يفتتح وزير التشغيل والتكوين المهني، جمال أغماني، ابتداء من العاشرة صباح اليوم الخميس، فعاليات المائدة المستديرة، التي تنظمها الوزارة، بتعاون مع مؤسسة فريدريك إبيرت، بمناسبة التحضير للانتخابات المهنية.
التي ستعرفها مختلف المقاولات والمؤسسات الإنتاجية الخاضعة لتشريع الشغل، السنة المقبلة.
وذكر بلاغ لوزارة التشغيل والتكوين المهني أن هذه الندوة، التي ستعقد بقاعة الحوار الاجتماعي بمقر مديرية الشغل في الرباط (شارع المجد بحي يعقوب المنصور، قرب المركز السينمائي المغربي)، سيؤطرها أساتذة جامعيون وممارسون ومهنيون، وستشارك فيها المنظمات النقابية، والهيئات المهنية، وحدد البلاغ ذاته محاور الندوة في الانتخابات المهنية، الواقع والآفاق، والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات والتمثيل المهني عن طريق الانتخابات، والانتخابات المهنية في الاستغلالات الفلاحية والغابوية وتوابعها، والانتخابات المهنية في المقاولات الصغرى والمتوسطة، والجوانب العملية للانتخابات المهنية، ودور الفرقاء الاجتماعيين في الانتخابات المهنية.
وجاء في المذكرة التقديمية، التي وضعتها الوزارة من أجل تأطير الندوة، أن المشرع المغربي أقر تمثيل مصالح الأجراء داخل مختلف الوحدات الإنتاجية منذ سنة 1962، عن طريق مؤسسة مندوبي الأجراء. واقتصر هذا التمثيل، قبل دخول مدونة الشغل الحالية حيز التنفيذ، على المؤسسات الصناعية والتجارية والمهن الحرة.
وأوضحت المذكرة نفسها، أنه جرى تمديد هذا التمثيل مع مدونة الشغل، إلى قطاع الصناعة التقليدية والاستغلالات الفلاحية والغابوية وتوابعها.
وأوضحت الجهة المنظمة للندوة في مذكرتها أن "مؤسسة مندوبي الأجراء، تشكل إحدى الركائز الأساسية للديمقراطية المهنية داخل المقاولات، إلى جانب التمثيل النقابي الذي تتعايش معه، كما أنها تساعد على إحداث مؤسسات تمثيلية أخرى متخصصة كلجنة الصحة والسلامة ولجنة المقاولة والممثلين النقابيين. ومن هنا تبرز أهميتها على المستويين المقاولاتي وعلى صعيد المؤسسات التمثيلية السالفة الذكر".
وبينت المذكرة أنه "مرت لحد الآن، حوالي 46 سنة على صدور أول قانون يؤطر الانتخابات المهنية بالقطاع الخاص، واكتسبت المقاولة المغربية والفرقاء الاجتماعيون تجربة مهمة، ساعدت على تطوير العلاقات المهنية والحوار الاجتماعي، والمفاوضة الجماعية، وتحسين المناخ الاجتماعي".
واستدركت المذكرة ذاتها أنه "رغم هذه الإيجابيات، فإن مؤسسة مندوبي العمال لم تعرف انتشارا كبيرا في كل المؤسسات الخاضعة لهذا القانون، نظرا لكون نسبة مهمة من هذه المؤسسات لا تتوفر على مندوبين، رغم تمثيل الأجراء في المجالس الجهوية وفي مجلس المستشارين.
وتقول المذكرة التقديمية إن "مدونة الشغل الجديدة، طورت الإطار القانوني للانتخابات المهنية، ومددت التمثيل المهني إلى قطاعات إنتاجية أخرى، وذلك في أفق تعزيز الديمقراطية الاجتماعية، وتمتين الموارد البشرية، وتجسيد المبادئ المتضمنة في اتفاقية الشغل الدولية رقم 135، حول حماية ممثلي الأجراء داخل المقاولات" وهي الاتفاقية التي تؤكد المذكرة أن المغرب صادق عليها بتاريخ 5 أبريل 2002.
وحددت المذكرة أهداف الوزارة من تنظيم هذه المائدة المستديرة في استقراء واقع الانتخابات المهنية السابقة، والتحسيس بأهمية الاستحقاقات المقبلة، في ظل التحولات الإيجابية التي يعرفها المغرب. وتعتبر الوزارة هذه الندوة فرصة أمامها للتعريف بأدوارها، والإجراءات التي هي بصدد اتخاذها لضمان انتخابات مهنية في كل المقاولات والمؤسسات الخاصة، وتروم الوزارة من خلال هذه المبادرة "إشراك الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين في العملية الانتخابية، مستنيرة في ذلك بآراء المهنيين والخبراء والباحثين" حسب ما ورد في المذكرة التقديمية ذاتها.