الحمر يؤسسون في المغرب حزب الخضر

الخميس 10 يوليوز 2008 - 19:47

ينتظر أن يعلن فاعلون سياسيون، اليوم الخميس في الرباط، عن تأسيس حزب جديد، اختاروا أن يكون "حزبا يساريا أخضر".

ويتوقع أن يعقد هذا التنظيم الوليد، مؤتمره التأسيسي خلال شهر دجنبر المقبل.

على أبعد تقدير، وبتأسيس هذا الحزب سيرتفع عدد الهيئات السياسية في المغرب إلى 36 حزبا.

وقال عمر الزايدي، أحد زعماء هذه المبادرة، إن لـ"حزب الخضر، امتدادا داخل اليسار المغربي"، مبينا أن الأشخاص الذين يقفون وراء تأسيس هذا الحزب، كانوا من المساهمين في تأسيس حزب "اليسار الاشتراكي الموحد"، وأنه "نظرا للاختلافات، التي طبعت وجودنا داخل هذا التنظيم، تعذر علينا الاستمرار داخل هذه التجربة".

وأضاف أن تيار "حرية المبادرة الديمقراطية"، الذي كان تشكل داخل اليسار الاشتراكي الموحد، "عقد ندوة وطنية في أبريل 2007، وانكبت أشغال الندوة حول تقييم تجربة اليسار في المغرب، خلال العشر سنوات الأخيرة، وخلصت الندوة إلى عدد من الاستنتاجات، من ضمنها تأسيس حزب اليسار الأخضر، الذي سيتخذ البعد التاريخي لليسار المغربي، والأهداف الاجتماعية التي يناضل من أجلها اليسار عموما، على أن هذا التنظيم سيتخذ كذلك بعدا إيكولوجيا".

وصنف الزايدي مبادرة تأسيس حزب بهذا البعد في إطار ما أسماه بـ"الإيكولوجيا الحمراء"، أو "الاشتراكية البيئية". ويراهن الحزب الجديد، حسب تصريح الزايدي، على "مواجهة الاختلالات، التي عرفتها تجربة اليسار على المستوى السياسي".

وبرر عمر اختيار مبادرته التركيز على الجانب البيئي بكون هذا الجانب "مرتبط، بشكل مصيري، بالقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية"، وقال إنه "غير خاف ما للوضع البيئي الآن من أهمية في العالم وفي المغرب كذلك".

وأضاف أنه "في الوقت الذي تسير البلاد نحو التصحر، تفقد آلاف الهكتارات سنويا بسبب العامل البشري، إذ أن 34 ألف هكتار من الغابات تضيع سنويا في المغرب، نتيجة أعمال بشرية". وحدد المسؤولين عن ضياع الغابة في "الذين يستغلون النفوذ، والذين يمارسون زراعة الكيف والحشيش"، معتبرا أن "النيوليبرالية تعتمد على ثلاثة عناصر أساسية، هي الاستغلال الفاحش بهدف الربح، واستلاب السوق للناس، وخلق حاجيات جديدة، وتحطيم البيئة".

واستشهد بكارل ماركس، الذي "قال، قبل قرن ونصف، إن الرأسمالية تحطم مسببات ثروتها، ألا وهي الإنسان والطبيعة". وخلص الزايدي إلى أن البشرية اليوم "صارت مهددة بالفناء خلال عشرات السنين المقبلة"، وشدد على أن معركة الحزب اليساري الأخضر، هي معركة سياسية بدرجة أولى.

وأوضح الزايدي أن عمل هذا الحزب الجديد "سينكب على الجوانب البيئية والسياسية، من حيث بناء الديمقراطية، وقال إنه لا يمكن إرساء تنمية مستدامة، من دون توفر ثلاثة عناصر أساسية، هي النمو الاقتصادي، والإنصاف الاجتماعي، وحماية البيئة".

وشدد على أن "موقف أصحاب مبادرة تأسيس حزب سياسي أخضر، مؤسس بشكل سياسي وفكري، وينبني على البيئة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، مؤكدا مشاركة هذا الحزب في الاستحقاقات الجماعية المقبلة، لكنه أوضح أن مسألة تغطية جميع الدوائر الانتخابية مازال محط نقاش بين أصحاب المبادرة.

ونفى الزايدي في التصريح نفسه، الوجود الفعلي لحزب الخضر الذي تتزعمه فاطمة العلوي، وقال لا وجود لهذا الحزب على الساحة السياسية، وقال إننا لم نر أي وجود لهذا التنظيم، واستدرك موضحا "نرى فاطمة العلوي، لكننا لم نر هذا الحزب" واستطرد قائلا "فاطمة العلوي كانت رئيسة لهذا الحزب في 1992، وظلت رئيسة خلال الولاية التي انطلقت في 2002، وهي الآن مازالت رئيسة لهذا الحزب".




تابعونا على فيسبوك