تنظم اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، ما بين ثاني يوليوز الجاري وثالث شتنبر المقبل، بشراكة مع وزارة الشباب والرياضة، عملية "فضاءات للتربية الطرقية" داخل المخيمات الصيفية.
وأشار بلاغ للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، أول أمس الثلاثاء، أن هذه العملية التي تندرج في إطار برنامج "عطلة للجميع" برسم سنة 2008، سيستفيد منها حوالي مائة ألف طفل، يجري إشراكهم في أنشطة تحسيسية بأخطار الطريق، وحثهم على التحلي بالسلوكيات الملائمة لمستلزمات السلامة الطرقية.
وسيجري تنفيذ هذه العملية، التي تشكل نقلة نوعية في مسار عمل اللجنة، طبقا لبنود اتفاقية الشراكة الموقعة بين اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير ووزارة الشباب والرياضة، من أجل تعزيز التعاون، والتنسيق لتكريس ثقافة خاصة بالسلامة الطرقية في أوساط الطفولة والشباب، وإدماج التربية الطرقية في برامج المخيمات الصيفية.
ولتنفيذ هذه العملية، جرى اختيار16 مركزا للتخييم، يشرف عليها مربون ومؤطرون ومنشطون متخصصون تلقوا جميعهم تكوينا تكميليا في مجال التربية على السلامة الطرقية.
وعملت اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير على توفير مختلف الوسائل البيداغوجية والتقنية ووسائل الإيضاح التربوي لتمكين الأطفال من الاستيعاب الجيد لقواعد السير والمرور، اعتمادا على أساليب ترفيهية وتثقيفية، عبر تنشيط ورشات تربوية، وتنظيم مسابقات، وتأطير حلبات للتربية الطرقية.
ويتمحور برنامج التربية الطرقية داخل المخيمات الصيفية على المحاور المتعلقة بـ"التشوير والمجال الطرقي" و"الطفل الراجل والراكب وسائق الدراجة" و"أخلاقيات استعمال الطريق".
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الموقعة بين اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير ووزارة الشباب والرياضة يوم 29 يونيو 2006، تنص على إنجاز عمليات مشتركة مختلفة، منها إدماج التربية الطرقية ضمن البرامج التكوينية والتدريبية لفائدة المؤطرين التربويين في مجالات الطفولة والشباب، وتنظيم أنشطة تحسيسية وتربوية تهدف إلى توعية مختلف الفاعلين بأخطار الطريق العام، وإعداد وطبع وتوزيع وثائق تواصلية ومنشورات تحسيسية تحتوي على مضامين متصلة بقضايا السلامة الطرقية.
وكانت وزارة الشباب والرياضة قدرت عدد المستفيدين من برنامج " عطلة للجميع" لهذه السنة بحوالي 200 ألف مستفيد. وبلغ عدد المستفيدين إلى حدود الأسبوع الماضي، 24 ألفا و682، في حين تتوقع أن تستقبل في الصيف الحالي، 175 ألفا و 318 مستفيدا، بميزانية تناهز 53 مليونا و331 ألف درهم، 10 ملايين و11ألف درهم، منها ميزانية الاستثمار.
وأشارت وزارة الشباب والرياضة خلال ندوة صحفية، نظمتها الجمعة الماضي بمخيم الهرهورة، لتسليط الضوء على التحضيرات والاستعدادات التي قطعتها بهدف إنجاح عملية التخييم للموسم الصيفي الحالي، التي ستنظم تحت شعار "المخيم مدرسة للحياة"، إلى أن تركيزها لهذا الموسم، انكب على تقوية وتعزيز مهارات وقدرات الأطر التربوية عبر دعم التداريب التكوينية بالوسائل البيداغوجية، والاشتغال على المضامين والمناهج والنصوص المنظمة للتداريب التكوينية، مبرزة أنها عبأت أيضا، لإنجاح برنامج "عطلة للجميع" في نسخته الخامسة، أزيد من 20 ألف مربي ومؤطر ومئات الجمعيات، بالإضافة إلى الأسر والعائلات لمدة ستين يوما.
وأعلنت الوزارة أنها نظمت هذه السنة لقاءات دراسية لمراجعة المضامين والمناهج والنصوص المنظمة للتداريب التكوينية، كما نظمت 100 دورة تكوينية لفائدة أطر الجمعيات، استفاد منها 5592 مستفيدا، ليصل عدد المستفيدين من التداريب التكوينية منذ انطلاق البرنامج ما يفوق 30 ألف مستفيد.
وفي ما يتعلق بظروف السلامة الصحية، ستعمل الوزارة في إطار عملها المشترك مع وزارة الداخلية، ووزارة الصحة والوقاية المدنية، على تعزيز ظروف الوقاية والسلامة بالمخيمات، بناء على الزيارات التقنية التي تسبق انطلاق الموسم التخييمي لمراقبة الفضاءات ومعاينتها، حتى يجري اتخاذ الإجراءات المصاحبة لتأمين ظروف استقبال الأطفال، علاوة على تنظيم تداريب تكوينية لفائدة أطر الوزارة المشرفة على تأطير المخيمات في مجال السلامة والوقاية.