حددت ولاية جهة طنجة تطوان تسعيرة رحلة سيارات الأجرة، العاملة بين المدن والحواضر، تلبية لمطالب رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بالجهة، وتفاديا للتضارب بالأسعار التي تسجل خاصة في العطل.
وأضوح عياش دبون، عضو مكتب رابطة الدفاع عن المستهلكين بجهة طنجة تطوان، في تصريح لـ "المغربية" أن القرار جرى بعد القيام باحتجاجات عدة في كل مدن الجهة، على التلاعب الذي كان يمس تسعيرة رحلات سيارات الأجرة، والذي كان الزبناء يعانون منه، خاصة في الأعياد والأوقات المتأخرة من الليل.
وأضاف المصدر أنه جرى التوافق على أسعار الرحلات بين العاملين في قطاع النقل والمسؤولين عن السلطات المحلية وممثلي المستهلكين، بهدف توحيد سعر الرحلة الفردية و"الكورصا" (رحلة خارج المحطة).
وأفاد بلاغ مكتب مكتب الرابطة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه صدر قرار عن والي جهة طنجة تطوان يهم تحديد تسعيرة قارة لسيارات الأجرة العاملة على الخطوط الرابطة بين المدن والحواضر على صعيد الجهة.
وأوضح المصدر ذاته، أن القرار جاء استجابة للمطلب الذي طالما جرى الإلحاح عليه من طرف الرابطة، بعد حصول التوافق عليه بين الأطراف المتداخلة وبعد التشاور في اجتماع رسمي عقد بمقر الولاية تحت إشراف رئيس خلية النقل بالولاية، من أجل وضع حد للاختلالات القائمة وتجلياتها المتمثلة في فوضى المضاربات والتلاعب بالأسعار، واستغلال ظروف تزايد الطلب على وسائل النقل خلال موسم الصيف وفي المناسبات والعطل.
وبموجب ذلك، يضيف المصدر، أصبح هذا القانون ملزما للجميع، بدءا من تاريخ صدوره (11 يونيو 2008) والإعلان عنه من طرف الجهات المختصة، ما يفرض تعميمه بشكل واسع على كل المهنيين من أجل العمل به وعدم مخالفة مقتضياته المستندة إلى قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، والتي تروم تحقيق التوازن في علاقة المواطنين بهذا القطاع.
وفي هذا الصدد، أبرز المصدر، أنه على العاملين بالقطاع إشهارالتعريفة بشكل بارز أمام الركاب، كما يطلب من المواطن الدفاع عن هذا المكسب من خلال المطالبة بالكشف عن التعريفة المضمنة في القرار وشروط استعمالها من أجل الاستفادة من التسعيرة الحقيقية والحيلولة دون التعرض للاستغلال والتضليل.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن القرار ينص على تحديد صنفين من التعريفات، الأولى تخص تسعيرة "الكورصا" أي ثمن الرحلة خارج المحطة، والثانية تخص ثمن الرحلة الفردية من كل محطة خاصة بسيارات الأجرة، إضافة إلى تسعيرة خاصة انطلاقا من بعض المرافق الحيوية بالمدينة، مثل محطتي القطار، والميناء في اتجاهات متعددة داخل الإقليم.
وذكر المصدر أنه جرى تقييد هذه التعريفات بشروط، منها إضافة نسبة زيادة 25 في المائة خلال الأعياد، مثل عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد المولد النبوي وأثناء العمل ليلا، من فاتح أكتوبر إلى غاية 30 أبريل من الساعة التاسعة والنصف مساء إلى الساعة السادسة صباحا، ومن فاتح ماي إلى غاية 31 شتنبر من العاشرة والنصف مساء إلى الخامسة والنصف صباحا.
ويجب إشهار هذه الأسعار داخل كل سيارة أجرة في مكان واضح للمستعملين،
واستثناء بالنسبة لسيارات الأجرة العاملة انطلاقا من المطار، تحتسب زيادة 50 في المائة، ابتداء من الساعة 12 ليلا إلى غاية السادسة صباحا.
وأشار المصدر نفسه إلى أنه من باب اليقظة والحرص على تطبيق القانون، يجب على المواطنين عدم القبول بالجمع بين الزبناء في حالة "الكورصا"، ثم التعبير عن رفض كل مخالفة لمقتضيات القرار، من خلال تنبيه السائقين، أومطالبتهم باللجوء إلى المكتب الأمني المختص بمراقبة القطاع، وفي حالة التعنت والرفض يكتفى بأخذ رقم السيارة ورفع شكاية في الوضوع إلى خلية النقل بالولاية في اسم والي الجهة، وإلى مكتب مراقبة "الطاكسي".
وطلب مكتب رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، حسب المصدر، من الجهات المختصة القيام بالزيارات المفاجئة إلى المحطات، وفتح الحوار مع المسافرين للتأكد من مدى سريان مفعول القرار بشكل طبيعي من دون ممانعة، وبالدرجة الأولى على صعيد نقطتي الميناء، ومحطتي القطار، حيث يمارس الاستغلال والابتزاز في أبشع صوره على المسافرين من قبل سائقي سيارات الأجرة (الحجم الكبير)، وسيارات الأجرة (الحجم الصغير) العاملة بالعداد، التي لا حق لها في العمل "بالكورصا" ، إذ يجري جمع الزبناء وتكديسهم وسط السيارت مقابل أداء تكلفة خيالية تتجاوز 100 درهم لكل شخص في أحسن الظروف، وتقدر بمئات الدراهم إذا جرى استدراج أجنبي غير ملم بأحوال الأسعار في البلاد.