علم لدى مصدر أمني أن الناشط الحقوقي والجمعوي، محمد عصام، سلم نفسه للسلطات الأمنية بسيدي إيفني، بعد شهر من الملاحقات على خلفية الأحداث الأخيرة بالمدينة.
وقدم محمد عصام، الكاتب العام لفرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي إيفني، وعضو السكرتارية المحلية لسكان المدينة، نفسه للسلطات، مساء أول أمس الاثنين، بعد أن باشرت عناصر الأمن، ورجال السلطة المحلية، يوم الأحد حملات تمشيطية، للبحث عنه، بعد ذكر اسمه أثناء التحقيق مع المتهم إبراهيم شارا، المتهم بـ"تكوين عصابة إجرامية، ووضع حواجز في الطريق العمومي، والتجمهر المسلح، وإحراق سيارة في ملك الدولة عمدا، ومحاولة قتل قائد الدائرة الثانية الحضرية بسيدي إيفني". وتعتقد مصالح الأمن أن محمد عصام هو الرأس المدبر للوقفات الاحتجاجية والمسيرات، التي نظمت في حيي كولومينة، وبولعلام. وأفاد المصدر نفسه أن عناصر أمن سيدي إيفني، وتيزنيت، طاردت المشتبه به صباح الأحد بالجبال المتاخمة لسيدي إيفني، غير أنها فشلت في اعتقاله، بعد أن داهمت منزله من دون نتيجة. ومحمد عصام حاصل على الإجازة في الشريعة، وهو متزوج وأب لطفل، ويعمل سائقا لسيارة أجرة.
وحسب المعلومات المتوفرة لرجال الأمن بسيدي إيفني، فإن محمد عصام تربطه علاقة بالمتهمين الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن إنزكان، ويتعلق الأمر بكل من أحمد بوفيم، وزين العابدين الراضي، وعبد القادر أطبيب، ومحمد الوحداني، عضو السكرتارية المحلية بسيدي إيفني.
وباعتقال محمد عصام يرتفع عدد قياديي فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي إيفني، الذين اعتقلوا على خلفية الأحداث، إلى أربعة معتقلين (سبع الليل، رئيس الفرع، الذي يحاكم بالرباط، ومحمد الوحداني، نائبه، وأحمد بوفيم، أمين المال، ثم محمد عصام).
وحذر رجال السلطة المحلية، صباح أمس، عددا من الناشطين الحقوقيين من المشاركة في مسيرة احتجاج من المزمع تنظيمها، غدا الخميس، بدعوى أنها غير مرخصة.
وبخصوص عمل لجنة تقصي الحقائق النيابية، قال عضو من اللجنة، لـ"المغربية"، إن أعضاءها سيكثفون اجتماعاتهم لصياغة التقرير النهائي حول أحداث سيدي إيفني، قبل انتهاء الدورة البرلمانية، لرفع التقرير إلى رئيس البرلمان.
واعتبر العضو نفسه أن "انسحاب نائبي الرئيس نورالدين مضيان من جلسة الاستماع إلى عامل تيزنيت ووالي الجهة بإيفني، أمر بات متجاوزا، وأن النائبين عادا إلى العمل ضمن أعضاء اللجنة في جو يطبعه الانسجام والاحترام"، مشيرا إلى أنه "ليس هناك أدنى تشكيك في مصداقية المحاضر"، التي أنجزها أعضاء اللجنة النيابية.
ويفترض أن يكون أعضاء اللجنة عقدوا اجتماعا، مساء أمس الثلاثاء، للتداول حول إمكانية استدعاء أشخاص آخرين للاستماع إلى شهاداتهم.
من جهة أخرى، توصل محامون من هيئة الدفاع عن معتقلي أحداث سيدي إيفني، المكونة من أزيد من 10 محامين، بشكايات من مواطنين ومواطنات لم يجر الاستماع إليهم من طرف لجنة تقصي الحقائق النيابية. وتتعلق الشكايات، حسب أصحابها، بحالات سرقة أمتعة أثناء تدخل القوات الأمنية، وبتعنيف تعرض له بعض المواطنين من طرف رجال التدخل السريع، والقوات المساعدة، يوم 7 يونيو.
ورجحت مصادر حقوقية أن ترفع دعوات ضد مسؤولين بالسلطة المحلية والأمن، بعد أن تضمنت الشكايات أسماء محددة، يتهم أصحابها بارتكاب تجاوزات وسلوكات غير قانونية.