريع التي يتضمنها البرنامج، ومن بينها على الخصوص، أشغال بناء الطريق غير المصنفة، الرابطة بين جرادة وعين بني مطهر عبر الصخرة على طول 21 كلم، بكلفة إجمالية تبلغ 13 مليونا و200 ألف درهم.

وجرت تعبئة الموارد المالية الضرورية لبناء هذه الطريق في إطار شراكة بين وزارة التجهيز والنقل (57 في المائة)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية (12 في المائة)، ومجلس الجهة الشرقية (23 في المائة)، والمجلس الإقليمي لجرادة (ثمانية في المائة).

كما جرت في إطار المخطط نفسه، برمجة بناء الطريق الإقليمية رقم 6013، الرابطة بين جماعتي العوينات ومطروح الصغير، بكلفة ستة ملايين ومائتين ألف درهم. وستمتد الأشغال في هذا المشروع، التي ستنطلق قريبا، على مدى ثمانية أشهر، وسيجري تمويلها من طرف وزارة التجهيز والنقل (85 في المائة)، ومجلس الجهة الشرقية (ستة في المائة)، والمجلس الإقليمي لجرادة (تسعة في المائة).

وبالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على برنامج تزويد السكان القرويين بأربع جماعات تابعة لإقليم جرادة بالماء الصالح للشرب، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 34 مليون درهم.

وسيستفيد من المشروع سكان يقدر عددهم بنحو عشرين ألف نسمة، موزعين على جماعات كنفودة وبني مطهر والمريجة وأولاد غزيل.

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع يهم كهربة 33 دوارا، بكلفة 45 مليون درهم، ممولة من طرف المكتب الوطني للكهرباء (67 في المائة)، والجماعات القروية (عشرة في المائة)، والمجلس الإقليمي (ثمانية في المائة)، والمستفيدين (ثمانية في المائة)، ووكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية (سبعة في المائة). وتضمنت الأشغال في هذا المشروع، الذي استفادت منه ثماني جماعات، تقطنها 1377 أسرة، إنجاز67 كلم من شبكة الجهد المتوسط، و199 كلم من شبكة الجهد المنخفض، و29 محولا من الجهد المتوسط إلى الجهد المنخفض.

وسيمكن المشروع من الرفع من نسبة الكهربة القروية بالإقليم، بواسطة الشبكة، من 59 في المائة إلى 80 في المائة، ومن تحسين الخدمات بالعالم القروي، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

وخصصت لإقليم جرادة، في إطار برنامج الكهربة القروية الشمولي، ميزانية تبلغ 78 مليون درهم، منها 67 في المائة مساهمة من المكتب الوطني للكهرباء، و14 في المائة، مساهمة من المستفيدين، و10 في المائة مساهمة من الجماعات القروية، فيما ساهمت وكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية والمجلس الإقليمي على التوالي بأربعة في المائة، وخمسة في المائة.

أما على صعيد الجهة الشرقية، بلغت الاستثمارات المرصودة لهذا البرنامج، مليارا و749 مليون درهم. وسيستفيد منه 2078 دوارا، تقطنها أزيد من 133 ألف أسرة.

ويرتقب عند نهاية هذا البرنامج، أن تبلغ نسبة الكهربة القروية بالجهة نحو 98 في المائة، سواء عبر تقنية الربط بالشبكة أو الربط بالألواح الشمسية.

كما استمع جلالة الملك إلى شروحات حول مخطط تثمين الكهربة القروية، الذي يهدف إلى جعل البنية التحتية التي أنجزت في إطار برنامج الكهربة القروية الشمولي، رافعة للتنمية السوسيو اقتصادية في المجال القروي. ويهدف المخطط أيضا، إلى خلق أنشطة اقتصادية مدرة للدخل حول الشبكة الكهربائية في جميع المجالات، وتطوير وتحسين خدمات القرب المقدمة للزبناء القاطنين بالوسط القروي، وإبراز والاستفادة من التجارب المكتسبة في إطار برنامج الكهربة القروية الشمولي، وخصوصا على الصعيد الدولي.

