يكلف مليارا و200 مليون درهم وسيأخذ شكل حظيرة تتكون من عدة أقطاب جهوية تنافسية

جلالة الملك يترأس توقيع اتفاقية لإحداث قطب تكنولوجي بوجدة

الإثنين 07 يوليوز 2008 - 22:07

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بمدينة وجدة، مراسم التوقيع على اتفاقية تتعلق بإحداث قطب تكنولوجي بالمدينة، رصدت له اعتمادات قيمتها مليار و200 مليون درهم.

وتروم الاتفاقية، التي تجمع ما بين وزارتي المالية والاقتصاد والصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، وولاية الجهة الشرقية، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم المنطقة الشرقية، ومجلس الجهة الشرقية، وصندوق الإيداع والتدبير- التنمية، والمكتب الوطني للمطارات، والمجلس القروي لجماعة أهل أنجاد، تحديد شروط وكيفية إنجاز مخطط مديري عام لمشروع إحداث قطب تكنولوجي بوجدة.

كما تهدف إلى تحديد المبادئ الأساسية لتطوير قطب متعدد الأنشطة، من خلال الإنجاز المشترك للدراسات الضرورية، وتحديد كيفية اختيار الوعاء العقاري الضروري لإنجاز المشروع.

ويندرج إحداث القطب في إطار برنامج شامل لإنجاز قطب للتنمية الصناعية بالمنطقة الشرقية "شرق المتوسط"، الذي سيرسي قواعد التنمية على المستويين الجهوي والوطني. ويتضمن قطب التنمية الصناعية أيضا، إنشاء حظيرة صناعية بمنطقة سلوان (الناظور)، وحظيرة صناعية وفلاحية ببركان.

وقدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول مشروع إحداث القطب التكنولوجي بوجدة، الذي سيأخذ شكل حظيرة تتكون من عدة أقطاب جهوية تنافسية: قطب صناعي، قطب لوجيستي، قطب للخدمات، قطب معرفي، يسعى إلى تعزيز القدرات التكوينية والبحث العلمي في مختلف المجالات.

ويمتد الشطر الأول لهذا المشروع، الذي يندرج في إطار النهوض بالأقطاب الترابية، وفق رؤية حددها مخطط الإقلاع الصناعي "ايمرجانس"، على وعاء عقاري تبلغ مساحته 350 هكتارا.

ويتميز المشروع الجديد بتوجيه أنشطته نحو الصناعات النظيفة "غير الملوثة"، خاصة في ما يتعلق باستعمال الطاقات المتجددة، في ظل مناخ عالمي يجري فيه التأكيد على أهمية اقتصاد الطاقة وحماية البيئة.

وسيمكن القطب التكنولوجي بوجدة، الذي سيفتتح شطره الأول في متم 2010، والذي يستفيد من مناخ وظرفية وطنية ودولية ملائمة، من إحداث أزيد من 25 ألف منصب عمل مباشر. كما يستفيد هذا المشروع المهيكل، الذي يندرج أيضا في إطار الاستراتيجية الجهوية لتنمية المنطقة الشرقية، من قربه من مطار وجدة أنجاد ومن مدينة وجدة (12 كلم)، وكذا من الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها الجهة الشرقية، التي تمتد على مساحة تفوق 82 ألف كلم مربع (11.في المائة من مساحة المملكة).

وتشهد الجهة الشرقية، التي تتوفر على شريط ساحلي على البحر الأبيض المتوسط بطول 200 كلم، وتتميز بموقعها الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون ملتقى يوحد ما بين أوروبا الكبرى والمغرب العربي الكبير والفضاء المتوسطي، نهضة اقتصادية واجتماعية تتمثل في إطلاق العديد من المشاريع الضخمة، ولاسيما الخط السككي ما بين تاوريرت والناظور والطريق السيار الرابط بين فاس ووجدة.

ويبلغ مجموع الاستثمارات، التي جرت تعبئتها في إطار برامج التنمية بالجهة الشرقية منذ انطلاق المبادرة الملكية للتنمية بالجهة المتضمنة في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بوجدة في 18 مارس 2003، ما قيمته 70 مليار درهم.
ولم يسبق للجهة أن عرفت هذا الحجم من الاستثمارات التي همت القطاعات الرئيسية لعدد من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وأحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، ومحمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية، ومصطفى باكوري، رئيس المجلس الإداري لصندوق الإيداع والتدبير- التنمية، والطيب غافس، رئيس مجلس الجهة الشرقية، ومحمد امباركي، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم المنطقة الشرقية، والعربي بن الشيخ، المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ويونس معمر، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء، وعبد الحنين بنعلو، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك