سوق التشغيل بالمغرب يسير في اتجاه تصاعدي

الثلاثاء 08 يوليوز 2008 - 10:11

عرف معدل البطالة ما بين سنتي 2000 و 2007، انخفاضا ملحوظا، لاسيما بجهة الجنوب (ناقص 6 في المائة)، وجهة الشرق (ناقص 9 نقط)، والدارالبيضاء الكبرى (ناقص 7 نقط)، إلى جانب جهة الشاوية ورديغة (5 نقط).

وأوضح جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني، في لقاء سابق مع وسائل الإعلام، أن هذا التراجع صاحبه ارتفاع متباين لمناصب الشغل المحدثة حسب الجهات (جهة الجنوب 6.4 في المائة، الشاوية ورديغة 3.1 في المائة، دكالة عبدة 3 في المائة، والدارالبيضاء 2.5.

وإبرازا للمنحى التنازلي لمعدل البطالة برسم الفصل الأول من سنة 2008، أفاد الوزير أنه ما بين الفصل الأول من سنة 2007، ونفس الفترة من سنة 2008 الجارية، أحدث الاقتصاد الوطني عددا صافيا من مناصب الشغل يناهز 74 ألف منصب، كما أن معدل البطالة عرف تراجعا ليستقر في حدود 9.6 في المائة، على المستوى الوطني، مقابل 10.1 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.

وتراجع عدد العاطلين المتمركزين بالوسط الحضري بـ 55 ألف عاطل، مع تسجيل حجم الشغل بالوسط القروي بنسبة 3.4 في المائة.

وأكدت معطيات وزارة التشغيل والتكوين المهني في ذات الاتجاه، أن معدل البطالة بين صفوف حاملي الشهادات، تراجع بشكل طفيف، من 19.7 في المائة، إلى 18.9 في المائة ما بين الفصلين الأولين من سنتي 2007 و 2008. كما سجل الاقتصاد الوطني تراجع نسبة البطالة الناتجة عن توقف نشاط المؤسسات أو التسريح، من 30.1 في المائة إلى 26.5 في المائة خلال الفترة نفسها، وأيضا تراجع نسبة البطالة، الناتجة عن توقف النشاط المستقل أو ضعف الدخل من 18.4 في المائة إلى 15.7 في المائة برسم الفترة ذاتها. ليتأكد حسب الوزارة نفسها، أن منحى تطور سوق الشغل، قد عرف تصاعدا نسبيا، إذ ارتفع معدل نموه بمعدل 1.9 في المائة ما بين 2002 و 2007، مقابل 1.2 في المائة ما بين 1999 و 2002، وناهز المعدل السنوي لمناصب الشغل المحدثة سنة 2006، قرابة 300 ألف منصب، وما بين سنتي 1999 و 2007 بلغ 151 ألف منصب شغل.

وبالأرقام، ناهز عدد مناصب الشغل المحدثة بأهم القطاعات المشغلة خلال الفصل الأول من سنة 2008، قرابة 84 ألف منصب بقطاع الخدمات ، أي بارتفاع يقدر بـ 2.4 في المائة، و 81 ألف منصب بقطاع البناء والأشغال العمومية، أي بارتفاع نسبته 10 في المائة، و 52 ألف منصب بقطاع الصناعة، وهو ما يعادل ارتفاعا بـ 4 في المائة.