ويشرف على تدبير هذا المخطط مجموعة من الهياكل، تتكون من مديرية تأهيل الكهربة القروية، والمديريات الجهوية، وشبكات حواضن لخلق ودعم المقاولات الصغرى، بالإضافة إلى لجنة للتتبع مكونة من فاعلين خواص، ومن المجتمع المدني.

وجرى في إطار هذا المخطط، الممول من طرف المكتب الوطني للكهرباء والبنك الدولي والشركاء والقروض الصغرى، برمجة 55 مشروعا أوليا، بكلفة 2.2 مليون درهم، تهم بالخصوص، تنمية سلاسل إنتاج الحليب بإقليم صفرو، ومشروعين للأركان والسياحة القروية في جهتي سوس ماسة درعة ومراكش تانسيفت الحوز.

كما سيجري في إطار المخطط نفسه إعداد دراسة حول استغلال الشبكة الكهربائية في ميدان المعلوماتيات بشراكة مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ومشروع تثمين الصوف بالنجود العليا بالجهة الشرقية بشراكة مع القطاع الخاص.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومحمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد، وعبد الغني صبار، عامل إقليم جرادة، و محمد امباركي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم المنطقة الشرقية للمملكة، والطيب غافس، رئيس مجلس الجهة، وعلى الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ويونس معمر، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والمنتخبون، وشخصيات أخرى.

وأشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، على تدشين المستشفى الإقليمي لجرادة، الذي أنجز بغلاف مالي إجمالي يبلغ ثلاثين مليونا و107 آلاف درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذه المؤسسة الاستشفائية، التي أنجزت على مساحة تبلغ 32 ألف متر مربع، منها 4157 مترا مربعا مغطاة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 45 سريرا، وسيمكن من توفير عرض صحي قريب ومتوازن، وتوزيع أمثل للموارد الصحية المتوفرة، كما سيساهم في تقريب الخدمات الصحية الاستشفائية من سكان الإقليم، وفي الرفع من مستوى التأطير الطبي الكمي والكيفي بالمنطقة.

وعلاوة على ذلك، سيساهم المستشفى، الذي جرى تمويل أشغال بنائه وتجهيزه من الميزانية العامة لوزارة الصحة، في تخفيض الضغط عن المركز الاستشفائي الجهوي بوجدة، وخلق قطب جديد للتنمية الصحية.

ويتكون المستشفى من أربعة أجنحة تهم المصالح الاستشفائية (الطب العام، والجراحة العامة، وطب الأطفال، ومصلحة أمراض النساء والتوليد، والمستعجلات)، والمصالح التقنية (قاعتان للجراحة، وقاعة للاستيقاظ، وقسم للفحص بالأشعة، وقاعة لجهاز الفحص بالصدى، ومختبر، وأربع قاعات للفحوص التخصصية الخارجية، وصيدلية)، بالإضافة إلى المصلحة العامة والإدارة.

وسيستفيد من خدمات المستشفى أزيد من 105 آلاف نسمة من السكان، موزعين على 11 جماعة قروية، وثلاث جماعات حضرية، من بينهم أزيد من 38 ألفا من النساء في سن الإنجاب، و1960 طفلا دون سن الواحدة.

ويتكون الطاقم الطبي، الذي سيسهر على تقديم الخدمات الصحية بالمستشفى، من 19 طبيبا من بينهم سبعة أخصائيين، و59 ممرضا وتسعة أطر إدارية وتقنية.

وبحسب المعطيات الإحصائية، فإن شبكة البنيات الصحية بإقليم جرادة تتكون من 19 مؤسسة للعلاجات الصحية الأساسية، منها سبعة بالمجال الحضري، و12 بالوسط القروي.
ويسهر على تأمين الخدمات بهذه المؤسسات، التي تتوفر على تسع سيارات إسعاف، 39 طبيبا من القطاع العام، و110 ممرضا.

