أفادت مصادر متطابقة أن مصالح الأمن أوقفت أفراد عصابة تتكون من ثمانية أشخاص، متخصصة في السطو على البنوك، في كل من تنجداد والدارالبيضاء والناظور.
وأكدت المصادر نفسها، أمس الأربعاء، لـ "المغربية"، أن المتهمين يقفون وراء اقتحام وكالة بنكية تابعة للتجاري وفا بنك، التي تقع ما بين شارع لوداية وتقاطع زنقة سليمان الفارسي، حي لافيليت، بمقاطعة الحي المحمدي في الدارالبيضاء، والسطو على مبلغ مالي يبلغ 300 مليون سنتيم، ووكالة تابعة للبنك المغربي للتجارة الخارجية، في شارع الدورة بحي "الأزهري 2" في الألفة (الولفة) بالدارالبيضاء، التي سرقت منها حوالي 100 مليون سنتيم.
وذكرت المصادر أن هذه العناصر الإجرامية تستعمل في عملياتها السلاح الأبيض، والقنابل المسيلة للدموع، للسيطرة على الزبناء والمستخدمين في البنوك المستهدفة، مشيرة إلى أنها نفذت عمليتين في غشت ونوفمبر2007، استولت على مليون و155.615 ألف درهم.
وكان المحققون تعرفوا على هويات المسلحين الأربعة، الذين اقتحموا الوكالة بحي لافيليت، ما دفعهم إلى إصدار مذكرات بحث وطنية في حقهم، في حين جرى استقدام والد أحد المتهمين، وشقيق متهم آخر، للاستماع إليهما، بينما تبين أن المشتبه بهم لم يعودوا إلى منازل ذويهم منذ يوم تنفيذ العملية.
وجاء الاهتداء إلى الحقيبة الثانية، التي كان بها حوالي 133 مليون سنتيم، بعد استرجاع مواطن للأولى، عقب صدمه بسيارته الدراجة النارية التي كان على متنها اثنان من أفراد العصابة، بعد التوصل إلى معلومات تفيد أن شخصا يدعى إدريس (و)، يقطن في دوار "الكريمات"، كان بالقرب من الوكالة أثناء وقوع الحادث، حمل الحقيبة وهرب بها، مباشرة إثر التمكن من الحصول على الحقيبة الأولى.
وكشف التحقيق مع المعني بالأمر أنه حاول إخفاء المبلغ لدى صاحب مكتبة، بعد أن منح شخصا آخر 10 آلاف درهم لإسكاته.
أما بالنسبة إلى عملية الألفة، فكانت عناصر الشرطة أنجزت صورا تقريبية بالكومبيوتر للمتهمين، بناء على أوصاف حددها الموظفون العاملون في الوكالة، خلال الاستماع إلى شهاداتهم حول الموضوع.
وأبرزت مصادر موثوقة أن تحديد مكان أحد المشتبه بهم دفع قوات الأمن إلى الانتقال إلى حي النسيم، حيث أظهرت المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر يقطن هناك، غير أنها بعد مداهمة الشقة تبين بأن المشتبه به "لم يتردد عليها منذ أزيد من سنتين"، حسب ما أدلى به الجيران للمحققين.
وتوصلت السلطات الأمنية،، بعد توسيع دائرة الأبحاث، إلى أن المشتبه به يوجد بمدينة مراكش، ما قاد إلى توجيه إرسالية تتضمن معلومات وصورة تقريبية للمتهم بهدف اعتقاله.
وكان لصوص يرتدون أقنعة ويضعون نظارات شمسية دخلوا إلى الوكالة المذكورة، يحملون حقائب سوداء تحتوي على أسلحة بيضاء، مضيفة أن أحدهم كان يرتدي بذلة أنيقة.
وجاء الحادث بعد حوالي ثلاثة أشهر من سطو لصوص مسلحين، أثناء صلاة الجمعة، على مبلغ 18 مليون سنتيم من وكالة بنكية في المنطقة نفسها (الألفة)، بعد أن أجبرا المكلف بالصندوق على تسليمهما ما بحوزته من أموال.
وتبقى مجموعة من عمليات السرقات، التي استهدفت وكالات أخرى غامضة إلى حد الساعة، وما يزال البحث جاريا فيها لتحديد هويات المتورطين.
وبتزايد عمليات السطو على الوكالات البنكية، أصبح من الضروري، حسب بعض الزبناء، تزويد هذه الوكالات بحراس أكفاء، تفاديا لتكرار مثل هذا الحادث، وحماية الزبناء والموظفين.