برأت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالرباط، أمس الاثنين، عمر البحراوي، رئيس الجماعة الحضرية للرباط (الحركة الشعبية)، من الفساد الانتخابي.
إذ كان متابعا بتهم "القيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها واستغلال وسائل الجماعة في ذلك، قصد التأثير على الناخبين وتقديم وعود انتخابية والإخلال بالضوابط الانتخابية، وعقد تجمع عام غير مرخص به والمشاركة".
كما قضت الغرفة في حق ثلاثة أشخاص، موظفين وعضو بالمجلس البلدي، كانوا متابعين على خلفية الملف ذاته، بالبراءة مع تحميل الخزينة العامة للمملكة صائر الدعوى، التي يرجع تاريخها إلى 16 غشت 2007.
وأفادت مصادر قضائية أن جلسة النطق بالحكم، مرت في أجواء عادية جدا، حضرها جميع أعضاء مجلس مدينة الرباط ومستشاري رئيس الجماعة، وعقدت في حدود التاسعة والنصف صباحا، استمعت خلالها الهيئة للكلمة الأخيرة للبحراوي، الذي نفى من جديد كل التهم المنسوبة إليه، قبل أن تنسحب هيئة الحكم للمداولة.
وكانت الغرفة ذاتها حددت، مساء الخميس الماضي، يوم أمس الاثنين موعدا للبت في هذه القضية، التي قاربت السنة بين ردهاتها، بعد أن أدرجتها في المداولة على أساس النطق بالحكم.
يذكر أن ممثل النيابة العامة، التمس من هيئة الحكم خلال جلسة المحاكمة، إدانة عمر البحراوي ومن معه وفق فصول المتابعة.
ونفى عمر البحراوي أثناء الاستماع إلى تصريحاته، خلال الجلسة نفسها، من طرف هيئة الحكم، جميع التهم محل المتابعة، مؤكدا أن لقاءه بالأشخاص الذين كانوا بمنزله لا يعدو كونه لقاء عاديا يدخل في إطار الاستماع لانشغالات وهموم السكان، مضيفا أنه خلال ذلك اللقاء لم يكن بعد قدم ترشيحه لاستحقاقات شتنبر 2007.
يذكر أن عمر البحراوي مرشح الدائرة الانتخابية الرباط - شالة، عن حزب الحركة الشعبية، فاز في الانتخابات التشريعية لسابع شتنبر 2007.
وكانت قوات الأمن داهمت، غشت الماضي، بيت عمر البحراوي، الواقع بحي السويسي بالعاصمة الرباط، واعتقلت حوالي 84 شخصا كانوا مجتمعين فيه، ضمنهم مستشارون سابقون وحاليون وموظفون بعمادة المدينة، ثم أخذ الجميع إلى مقر الأمن، حيث جرى الاستماع إلى ضيوف البحراوي وأنجزت لهم محاضر قبل أن يطلق سراحهم، كما حجزت حافلتين في ملكية بلدية الرباط، استعملهما البحراوي لنقل الأشخاص المجتمعين في بيته.