وارتفع العمل المأجور بـ 2.6 في المائة نقطة، منتقلا من 7.4 في المائة إلى 76.6 في المائة ما بين الفصلين الأولين من سنتي 2007 و 2008. وصاحب هذا المنحى توزيع ايجابي للتشغيل بين القطاعات، وهو ما ترتب عنه ارتفاع ملحوظ لنسبة العمل المأجور بـ 4.6 نقطة مائوية، إذ انتقل من 38.8 في المائة سنة 1999 إلى 43.4 في المائة في الفصل الأول من سنة 2008. مع تسجيل انخفاض ملموس للمساعدين العائليين من 31.3 في المائة سنة 1999 إلى 23.4 في المائة في الفصل الأول من السنة الجارية. كما ساهم القطاع الخاص في إحداث مناصب شغل، حيث انتقل من 91.1 في المائة إلى 91.5 في المائة من الحجم الإجمالي للتشغيل، ما بين الفصلين الأولين لسنتي 2007 و 2008. مع ملاحظة توجه نحو تصاعد قطاع الصناعة في التشغيل الإجمالي من 12.9 في المائة إلى 13.3 في المائة، وقطاع البناء والأشغال العمومية من 8 في المائة إلى 8.8 في المائة، وقطاع التجارة من 12 في المائة إلى 12.7 في المائة، ما بين الفصلين الأولين من سنتي 2007 و 2008.

وبخصوص توقعات مناصب الشغل برسم المشاريع الكبرى، أفادت وزارة التشغيل، أن انطلاق برنامج "إقلاع"، سيساهم في خلق 264 ألف منصب شغل بالقطاعات الواعدة في أفق سنة 2015، منها 100 ألف بالخدمات المرحلة، و 70 ألف بقطاع السيارات، و 32 ألف بقطاع النسيج والألبسة، و 11 ألف بقطاع صناعة الطيران، و 10 آلاف بقطاع الإلكترونيك، و 6 آلاف بقطاع الصناعة التقليدية، و 35 ألف بقطاع صناعة تحويلات منتوجات البحر.
وبالموازاة مع هذه الأرقام تترقب الوزارة، أن يساهم المخطط الأزرق في خلق 600 ألف منصب شغل، منها 80 ألف منصب مباشر في ست محطات سياحية، أما المخطط الأخضر فيتوقع أن يساهم بدوره في خلق 1.5 مليون فرصة شغل جديدة.

ومن أجل مخطط مندمج لتحسين آفاق التشغيل، ترمي الوزارة الوصية في إطار استراتيجياتها، إلى توسيع هذه المنظومة على المدى المتوسط والتعميم على المدى البعيد للمقاربة المعتمدة على الكفاءات، مع إصلاح ميكانيزمات تدبير التكوين أثناء العمل، لإعطاء دور حيوي للفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين في تدبير هذا النمط من التكوين، ووضع ميكانيزمات للدعم المباشر للتكوين، من أجل مواكبة القطاعات الجديدة، التي توفر عددا كبيرا من مناصب الشغل، بهدف تشجيع إدماج الموارد البشرية عبر تنمية كفاءاتهم خلال السنة الأولى في أفق جعلهم قابلين للتشغيل، والاستجابة لحاجيات التكوين المستمر للأجيرات وللأجراء خلال السنوات الثانية والثالثة بعد تشغيلهم.

وتتضمن ميكانيزمات الدعم، مساهمة الدولة في التكوين بهدف التشغيل والتكوين المستمر خلال الثلاث سنوات الأولى وذلك على الشكل التالي، الأوفشورينغ من 12 ألف إلى 65 ألف درهم، صناعة السيارات من 22 ألف إلى 66 ألف درهم، وصناعة الطائرات والإلكترونيك من 20 ألف إلى 60 ألف درهم.

وفي إطار المخطط المندمج لتحسين آفاق التشغيل، يرتقب إدماج حوالي 80 ألف باحث عن العمل (برنامج إدماج 2009 – 2010)، والتكوين من أجل الملاءمة وتأهيل 40 ألف باحثة وباحث عن شغل في أفق 2010 في إطار برنامج "تأهيل"، ووضع أنظمة لتشجيع التكوين من أجل التشغيل لفائدة القطاعات الواعدة، مع تقديم خدمات الاستشارة والمساعدة في البحث عن العمل (مواكبة 80 ألف مستفيد سنويا)، ومواصلة تحسين برنامج مقاولتي (إحداث 4 آلاف مقاولة صغيرة تمكن من خلق 12 ألف منصب شغل).




تابعونا على فيسبوك