مواطنون يشتكون ارتفاع أسعار كراء قاعات الأفراح في فصل الصيف

الأحد 06 يوليوز 2008 - 13:31

يواجه عدد من المواطنين ارتفاع أسعار كراء قاعات الأفراح في فصل الصيف، خاصة خلال أيام نهاية الأسبوع، ويعاني بعضهم ندرتها، بسبب عمليات الحجز التي تجري مدة طويلة قبل موعد الحفل.

ويرتفع ثمن كراء القاعات، حسب تصريحات بعض المسؤولين لـ"المغربية" لارتفاع الطلب عليها في فصل الصيف، لأن جل المغاربة يفضلون هذا الموسم لإقامة أعراسهم، فيجرون الاتصالات اللازمة من أجل الاستفادة من القاعة خلال اليوم الذي يناسبهم. وفي هذا الصدد، قال عبد الله العمراني، صاحب قاعة أفراح، قريبة من شارع 2 مارس في الدارالبيضاء، إن الذين يختارون شهري يوليوز وغشت يواجهون مشكل ارتفاع الأسعار، لأنها الفترة التي تلقى إقبالا من طرف عدد من العائلات، وتختلف أسعار القاعات خلال هذين الشهرين حسب الأيام، إذ يبلغ السعر حوالي سبعة آلاف درهم وسط الأسبوع، وعشرة آلاف درهم خلال نهايته، كما يختلف الثمن حسب تجهيزاتها وجودتها.

وتوجد في العاصمة الاقتصادية قاعات خاصة وأخرى تابعة للجماعات المحلية، كما يلجأ بعض الأشخاص إلى تخصيص منازلهم للحفلات في الصيف بصفة غير قانونية. وأوضح أحد المسؤولين عن استغلال القاعات التابعة للجماعات الحضرية، أن سعر الاستفادة منها في فصل الصيف يرتفع بحوالي ألفي درهم، إذ يجري كراء القاعة بحوالي خمسة آلاف درهم خلال السنة، ويرتفع السعر إلى سبعة أو ثمانية آلاف خلال موسم الصيف، إذ تكثر الحفلات ويكون الطلب مرتفعا عليها.

وأكد عدد من المواطنين أن أسعار الاستفادة من القاعات مرتفعة، وتكون أحيانا "خيالية"، فهناك من يتجاوز سعرها عشرة آلاف درهم، ما يترتب عنه عجز لبعض العائلات التي تلجأ إلى بناء خيم قرب منازلها لاستقبال ضيوف الحفل.

وأوضح عزيز الفلاح، (64 سنة) لـ"المغربية" أنه اكترى قاعة للحفلات خلال الصيف الماضي قرب عين الذئاب بـعشرة آلاف درهم بتوسط من لدن أحد معارفه، لأنه لم يجد قاعة شاغرة في اليوم الذي اختاره لإقامة حفل ابنه، مشيرا إلى أن اللجوء إلى الزبونية ضروري في الحالات المستعجلة، لأن هناك أسرا تواجه حالات زواج غير مبرمج، إذ تجري الخطوبة والاحتفال بالزفاف في فترة وجيزة، لظروف معينة، فتواجه الغلاء في كل ما يتعلق بالعرس، بما في ذلك المجموعة الغنائية، والنكافة، والمشرف على الحفلات، وملابس العروس الجاهزة.

وأفادت محجوبة (56 سنة) في تصريحها لـ"المغربية" حول تجربتها في استغلال قاعات الحفلات، أن الأسعار مرتفعة، ومنها ما تفوق طاقة المواطن ذي الدخل المحدود. وأوضحت أنها اكترت قاعة أفراح عند مدخل مدينة المحمدية بـ ثمانية آلاف درهم في شهر يوليوز من السنة الماضية، لإقامة عرس ابنتها، واستفادت من القاعة نفسها في شهر غشت الماضي، بمقابل عشرة آلاف درهم.

وأكدت أن هناك أسرا لا تستطيع أداء ثمن الاستفادة من القاعة، ما يجعلها تنصب خيمة قرب منزلها لإقامة الحفل.

ومن جهته، أوضح عبد اللطيف، (33 سنة) لـ"المغربية" أنه خلال بحثه عن قاعة للأفراح، لاحظ أن اختلاف الأسعار يعود إلى التجهيزات التي تتوفر عليها القاعة، فهناك قاعات تتوفر على كراسي قديمة ومتسخة، وتفتقد بعض المرافق الضرورية، خاصة الغرفة الإضافية، التي تستعمل من لدن "النكافات" والعروس، كما تفتقر إلى مرافق النظافة، في حين توجد قاعات في أحياء راقية تتوفر على أحدث الأثاث، ويكون السعر في هذه الحالة مرتفعا، يناسب جودة ما تتوفر عليه.

وأشارت ربيعة في تصريحها لـ"المغربية" إلى أن الغلاء مس جميع المواد التي تحتاجها الأسر لإحياء حفل زفاف أبنائها، مثل الملابس، وكراء النكافة، والممول، والمجموعات الغنائية، وقاعات الحفلات، ما يجعل بعض ذوي الدخل المحدود يستغنون عن الحفل، ليستغلوا ثمن تكاليفه في السفر، أو تجهيز بيت الزوجين.

ورأت أن هناك تطورا في حفلات الزفاف المغربي، إذ أن الأسر كانت تلجأ في أواسط القرن العشرين إلى استغلال سطوح المنازل لإقامة الأفراح، ولا يجري اللجوء إلى الممول أو إلى المجموعات الغنائية الحديثة، وكانت النساء يعملن على تنشيط الحفل بأنفسهن، فيرددن الأغاني الشعبية الموروثة والأهازيج القديمة، أو يعتمدن على "الشيخات" في تنشيط الحفل.

وذكر (ع . س)، ممول حفلات، أن اختيار القاعة التي سيقام بها حفل الزفاف، من أهم الأشياء التي تهم العروسين وأهلهما، بداية من اسمها ومستوى الخدمة، الذي تتميز به إلى موقعها وسهولة الوصول إليها، مضيفا أنه في معظم الأحيان تعتمد الغالبية على السعر والتكلفة في اختيار القاعة المناسبة مقارنة مع العوامل الأخرى المهمة، لتسهيل مهمة البحث عن المكان الأفضل لإقامة حفلة الزفاف.

وقال إنه، حسب تجربته المتواضعة، ينصح العروسين بالبدء بتحديد ميزانية الحفل، الذي سيجري على أساسه الاختيار بين القاعات المختلفة، ويجب أيضا تحديد عدد الأفراد الذي سيحضرون الحفل، لأن بعض القاعات لا تتسع لعدد مرتفع من المدعويين، مضيفا أنه بعد ذلك يجري تحديد الميزانية والأسعار والخدمات الإضافية المتوفرة.

ويرى أنه من الواجب معرفة طريقة استغلال القاعة، لتفادي حصول أي خلاف مستقبلا، مع التأكيد على وجود مساحة كافية لجلوس العروسة والعريس بها ، والحرص على إضاءة ثابتة ومتحركة، خاصة خلف المنصة، لإبراز مكان العروسين، مشيرا إلى أن كل التجهيزات الموجودة في القاعة تساهم في تحديد سعر كرائها .




تابعونا على فيسبوك