أما بخصوص المؤشرات الصحية بالإقليم، فيبلغ معدل السكان لكل مؤسسة صحية أساسية 5600 نسمة (المعدل الوطني 11830 نسمة لكل مؤسسة)، بينما يبلغ معدل السكان لكل سرير 2352 (المعدل الوطني سرير لكل 900 مواطن)، مقابل طبيب واحد لكل 2200 نسمة، (المعدل الوطني، طبيب لكل 1680 مواطنا)، وممرض واحد لكل 960 نسمة (المعدل الوطني ممرض لكل 1150 مواطنا)، فيما تقدر نسبة الولادة تحت المراقبة الطبية بنحو47 في المائة، في وقت يبلغ فيه المعدل الوطني نسبة61 في المائة.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله إلى المستشفى، تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، والمدير الجهوي للوزارة بالجهة الشرقية، والمندوب الإقليمي للصحة بجرادة، ومدير المستشفى الإقليمي لجرادة، ورئيس المجلس البلدي، والمنتخبون وشخصيات أخرى.

صاحب الجلالة يطلع علىمشروع التنمية المندمجة للتشكيلات الغابوية لإقليم جرادة

اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الخميس، بجرادة، على مشروع التنمية المندمجة للتشكيلات الغابوية لإقليم جرادة (2005 /2014)، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي بقيمة 134 مليون درهم.

وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة، شروحات حول هذا المشروع، الذي يتطلب تمويل المشاريع المبرمجة به خلال الفترة ما بين 2009 و2014، غلافا ماليا بقيمة 86 مليون درهم، ولاسيما محاوره الرئيسية الثلاثة المتكاملة، التي يهم أولها، إعادة تشكيل التشكيلات الغابوية لجرادة، في ما يهم الثاني، دعم التنمية المحلية، ويتعلق المحور الثالث، بالنهوض بالسياحة البيئية وحماية التنوع البيولوجي.

ويهم المحور الأول، إعادة تشجير وتخليف 6000 هكتار من النسيج الغابوي بجرادة، وتحسين النشاط الرعوي للحفاظ على المنتوج العلفي (3000 هكتار)، والمحافظة على المياه والتربة (عشرة آلاف و400 هكتار).

ويتعلق المحور الثاني، الخاص بدعم التنمية المحلية، بشق وصيانة المسالك الغابوية، وتنظيم عمليات الرعي المفرط، من خلال منح تعويض عن حق الرعي في المناطق المحظورة (15 ألف هكتار)، وتوزيع حوالي عشرة آلاف من شتلات اللوز والزيتون وتطوير الأنشطة المدرة للدخل من خلال إنشاء تعاونيات، وتوزيع خلايا تربية النحل، والتجهيزات المرتبطة بها، وكذا تلك الخاصة بتربية الأرانب.

وتشمل الأنشطة المرتبطة بمحور النهوض بالسياحة البيئية وحماية التنوع البيولوجي، كلا من تهيئة وتدبير المنطقة ذات الأهمية الإيكولوجية والبيولوجية "الشخار"، وإحداث مركز إعلامي، وتهيئة مسالك غابوية محورية، وكذا خمس محطات للاستراحة، وبناء ثلاثة فضاءات للمراقبة، وتشييد حديقة للحيوانات، إلى جانب القيام بمجموعة من العمليات التواصلية للتحسيس والتوعية بالتربية البيئية، فضلا عن تأمين المجال الغابوي من خلال عمليات التحديد الغابوي.

وسيمكن المشروع من إعادة تشجير وتخليف 15 في المائة من مساحة التشكيلات الغابوية لجرادة وفك العزلة عن 15 دوارا (2250 نسمة)، إلى جانب تحقيق إشراك أمثل للسكان في تدبير الفضاءات الغابوية وحماية التنوع البيولوجي وتثمين الموارد التي يجري إنتاجها بـ"المنطقة ذات الأهمية الإيكولوجية والبيولوجية".

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تهيئة الحوض المائي لوادي الحي بعالية السد على وادي زا، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 63 مليون درهم. ويتضمن المشروع، الذي سيجري إنجازه خلال الفترة ما بين 2009 و2014، العديد من العمليات والتدخلات ذات الطبيعة الأولوية والاستعجالية، التي تهم بالخصوص، إعادة تشجير وتشكيل الأنظمة الإيكولوجية الغابوية (4450 هكتارا)، وتحسين المراعي الغابوية (2000 هكتار)، وعمليات مكافحة انجراف التربة بالشبكة المائية (9500 متر مكعب)، وزراعة الأشجار المثمرة على أراض خاصة (150 هكتارا).

وتشمل هذه العمليات كذلك الوقاية من الحرائق وعددا من الإجراءات والتدابير المصاحبة والتي تهم بالخصوص، شق وصيانة المسالك، وتوزيع مواقد الغاز، وخلايا النحل، إلى جانب دعم تنمية قطاع النباتات العطرية والطبية.

كما يتضمن المشروع تدابير أخرى، تهم محاربة التعرية المائية والتقليص من عملية توحل سد واد زا، ومواجهة خطر الفيضانات، وإعادة تشكيل الموارد الغابوية، والحلفاء والمساهمة في التنمية البشرية.

وسيترتب عن المشروع، آثار اجتماعية واقتصادية لفائدة السكان، تشمل بالخصوص تحسين الولوج إلى 14 دوارا، والرفع من موارد ودخل حوالي 4150 أسرة (نحو 25 ألف نسمة) ، وكذا التقليص من توحل سد " زا" بنسبة 20 في المائة، والمحافظة على التربة، وتنظيم عملية إعادة تأهيل النظام الإيكولوجي الغابوي.

واستمع جلالة الملك أيضا إلى شروحات حول المخطط الاستراتيجي الخاص بمحاربة الانجراف وتثمين الموارد المائية والتربة بعالية السد على وادي زا، الذي وضعته المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في إطار الجهود المبذولة لمواجهة مناخ اجتماعي واقتصادي وبيولوجي يشجع على تدهور الموارد الطبيعية، والذي يتميز بالخصوص بمناخه الجاف، وارتفاع نسبة انجراف المياه، والنقص في البنيات التحتية، إلى جانب ارتباط السكان الوثيق بالموارد الطبيعية.

ويتضمن المخطط، الذي يستهدف مناطق ذات أولوية تمتد على مساحة تفوق 218 ألف هكتار، عمليات تهيئة الحوض المائي لوادي الحي، في إطار مقاربة عملية وملموسة تقوم على ضمان انخراط مجموع الفاعلين والشركاء، وكذا وضع مشروع مندمج وتشاركي يقوم على تهيئة الأراضي لمكافحة انجراف التربة.

كما اطلع جلالة الملك على أنشطة وحدة محلية لتثمين النباتات العطرية والطبية، وكذا على أنشطة الجمعية المحلية النسوية "مجد المرأة"، التي تنشط في مجال تصنيع وتسويق منتوجات الحلفاء.

وزار جلالة الملك بالمناسبة، المركز الإعلامي الإيكولوجي "الشخار"، الذي يغطي مجال نشاطه 55 ألف هكتار، ويتوفر على تنوع بيولوجي مهم، يشمل نباتات نادرة وثدييات وطيور وزواحف.

وتجدر الإشارة إلى أن المجال الغابوي بإقليم جرادة يمتد على مساحة 355 ألفا و200 هكتار، من بينها 67 ألف هكتار من التشكيلات الغابوية، بكل من بني يعلا وعين قمرة.

وتعد هذه التشيكلات حاجزا حقيقيا ضد التصحر، الذي يهدد المنطقة، وضمانة لحماية التربة والماء والتنوع البيولوجي بها.

ويشكل النسيج الغابوي ما يعادل 38 في المائة من مساحة الإقليم، ويضم أزيد من 370 نوعا من الأشجار والنباتات و21 نوعا من الثدييات وأزيد من 140 نوعا من الطيور.

ورغم كل الجهود المبذولة، فإن هذا النسيج يظل معرضا لمخاطر الجفاف والحرائق والرعي الجائر واجتثاث الأشجار واستعمالها موردا للطاقة.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله إلى عين المكان، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والمدير الجهوي للمياه والغابات بالجهة الشرقية، ورئيس الدائرة الإقليمية للمياه والغابات لجرادة، والمدير الإقليمي للفلاحة بجرادة، ورؤساء عدد من الجماعات القروية، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.

جلالة الملك يدشن ويطلع على مشاريع تنموية لفائدة سكان إقليم جرادة

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة جرادة، بتدشين والاطلاع على عدد من المشاريع التنموية، لفائدة سكان الإقليم، تهم البنيات التحتية الطرقية والتزود بالماء الشروب والربط بالشبكة الكهربائية.

وهكذا دشن جلالة الملك الطريق الإقليمية رقم 6023 الرابطة ما بين كنفوذة وواد الحيمر، والتي أنجزت في إطار البرنامج الوطني الثاني لبناء الطرق القروية، بغلاف مالي يبلغ 12 مليونا و700 ألف درهم.

ويبلغ طول هذه الطريق، التي أنجزت داخل أجل عشرة أشهر، 14 كلم، بتمويل مشترك من وزارة التجهيز والنقل (85 في المائة)، ومجلس الجهة الشرقية (ستة في المائة)، والمجلس الإقليمي لجرادة (تسعة في المائة). وستساهم هذه البنية التحتية الطرقية الجديدة في فك العزلة عن سكان الجماعة القروية لتيولي (3600 نسمة)، موزعين على أربعة دواوير. كما ستساهم في تسهيل الولوج إلى المرافق العمومية، خاصة المراكز الصحية، والمدارس، والأسواق الأسبوعية، بالإضافة إلى انعكاساتها الاقتصادية من خلال تسهيل عملية تسويق المواد الفلاحية المحلية.

وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة نفسها، شروحات حول عدد من المشاريع، التي جرى إنجازها أو برمجتها على مستوى إقليم جرادة، في إطار البرنامج الوطني الثاني لبناء الطرق بالعالم القروي.

واستفاد إقليم جرادة، في إطار هذا البرنامج، من اعتمادات بلغت 48 مليونا و600 ألف درهم، خصصت لبناء وتهيئة 103 كلم من الطرق. وتتوزع هذه التركيبة المالية، ما بين 41 مليونا و300 ألف درهم، كمساهمة من وزارة التجهيز والنقل، ومليونين وتسعمائة ألف درهم، مساهمة من مجلس الجهة الشرقية، وأربعة ملايين وأربعمائة ألف درهم، مساهمة من المجلس الإقليمي لجرادة.

وبلغت نسبة تقدم الأشغال في هذا البرنامج 14 في المائة، إذ جرى بناء 14 كلم من الطرق بكلفة 12 مليونا و700 ألف درهم، فيما توجد 13 كلم في طور الإنجاز. وسيكمن هذا البرنامج من فك العزلة عن سبع جماعات قروية، يبلغ عدد سكانها حوالي 25 ألف نسمة، ومن ربط جماعات الإقليم بالمحاور الطرقية الرئيسية، وتحسين مؤشر الولوج إلى البنيات الطرقية، من 72 في المائة إلى 92 في المائة في أفق سنة 2012. كما سيساهم البرنامج في تحقيق التنمية الاقتصادية للمنطقة، وتحسين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية.

وفي هذا الصدد قدمت لجلالة الملك لمحة عن المشاريع التي يتضمنها البرنامج، ومن بينها على الخصوص، أشغال بناء الطريق غير المصنفة، الرابطة بين جرادة وعين بني مطهر عبر الصخرة على طول 21 كلم، بكلفة إجمالية تبلغ 13 مليونا و200 ألف درهم. وجرت تعبئة الموارد المالية الضرورية لبناء هذه الطريق في إطار شراكة بين وزارة التجهيز والنقل (57 في المائة)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية (12 في المائة)، ومجلس الجهة الشرقية (23 في المائة)، والمجلس الإقليمي لجرادة (ثمانية في المائة).

