صاحب الجلالة الملك يعطي انطلاقة مشاريع تنموية كبرى بوجدة ويترأس مجلسا للوزراء

توجيهات ملكية للحفاظ على القدرة الشرائية وترسيخ الحكامة المحلية والترابية

الأربعاء 09 يوليوز 2008 - 22:07

ذكر بلاغ للديوان الملكي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترأس أمس الثلاثاء، بمدينة وجدة، مجلسا للوزراء، جرت خلاله المصادقة المولوية السامية على مجموعة من مشاريع القوانين والمراسيم، تتعلق على وجه الخصوص، بتفعيل توجهين أساسيين للسياسة العامة للدولة. ويتعل

وفي مستهل أعمال المجلس، أعرب سيدنا المنصور بالله، عما يوليه جلالته، من سابغ الرضا، وسامي العطف للأستاذ عبد الصادق الربيع، وعن موصول العناية المولوية السامية بشخصه المقتدر، ودعواته له بالشفاء العاجل، ليواصل مساهمته الفاعلة في العمل الحكومي، في أكمل عافية.

إثر ذلك، قام محمد سعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، نيابة عن عبد الصادق الربيع، بعرض مختلف النصوص المدرجة في جدول أعمال المجلس، على النظر المولوي السديد.

وتهدف هذه النصوص في المقام الأول، إلى تجسيد الحرص المولوي السامي، على النهوض بالأوضاع الاجتماعية ، من خلال إقرار التدابير الحكومية الرامية إلى تحسين الوضعية المادية والنظامية لموظفي وأعوان الإدارات العمومية، والجماعات المحلية، سواء منهم المدنيون، أو العاملون في صفوف القوات المسلحة الملكية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية. كما يشمل تحسين الوضعية الاجتماعية لأجراء القطاع الخاص، بالزيادة في الحد الأدنى للأجور، في قطاعات الصناعة والتجارة والفلاحة والمهن الحرة، وتوسيع وتحسين معدل التعويضات العائلية، علاوة على دعم القدرة الشرائية للأشخاص ذوي الدخل المحدود، خاصة من خلال الزيادة في معاشات التقاعد المدنية والعسكرية، ومعاشات الشيخوخة والعجز.

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، قامت الحكومة باتخاذ كافة التدابير اللازمة والوفاء بتعهداتها، بما في ذلك إصدار النصوص القانونية، للتصدي للتداعيات الناجمة عن الظرفية الاقتصادية الراهنة، الناجمة عن تحولات السوق العالمية، التي تؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تميزت أشغال المجلس، بالموافقة الملكية السامية على مشاريع النصوص، المتعلقة بتطوير الحكامة المحلية والترابية، من خلال إقرار مشروع قانون يهدف إلى تغيير وتتميم الميثاق الجماعي. وجرى إعداده، تطبيقاً للتوجيهات المولوية السامية، الواردة في الخطاب الملكي الموجه إلى المشاركين في اللقاء الوطني للجماعات المحلية، المنعقد بأكادير، بتاريخ 12 دجنبر 2006، والهادفة إلى تطوير نظام الحكامة المحلية، وعصرنة الإدارة الجماعية، وتحسين آليات تدبير مرافقها العمومية، وجودة خدماتها.

وفي سياق بلورة الإرادة الملكية بمواكبة تعزيز اللامركزية المتقدمة، بالإسراع باللاتمركز، يندرج اعتماد نص تنظيمي للمعهد الملكي للإدارة الترابية، بغية تكييف تكوين رجال السلطة، للاستجابة لحاجيات الإدارة الترابية، وتأهيلهم لمواكبة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ومن جهة أخرى، تفضل جلالة الملك، بالموافقة السامية على مجموعة من النصوص التشريعية والتنظيمية، تهدف إلى تحديث ومواصلة تحرير ودعم تنافسية وإنتاجية بعض المؤسسات والقطاعات العمومية لتأهيلها للمساهمة الفعالة في تحقيق التنمية الاقتصادية.

وتتوخى هذه الإصلاحات تمكين المكتب الوطني للكهرباء من تطوير شراكته مع الفاعلين الصناعيين الخواص، بهدف تدعيم مشاريع الاستثمار في إنتاج الطاقة الكهربائية، خاصة الطاقات المتجددة، لمواجهة الطلب المتزايد عليها. وكذا تكليف المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بالتكفل وتوفير المناخ الملائم لعمليات الاستكشاف، بالإشراف على حسن تدبير البنيات الجيولوجية، فضلا عن تحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة.

ويتعلق الأمر أيضا بملاءمة الإطار القانوني، بالمزيد من تحرير قطاع النقل البحري لمواكبة العولمة، وإعادة تنظيم قطاع الصيد البحري، بغية إدراجه ضمن تنمية مستدامة تحترم التنوع البيولوجي، والأخذ بنظام جديد للتقييس والاعتماد، ينسجم مع المعايير الدولية والوطنية.

كما صادق مولانا أمير المؤمنين على عدد من النصوص، تستهدف مواصلة إصلاح الحقل الديني والنهوض بأوضاع العاملين به، من خلال تحسين وضعية العاملين بمؤسسات التعليم العتيق، وصرف منحة دراسية للتلاميذ والطلبة بها، وكذا إحداث جائزة المجلس العلمي الأعلى للخطبة المنبرية، وجائزة الكتاب المغربي في الدراسات الإسلامية، وإقرار نص تنظيمي يتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي.

إثر ذلك، تفضل سيدنا المنصور بالله بالموافقة السامية على نص تشريعي يهدف إلى ضمان حماية الأشخاص الذاتيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والوقاية من التعسف في استعمالها المضر بالحياة الشخصية للأفراد، من خلال تأطير كيفية استعمال وتدبير هذه المعطيات، وتقنين معايير وشروط موضوعية، لتعيين واختيار أعضاء الهيئة المختصة في هذا المجال، بما يكفل استقلالها وتجردها في أدائها لمهامها.
كما جرت المصادقة على نص قانون يهم إعادة التوازن، وضبط العلاقة التعاقدية بين الكاري والمكتري في السكن المخصص لأغراض سكنية أو مهنية.

وخلال هذا المجلس الوزاري، جرى إقرار مجموعة من المراسيم التطبيقية لقوانين تهم بصفة عامة، مجالات السكنى والهندسة المعمارية، والصحة والصيدلة، والشغل والبيئة.
وختاما، صادق المجلس الوزاري على اتفاقية دولية تتعلق بحماية، وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي.

صاحب الجلالة يترأس توقيع اتفاقيات شراكة وبرامج تعاقدية في مجال الطاقة

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بمدينة وجدة، حفل التوقيع على عدد من الاتفاقيات والبرامج التعاقدية التي تهم مجال الطاقة.

هكذا جرى التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة، تتعلق الأولى والثانية، بإدخال النجاعة الطاقية في قطاع الصناعة، وفي التصاميم الهندسية والبنايات، والثالثة بتعميم سخانات الماء الشمسية والمصابيح ذات الاستهلاك المنخفض في المؤسسات الفندقية، فيما تهم الرابعة استعمال الطاقات المتجددة على نطاق واسع، وكذا النجاعة الطاقية في المؤسسات المدرسية والجامعية.

كما جرى التوقيع على أربعة برامج تعاقدية، تتعلق بتعميم المصابيح ذات الاستهلاك المنخفض، والتعريفة التحفيزية والاجتماعية، وإنجاز برنامج للبطاريات المكثفة.
وفي مستهل الحفل، ألقت أمينة بنخضراء كلمة بين يدي جلالة الملك، تضمنت الخطوط العريضة للاستراتيجية الطاقية الوطنية على الأمد القريب والمتوسط والبعيد.

وأبرزت أن هذه السياسة ترتكز على محاور تتمثل في تأمين تزويد البلاد بالمواد الطاقية عبر تنويع المصادر والموارد، وتوفير باقة كهربائية مثلى مع تخطيط متحكم فيه للقدرات، وتعميم الاستفادة من الطاقة بأثمنة تنافسية، والتنمية المستدامة والاندماج الجهوي والدولي.

وأضافت أنه في ما يخص الكهرباء سيتضاعف الاستهلاك أربع مرات، بينما سيزداد الإنتاج ثلاث مرات ونصف في أفق 2030 بالنسبة للسيناريو المرجعي تحت فرضية استمرار نمو الاستهلاك بنسبة سنوية تبلغ 7 إلى 8 في المائة.

وأشارت أمينة بن خضراء إلى أن هذا السيناريو يرتكز على الفحم الحجري كوقود أساسي في المزيج الكهربائي، مع الاستعمال الأمثل للموارد الغازية المتوفرة، ومع مساهمة الطاقة الريحية بشكل تكميلي، واللجوء إلى الربط الكهربائي، على أساس تحكيم اقتصادي وتعبئة الإمكانات الوطنية من الطاقة الكهرمائية.

أما السيناريوهات البديلة المعتمدة في إطار الاستراتيجية الطاقية الوطنية فهي كالتالي:
- استعمال الغاز الطبيعي كمصدر في حالة توفره بشكل اقتصادي ومضمون، إما عن طريق أنبوب الغاز المغرب العربي أوروبا، أو عن طريق الغاز الطبيعي المسيل، ويبقى هذا الخيار الأخير رهينا بأربعة شروط، تتمثل في كلفة تنافسية، وضمان التزود بالغاز الطبيعي بواسطة عقود طويلة الأمد، وإيجاد سوق وطنية وأسواق خارجية للتصدير.

- برامج استراتيجية بعيدة الأمد (2020-2030)، ترتكز على الاحتفاظ بالخيار النووي، وتثمين الصخور النفطية، مع إنشاء محطة كهربائية نموذجية بقدرة 100 ميكاواط بطرفاية، من دون إغفال الطاقة الشمسية والعضوية.

واعتبرت وزير الطاقة والمعادن أن القاعدة الأساسية لجميع هذه السيناريوهات، هي إدخال ومأسسة النجاعة الطاقية التي تشكل (الطاقة الرابعة) بعد الطاقات الأحفورية والطاقات المتجددة والطاقة النووية، مذكرة أن الهدف يبقى هو تحقيق اقتصاد بنسبة 15 في المائة من الاستهلاك الطاقي الوطني في أفق 2020.

وأكدت أن النجاعة الطاقية تشكل محورا أساسيا للمخطط الوطني للتدابير ذات الأولوية، الذي جرى وضعه في إطار الحكامة الخاصة بتدبير توازن العرض والطلب على الكهرباء، خلال الفترة 2008 /2012.

وقالت في هذا الصدد، إنه سيجري إطلاق عدة تدابير في مجال الصناعة (افتحاصات طاقية، عنونة ووضع معايير الجودة للمعدات)، وفي مجال السكن إذ سيجري دمج النجاعة الطاقية في الهندسة المعمارية والبناء، وفي مجال السياحة والصحة، مع تعميم سخانات الماء الشمسية والمصابيح ذات الاستهلاك المنخفض في المؤسسات الفندقية، والمستشفيات، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة على نطاق واسع في المؤسسات التابعة لوزارة التربية الوطنية.

وفي ميدان المواد النفطية، قالت الوزيرة إن السياسة الوطنية ترمي إلى تقليص مساهمة المواد النفطية في الميزان الطاقي، وتوفير المخزون الاحتياطي، وكذا تحسين جودة المحروقات.

وبخصوص الجودة، أشارت إلى أنه ابتداء من يناير 2009، سيقتصر تسويق الوقود على مادتين فقط هما (الغازوال 50)، والبنزين الممتاز الخالي من الرصاص، موضحة أن هذا الإجراء سيمكن من تقليص الانبعاثات الغازية بحوالي 760 طن من الرصاص، و54 ألف طن من الكبريت سنويا.

وذكرت أنه لأجل الحد من تبعية المغرب الطاقية، وتنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سيجري إنشاء صندوق للتنمية الطاقية في القريب العاجل، وسيخصص له مبلغ مليار دولار سيمول بواسطة هبات المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 800 مليون دولار، ومساهمة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ 200 مليون دولار.

حضر المراسم الوزير الأول، ومستشارو جلالة الملك، وعدد من أعضاء الحكومة، ورؤساء ومدراء عدد من المؤسسات العمومية، وشخصيات أخرى.

جلالة الملك يطلق بوجدة أشغال إنجاز الشطر الأول من محطة تصفية المياه العادمة والبرنامج الأولي للسكن الاجتماعي منخفض التكلفة

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بجماعة أهل أنكاد (وجدة)، انطلاقة الأشغال لإنجاز الشطر الأول من محطة تصفية المياه العادمة، وكذا أشغال قناة لنقل هذه المياه إلى محطة التطهير، على طول سبعة كلم، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 162.3 مليون درهم.

وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذين المشروعين، اللذين تنجزهما الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء لوجدة، واللذين يندرجان في إطار برنامج التطهير السائل للمدينة.

وينتظر أن يبلغ عدد المستفيدين من المشروعين، اللذين ستنتهي الأشغال بهما في يناير 2010، نحو خمسمائة ألف شخص.

وستمكن هذه المحطة، التي سيجري إنجازها على مساحة أربعمائة هكتار، من معالجة حوالي أربعين ألف متر مكعب من المياه العادمة في اليوم، بواسطة تقنية الأحواض المهواة في أفق سنة 2015. كما ستمكن من استغلال المياه المعالجة لسقي حوالي ألف هكتار من الأراضي الفلاحية.

ويتضمن مشروع المحطة، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 145 مليون درهم، إحداث عشرة أحواض معالجة أولية، وإثنى عشر حوضا مهواة، وثمانية أحواض للمعالجة الثلاثية.
كما سيجري وضع قناة رئيسية لنقل المياه العادمة إلى محطة التطهير على طول سبعة كيلومترات، وبقطر 800 ملم. وتبلغ كلفة إنجاز هذا المشروع نحو 17.3 مليون درهم.
واطلع صاحب الجلالة، بالمناسبة أيضا، على مشروع حماية مدينة وجدة من خطر الفيضانات، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة تزيد عن 196 مليون درهم. ويشمل المشروع، الذي ستنتهي الأشغال به في متم السنة المقبلة، إنجاز قناتين رئيسيتين لتصريف مياه الأمطار، وتجديد شبكة القنوات بطول 16 كلم، وإنجاز 25 هكتارا من أحواض تجميع مياه الأمطار، إلى جانب إنجاز أشغال تحويل مجرى وادي سيدي يحيى، وإعادة هيكلته على طول حوالي ثلاثة كيلومترات جنوب شرق مدينة وجدة.

وتندرج جميع هذه المشاريع في إطار أشغال الشطر الأولوي للتطهير السائل لمدينة وجدة، والتي تبلغ تكلفتها 533 مليون درهم، ويساهم في تمويل هذا البرنامج الطموح، كل من البنك الأوروبي للاستثمار (60 في المائة)، والبرنامج الوطني للتطهير السائل (11 في المائة)، والوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء لوجدة (25 في المائة)، ووكالة الحوض المائي لملوية ومجموعة التهيئة العمران (أربعة في المائة).

ويهدف مشروع الشطر الأولوي إلى تعميم الربط بشبكة التطهير بالنسبة للأحياء الناقصة التجهيز بمدينة وجدة، وكذا تحسين ظروف صرف المياه العادمة في المحيط البيئي، وحماية المدينة من خطر الفيضانات. ويرتقب الانتهاء من الأشغال بهذا الشطر في يناير 2010، في وقت بلغت فيه نسبة الإنجاز إلى حدود ماي الماضي نحو17 في المائة.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، محمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد، ومحمد المباركي، المدير العام لوكالة إنعاش وتنمية عمالات وأقاليم شرق المملكة، ومحمد القادري، مدير الوكالات والمصالح ذات الامتياز بوزارة الداخلية، والمنتخبون، وممثل عن البنك الأوروبي للاستثمار وشخصيات أخرى.

وفي اليوم نفسه،أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بوجدة، على إعطاء انطلاقة إنجاز البرنامج الأولي للسكن الاجتماعي منخفض التكلفة بالمدينة، الذي يتضمن بناء 534 شقة، بغلاف مالي إجمالي يناهز 72 مليون درهم.

وقدمت لجلالة الملك شروحات ضافية حول البرنامج، الذي سيتيح لفئات واسعة من سكان المدينة، ولا سيما الأسر التي لا يتجاوز دخلها 1.5 من الحد الأدنى للأجور، وقاطني الدور المهددة بالانهيار، وقاطني دور الصفيح، فرصة الاستفادة من سكن اجتماعي منخفض التكلفة بقيمة 140 ألف درهم.

ويشمل البرنامج الأولي للسكن الاجتماعي منخفض التكلفة بمدينة وجدة، أربع عمليات، سيجري إعطاء انطلاقتها سنة 2008. ويتعلق الأمر بالشطر الأول من عملية الجرف الأخضر، التي تهم بناء 128 شقة لفائدة أعوان الأمن الوطني، بغلاف مالي يبلغ17 مليون درهم، وعملية الأمل، التي ستعرف بناء 150 مسكنا (22 مليون درهم)، لفائدة قاطني أحياء الصفيح بسدرة بوعمود، وعملية البستان، التي ستشهد بناء 128 شقة (17 مليون درهم)، لفائدة قاطني الدور المهددة بالانهيار في المدينة العتيقة، إلى جانب عملية آفاق التي ستعرف بناء 128 شقة (16 مليون درهم) ، لفائدة أعوان القوات المساعدة.

وسيجري إنجاز عمليات هذا البرنامج، الذي سيعرف أيضا بناء مساجد وملاعب رياضية ومركبات تجارية ومساحات خضراء، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية والجماعة الحضرية لوجدة وولاية الجهة الشرقية والوكالة الحضرية لوجدة ومجموعة التهيئة "العمران" بوجدة.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترأس في 29 مارس الماضي بالرباط، حفل التوقيع على اتفاقية تهم برنامجا وطنيا لبناء حوالي 130 ألف سكن منخفض التكلفة بقيمة إجمالية تبلغ 15 مليارا و500 مليون درهم. وبمقتضى الاتفاقية ستتولى الشركات الفرعية لمجموعة التهيئة "العمران" إنجاز 65 في المائة من هذا البرنامج الأولي، الذي سينفذ على مدى الأربع سنوات المقبلة، بينما سيعهد إلى القطاع الخاص للإنعاش العقاري بإنجاز النسبة المتبقية في إطار شراكة مع الشركات الفرعية لمجموعة "العمران".

ويهدف هذا البرنامج إلى تنويع العرض من السكن الاجتماعي، ودعم مجهودات إصلاح أوضاع السكن غير اللائق، بتطوير السياسة الوقائية، واعتماد سياسة سكنية تلائم الوسط القروي، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة في الإنعاش العقاري، وتشجيع تحول القطاع غير المنظم.

وتنص الاتفاقية الآنفة الذكر على إعفاء هذا المنتوج السكني، الذي تبلغ تكلفة الوحدة منه 140 ألف درهم، مع إمكانية الاستفادة من قرض من صندوق الضمان "فوغاريم"، كليا من الضرائب واستفادته من العقار العمومي ومن التجهيز بثمن التكلفة.

وسيشكل المنتوج السكني الجديد رافعة للسياسة الوقائية، تنافس وتحول دون تناسل مختلف أصناف السكن غير اللائق، وتسمح ولأول مرة لشريحة واسعة من الأسر الفقيرة من ولوج الملكية في ظروف مواتية بالوسطين الحضري والقروي، في تناسق مع المقاربة الملكية للتنمية البشرية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، والطيب غافس، رئيس مجلس الجهة الشرقية، ومحمد نجيب العرايشي، رئيس الإدارة الجماعية لمجموعة التهيئة "العمران" وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك