الملتقى الوطني الثاني حول الأنشطة المدرة للدخل يوصي بخلق صناديق جهوية لدعم المشاريع

البنك الدولي يؤكد دعمه للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية

الخميس 10 يوليوز 2008 - 08:57

أكد محمد لمدور، خبير لدى البنك الدولي بالرباط، أول أمس الثلاثاء، خلال الجلسة الختامية للملتقى الوطني الثاني حول الأنشطة المدرة للدخل، الذي عقد على مدى يومين بفاس، أن البنك الدولي سيستمر في دعمه للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وقال المدور إن "البنك الدولي سيستمر في تقديم الدعم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وخصوصا الأنشطة المدرة للدخل لمواكبة المغرب في محاربة الفقر والتهميش و الإقصاء".

وذكر، في هذا الصدد، بأن البنك الدولي منح المغرب سنة 2007، قرضا بقيمة 100 مليون دولار، لدعم تنفيذ برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الفترة ما بين 2007 و2010، وساهم في تكوين 15 إطارا مكلفا بهذا الورش المجتمعي.

وأوضح أن دعم البنك الدولي يظهر بجلاء كذلك، في التعاون مع اللجنة التوجيهية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمنسقية الوطنية للمبادرة، والمرصد الوطني للتنمية البشرية.

وأشار إلى أن البنك الدولي يعمل على تطوير الاستثمارات العمومية في مختلف المجالات والأنشطة المدرة للدخل عبر إنجاز برنامج يعتمد على مقاربة تصاعدية تمكن للجماعات المحلية من تحديد حاجياتها.

وبعد تسليط الضوء على الجهود التي قام بها مختلف الفاعلين في مجال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتنمية الأنشطة المدرة للدخل، شدد لمدور على أهمية تبسيط المساطر الإدارية والقانونية لإحداث مشاريع مدرة للدخل.

وأشار إلى أهمية خلق آليات للشراكة والتقريب بين جمعيات القروض الصغرى ومصالح الأعمال الاجتماعية، داعيا إلى الاستفادة من التجارب الناجحة في إنجاز المشاريع المدرة للدخل لضمان تدبير محكم للمشاريع التي تدخل في هذا الإطار.

ومن جهته، تطرق والي جهة فاس- بولمان، محمد غرابي، للمجهودات المبذولة من طرف مختلف الفاعلين العاملين في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤكدا على ضرورة الخروج بتوصيات مهمة وبناءة من اللقاءات المنظمة في هذا الشأن.

وقال غرابي إن محاربة الفقر تمر خصوصا عبر إرساء ثقافة الاقتصاد الاجتماعي، داعيا في هذا الإطار إلى الاستفادة من تجارب بعض البلدان الأجنبية في هذا المجال.
كما اقترح وضع معارض دائمة مخصصة لتسويق منتجات الأنشطة المدرة للدخل بمختلف جهات المملكة.

ودعا المشاركون في الملتقى إلى خلق صناديق جهوية لدعم المشاريع المدرة للدخل.
وشدوا على ضرورة تبسيط مساطر تمويل المشاريع المدرة للدخل، ومنح امتياز ونسب فائدة تفضيلية من قبل جمعيات القروض الصغرى لهذه المشاريع.

وطالبوا بمساعدة حاملي المشاريع لدفع المساهمات عبر أقساط، وإشراك وكالة التنمية الاجتماعية في تمويل المشاريع، وإنجاز دراسات الجدوى والمواكبة والتتبع التقني للمشاريع.

وأكدت التوصيات على ضرورة ملاءمة التكوين والمواكبة، ووضع مقاربة ترابية تأخذ بعين الاعتبار الفئات المستهدفة، ووضع دليل خاص بالتكوين، بالإضافة إلى تنظيم الدعم قبل وبعد إنجاز الأنشطة المدرة للدخل، مقترحة خلق شبكة للمؤطرين داخل الجمعيات والأحياء، وانخراط المجتمع المدني كأداة فاعلة في تقديم الدعم والمواكبة.

وشدد المشاركون أيضا على خلق رابطة للخبراء في التكوين ونشر جميع الدراسات والأبحاث حول التكوين بالموقع الإلكتروني للمبادرة، وكذا البحث عن شراكات بين حاملي المشاريع والفاعلين الاقتصاديين.

ومن بين ما تضمنته التوصيات كذلك، تحسيس جميع الفاعلين في الحقل الاجتماعي بتبني سلوك تضامني لاقتناء منتوج وخدمة المشاريع المدرة للدخل، والعمل على ضمان شهادة الجودة لجميع منتجات وخدمات المشاريع المدرة للدخل، بالإضافة إلى التشبيك لدعم المنتوج في مختلف مراحله (الجودة والتلفيف والإشهار).

وأكدت على دعم قدرات حاملي المشاريع المدرة للدخل في مجال تقنيات التسويق، وإعداد دليل خاص بمنتوجات الأنشطة المدرة للدخل، وتوفيره بمختلف نقط العبور الحدودية، بالإضافة إلى تنظيم معارض محلية وجهوية ووطنية ودولية خاصة بعرض وتسويق منتوجات الأنشطة المدرة للدخل.

وأوصى المشاركون بمراعاة الخصوصيات المجالية لكل منطقة، ضمن معايير الانتقاء للمشاريع المدرة للدخل، وتوظيف شبكة الأنترنيت لترويج وتسويق منتوجاتها، والإعفاء الضريبي لفائدة منتجات المشاريع المدرة للدخل.

وجاء في توصيات الملتقى الثاني للأنشطة المدرة للدخل أيضا، التعجيل بتشكيل لجنة مختلطة للقيام بقراءة جماعية لدليل المساطر المقترحة لتوضيح بعض المقتضيات والمفاهيم، وضرورة تعميم دليل المساطر عبر حلقات دراسية تواصلية من شأنها تبسيط الفهم وتسهيل الاستيعاب وتوحيد المفاهيم.

كما تضمنت التوصيات تقوية الشفافية على مستوى الحكامة الداخلية للجمعيات الحاملة للمشاريع والعمل على خلق مسارات عملية كفيلة بالمواكبة عن قرب لحاملي المشاريع عبر التكوين، وتوسيع قاعدة تدخل شبكة الخبراء، وكذا جمعيات القروض الصغرى، وتثمين التجارب الناجعة في مجال المشاريع المدرة للدخل والأخذ بعين الاعتبار العوامل الاجتماعية والثقافية للفئات المستهدفة في إعداد هذه المشاريع وربطها بجميع القطاعات.

عرف الملتقى الوطني مشاركة عدد من المنتخبين، وممثلي النسيج الجمعوي، والمصالح الخارجية، والتعاون الدولي. وضم جدول أعماله خمس ورشات، تمحورت حول "التمويل" و"دليل الأنشطة المدرة للدخل" و"التكوين وتنمية الكفاءات" و"التسويق" و"إعداد المشاريع"، جرى خلالها دراسة آليات تعزيز المكتسبات، وتبادل المعلومات، والاستفادة من التجارب الناجحة بشكل يضمن انخراط كافة الفاعلين في هذا المشروع المجتمعي.




تابعونا على فيسبوك