كما جرت في إطار المخطط نفسه، برمجة بناء الطريق الإقليمية رقم 6013، الرابطة بين جماعتي العوينات ومطروح الصغير، بكلفة ستة ملايين ومائتين ألف درهم. وستمتد الأشغال في هذا المشروع، التي ستنطلق قريبا، على مدى ثمانية أشهر، وسيجري تمويلها من طرف وزارة التجهيز والنقل (85 في المائة)، ومجلس الجهة الشرقية (ستة في المائة)، والمجلس الإقليمي لجرادة (تسعة في المائة).

وبالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على برنامج تزويد السكان القرويين بأربع جماعات تابعة لإقليم جرادة بالماء الصالح للشرب، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 34 مليون درهم.

وسيستفيد من المشروع سكان يقدر عددهم بنحو عشرين ألف نسمة، موزعين على جماعات كنفودة وبني مطهر والمريجة وأولاد غزيل.

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع يهم كهربة 33 دوارا، بكلفة 45 مليون درهم، ممولة من طرف المكتب الوطني للكهرباء (67 في المائة)، والجماعات القروية (عشرة في المائة)، والمجلس الإقليمي (ثمانية في المائة)، والمستفيدين (ثمانية في المائة)، ووكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية (سبعة في المائة). وتضمنت الأشغال في هذا المشروع، الذي استفادت منه ثماني جماعات، تقطنها 1377 أسرة، إنجاز67 كلم من شبكة الجهد المتوسط، و199 كلم من شبكة الجهد المنخفض، و29 محولا من الجهد المتوسط إلى الجهد المنخفض.

وسيمكن المشروع من الرفع من نسبة الكهربة القروية بالإقليم، بواسطة الشبكة، من 59 في المائة إلى 80 في المائة، ومن تحسين الخدمات بالعالم القروي، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

وخصصت لإقليم جرادة، في إطار برنامج الكهربة القروية الشمولي، ميزانية تبلغ 78 مليون درهم، منها 67 في المائة مساهمة من المكتب الوطني للكهرباء، و14 في المائة، مساهمة من المستفيدين، و10 في المائة مساهمة من الجماعات القروية، فيما ساهمت وكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية والمجلس الإقليمي على التوالي بأربعة في المائة، وخمسة في المائة.

أما على صعيد الجهة الشرقية، بلغت الاستثمارات المرصودة لهذا البرنامج، مليارا و749 مليون درهم. وسيستفيد منه 2078 دوارا، تقطنها أزيد من 133 ألف أسرة.

ويرتقب عند نهاية هذا البرنامج، أن تبلغ نسبة الكهربة القروية بالجهة نحو 98 في المائة، سواء عبر تقنية الربط بالشبكة أو الربط بالألواح الشمسية.

كما استمع جلالة الملك إلى شروحات حول مخطط تثمين الكهربة القروية، الذي يهدف إلى جعل البنية التحتية التي أنجزت في إطار برنامج الكهربة القروية الشمولي، رافعة للتنمية السوسيو اقتصادية في المجال القروي. ويهدف المخطط أيضا، إلى خلق أنشطة اقتصادية مدرة للدخل حول الشبكة الكهربائية في جميع المجالات، وتطوير وتحسين خدمات القرب المقدمة للزبناء القاطنين بالوسط القروي، وإبراز والاستفادة من التجارب المكتسبة في إطار برنامج الكهربة القروية الشمولي، وخصوصا على الصعيد الدولي.
ويشرف على تدبير هذا المخطط مجموعة من الهياكل، تتكون من مديرية تأهيل الكهربة القروية، والمديريات الجهوية، وشبكات حواضن لخلق ودعم المقاولات الصغرى، بالإضافة إلى لجنة للتتبع مكونة من فاعلين خواص، ومن المجتمع المدني. وجرى في إطار هذا المخطط، الممول من طرف المكتب الوطني للكهرباء والبنك الدولي والشركاء والقروض الصغرى، برمجة 55 مشروعا أوليا، بكلفة 2.2 مليون درهم، تهم بالخصوص، تنمية سلاسل إنتاج الحليب بإقليم صفرو، ومشروعين للأركان والسياحة القروية في جهتي سوس ماسة درعة ومراكش تانسيفت الحوز.

