الدورة الثامنة للمباراة الدولية في العزف على البيانو

البولوني باسمادجي يفوز بالجائزة الكبرى للأميرة للامريم

الخميس 10 يوليوز 2008 - 08:58

فاز عازف البيانو البولوني، فارس مارك باسمادجي، بالجائزة الكبرى للدورة الثامنة للمباراة الدولية للعزف على البيانو "صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم".

جرى تسليم الجائزة، خلال حفل اختتام هذه المباراة الدولية، التي جرت أطوارها، أول أمس الثلاثاء، بالمسرح الوطني محمد الخامس، بحضور عدد من السفراء، وشخصيات أخرى فضلا عن آباء المتوجين.

وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أعربت رئيسة جمعية "الصداقات الموسيقية" التي تشرف على تنظيم هذه المسابقة، غزلان حمادي، عن امتنانها العميق لجلالة الملك محمد السادس، "راعي الفن والمواهب الشابة"، وكذا صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، الرئيسة الشرفية لهذه المسابقة.

وأكدت أن جمعيتها انخرطت في تحقيق طموحات الشباب، والمساهمة في "النهوض بالفن باعتباره مرآة للشعوب من خلال الموسيقى كلغة كونية".

وإلى جانب الجائزة الكبرى، جرى تسليم عدة جوائز أخرى، خلال الحفل الذي أصبح، مع مرور الوقت، بالنسبة للأطفال، وعازفي البيانو الشباب، موعدا كبيرا (143 فائزا و40 جائزة خاصة).

وقال العازف البولوني، الفائز بالجائزة الكبرى، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا التتويج اعتراف حقيقي بعمله.

وبفضل حماسه التواصلي، وأدائه القوي لمقطوعات الموسيقار راشمانينوف، تمكن من التقدم، ولو بقليل، على المتباريتين اللتين رافقتاه إلى النهائيات، العازفة المرهفة الحس، اليابانية، تاكي شيراواكا (الجائزة الثانية)، والعازفة البلغارية اللامعة، إيرينا جورجييفا، (الجائزة الثانية).

و استمتع الجمهور بالتناغم، والقوة النابعة من عزف باسمادجي، الذي تمكن من أن يعطي جاذبية للمعنى الحسي، المتوثب من عمق التراكيب الموسيقية، وطواعية وجمالية الإنجاز الراقي لعمل من إبداع موسيقار من عيار راشمانينوف.

وتمكن هؤلاء الفنانون الشباب من تمطيط الزمن، وفتح فضاء لمتعة الحس والفكر والارتقاء، من خلال براعتهم في العزف بتلك اللحظات المعدودة إلى فسحة يلتئم فيها عمق الموسيقى بعمق الحياة، ومن تخيل العالم إلى بنائه، وامتلاكه في شساعة مساحته وانفلاته.

وكان حفل افتتاح المباراة الدولية، الذي احتضنه المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، تميز بعروض موسيقية رائعة، لموسيقيين عالميين، كجوزيف هادن، وأرماندو خوصي فيرنانديز، وكلود دبوسي، وموريس رافل، قدمها عازفا البيانو، الفرنسي تيودور باراشيفيسكو، والبرتغالي أدريانو جورداو، الذي سيرأس لجنة التحكيم.

ولد هذا الأخير بأنغولا، وتابع دراسته رفقة الفنانة، هيلينا سا إي كوستا بالبرتغال، حيث حصل على دبلوم من المعهد الوطني للموسيقى بلشبونة. وواصل دراسته بباريس مع إيفون لوفيبير، قبل أن يشارك في دورة تدريبية بالولايات المتحدة الأميركية على حساب مؤسسة كولبينكيان.

وعزف أدريانو جورداو، الذي حاز جوائز عالمية عدة، في كبريات قاعات أوروبا والأميركيتين وآسيا، رفقة فرق وفنانين مرموقين.

أما تيودور باراشيفيسكو، الذي ازداد ببراسوف (رومانيا)، تخرج في المعهد العالي للموسيقى ببوخاريست، التي غادرها سنة 1966 إلى العاصمة الفرنسية، حيث تابع دراسته الموسيقية مع ناديا بولانجر (التحليل الموسيقي والكتابة)، وإيفون لوفيبير (البيانو).

ويقوم هذا الفنان، الحائز العديد من الجوائز، حاليا بتدريس مادة البيانو وموسيقى الغرف بالمعهد الوطني العالي للموسيقى بباريس، كما يشرف على أقسام الماستر، بكل من طوكيو وكيوطو وأوساكا وبرلين وهلسينكي وأتينا وريو دي جانيرو وبرازيليا.

شارك في هذه المباراة الدولية، التي تروم الإسهام في تكوين عازفي بيانو شباب والرفع من المستوى الوطني في عزف البيانو، ما مجموعه301 مترشح، من 28 جنسية مختلفة، من بينهم عازفو بيانو مغاربة شباب.

وتألفت لجنة التحكيم التي ترأسها أندريانو جورداو (البرتغال)، من بياتريس بيرتولد (ألمانيا)، وخديجة الدغمي (المغرب)، وجوانا دومنسكا (بولونيا)، وغزلان حمادي (المغرب)، ونبال سيد محمد منيب (مصر)، وأنطونيو باسييرو (إسبانيا)، وباولو ديراني (إيطاليا)، وأندري غوروغ (فرنسا)، وجون جوتليب جيراسيك (النمسا)، وكوستاس لوكوس (اليونان)، وتيودور باراشيفيسكو (فرنسا).

يذكر أن جمعية "الصداقات الموسقية" كانت انخرطت منذ سنة 1994 في المشاركة في تكوين الشباب في مجال العزف على آلة البيانو.




تابعونا على فيسبوك