كما سيجري في إطار المخطط نفسه إعداد دراسة حول استغلال الشبكة الكهربائية في ميدان المعلوماتيات بشراكة مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ومشروع تثمين الصوف بالنجود العليا بالجهة الشرقية بشراكة مع القطاع الخاص.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومحمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد، وعبد الغني صبار، عامل إقليم جرادة، و محمد امباركي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم المنطقة الشرقية للمملكة، والطيب غافس، رئيس مجلس الجهة، وعلى الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ويونس معمر، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والمنتخبون، وشخصيات أخرى.

وأشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، على تدشين المستشفى الإقليمي لجرادة، الذي أنجز بغلاف مالي إجمالي يبلغ ثلاثين مليونا و107 آلاف درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذه المؤسسة الاستشفائية، التي أنجزت على مساحة تبلغ 32 ألف متر مربع، منها 4157 مترا مربعا مغطاة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 45 سريرا، وسيمكن من توفير عرض صحي قريب ومتوازن، وتوزيع أمثل للموارد الصحية المتوفرة، كما سيساهم في تقريب الخدمات الصحية الاستشفائية من سكان الإقليم، وفي الرفع من مستوى التأطير الطبي الكمي والكيفي بالمنطقة.

وعلاوة على ذلك، سيساهم المستشفى، الذي جرى تمويل أشغال بنائه وتجهيزه من الميزانية العامة لوزارة الصحة، في تخفيض الضغط عن المركز الاستشفائي الجهوي بوجدة، وخلق قطب جديد للتنمية الصحية.

ويتكون المستشفى من أربعة أجنحة تهم المصالح الاستشفائية (الطب العام، والجراحة العامة، وطب الأطفال، ومصلحة أمراض النساء والتوليد، والمستعجلات)، والمصالح التقنية (قاعتان للجراحة، وقاعة للاستيقاظ، وقسم للفحص بالأشعة، وقاعة لجهاز الفحص بالصدى، ومختبر، وأربع قاعات للفحوص التخصصية الخارجية، وصيدلية)، بالإضافة إلى المصلحة العامة والإدارة.

وسيستفيد من خدمات المستشفى أزيد من 105 آلاف نسمة من السكان، موزعين على 11 جماعة قروية، وثلاث جماعات حضرية، من بينهم أزيد من 38 ألفا من النساء في سن الإنجاب، و1960 طفلا دون سن الواحدة.

ويتكون الطاقم الطبي، الذي سيسهر على تقديم الخدمات الصحية بالمستشفى، من 19 طبيبا من بينهم سبعة أخصائيين، و59 ممرضا وتسعة أطر إدارية وتقنية.

وبحسب المعطيات الإحصائية، فإن شبكة البنيات الصحية بإقليم جرادة تتكون من 19 مؤسسة للعلاجات الصحية الأساسية، منها سبعة بالمجال الحضري، و12 بالوسط القروي.
ويسهر على تأمين الخدمات بهذه المؤسسات، التي تتوفر على تسع سيارات إسعاف، 39 طبيبا من القطاع العام، و110 ممرضا.

أما بخصوص المؤشرات الصحية بالإقليم، فيبلغ معدل السكان لكل مؤسسة صحية أساسية 5600 نسمة (المعدل الوطني 11830 نسمة لكل مؤسسة)، بينما يبلغ معدل السكان لكل سرير 2352 (المعدل الوطني سرير لكل 900 مواطن)، مقابل طبيب واحد لكل 2200 نسمة، (المعدل الوطني، طبيب لكل 1680 مواطنا)، وممرض واحد لكل 960 نسمة (المعدل الوطني ممرض لكل 1150 مواطنا)، فيما تقدر نسبة الولادة تحت المراقبة الطبية بنحو47 في المائة، في وقت يبلغ فيه المعدل الوطني نسبة61 في المائة.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله إلى المستشفى، تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، والمدير الجهوي للوزارة بالجهة الشرقية، والمندوب الإقليمي للصحة بجرادة، ومدير المستشفى الإقليمي لجرادة، ورئيس المجلس البلدي، والمنتخبون وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك